لم يمرّ خطاب أمين عام حزب الله، الشيخ نعيم قاسم، من دون موجة من الردود والانتقادات.
فقاسم كعادته يُتحف اللبنانيين بخطاب خارج السياق، وكأنّه في عالمٍ موازٍ لا يدري ما يحصل في لبنان ولا ما يعانيه الشعب اللبناني.
وبالنسبة لنعيم قاسم، الانتصار بين الأيدي، والمقاومة تضرب بيد من جديد، والدولة هي الخصم، هذه ببساطة خلاصة الخطاب، الذي لم يعترف خلاله قاسم ولو لمرة بالتهوّر ولم يقل كما سلفه “لو كنت أعلم”، بل على العكس تمامًا غرق في مصطلحات العنجهية حتّى يظنّ سامعوه أنّ الجنوب مزدهر والنازحون في قصورهم ولبنان في طلائع الدولة من حيث الأمن والاستقرار.
وبالعودة إلى بعض ما ورد في الخطاب، فإنّ قاسم أكّد أنّهم “مع استمرار المقاومة وسنعمل على استمرارها لنحقق التحرير الكامل”، مشيرًا إلى أنّ “مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا هي التي خفّضت من مستوى التصعيد”. وتابع: “كلّ الضغط على لبنان هو من أجل أن تحقّق إسرائيل ما عجزت عن تنفيذه خلال سنتين. يقولون إنّه على الجيش اللبناني أن ينزع السلاح، بينما حاولوا لسنتين أن ينزعوا السلاح ولم يستطيعوا”.
وأضاف: “نريد الرئيس أن يكون حَكَمًا وليس طرفًا وأن يجمع اللبنانيين، ونحن حاضرون للحوار، لكن كيف نحاور وهناك مَن حكم على المقاومة أنها خارجة على القانون”. ودعا إلى “تجميد المفاوضات المباشرة مع إسرائيل والذهاب نحو غير المباشرة”.
وفي ملف الإيواء وإعادة الإعمار، قال قاسم: “واجب على السلطة أن تقوم بواجباتها من الإيواء وإعادة الإعمار، وسنضغط على السلطة لتقوم بواجباتها”. وأضاف: “أحمّل الحكومة اللبنانية مسؤولية غلاء المعيشة وضعف العملة اللبنانية، وقد صار لدينا وزارة عتمة بدلًا من وزارة الطاقة”.
خطاب قاسم، الإيراني الهوى، والمنفصل تمامًا عن الهوية اللبنانية، قوبل بتعليقات وبيانات، بدءًا من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي قال في بيان صادر عنه:
“كنت أتمنى، في هذا الظرف الدقيق الذي يمرّ به لبنان، ألّا أدخل في سجالات مع أحد، لكن ما قاله الشيخ نعيم قاسم، أمس، لا يمكن للمرء أن يتركه يمرّ مرور الكرام. لقد اتهم الشيخ نعيم رئيس الجمهورية بأنه يُخالف الدستور واتفاق الطائف، بينما مَن خالف الدستور والطائف لعقود خلت هو أنتم، ولا لزوم للتوسّع كثيرًا في هذه النقطة، لأنّها واضحة وضوح الشمس، بحكم مصادرتكم قرار الدولة والتصرّف به على هواكم، وبعكس مصالح اللبنانيين والدولة اللبنانية، وخلافًا للدستور من أول سطر فيه إلى آخر سطر.
كما توجّه الشيخ نعيم إلى السياديين قائلًا: “لماذا لا تقاومون العدوان أنتم”؟ وردُّنا: نحن أول من قاوم من اللحظة الأولى وحتى اللحظة الراهنة، لكن بالطريقة المناسبة والسليمة وبشكل أدى إلى نتائج مناسبة وسليمة، وليس على طريقتكم أنتم، حيث أدّت مقاومتكم إلى عكس ما تدّعون، من خلال استجلاب إسرائيل لاحتلال الجنوب وصمت العالم كله عن هذا الاحتلال بسبب دوركم الفاضح.
وقال الشيخ نعيم: إذا كان البعض يقبل الاستسلام فنحن لا نقبل به. وللشيخ نعيم نقول: نحن أول مَن لا يقبل الاستسلام، لكن رفض الاستسلام لا يكون بإعطاء إسرائيل والعالم وأصدقاء لبنان كل أنواع الحجج لإبقاء إسرائيل في لبنان، بينما المقاومة الفعلية تكون بتجميع أصدقاء لبنان حوله، وقيام دولة فعلية تعمل على إخراج إسرائيل من أرضه.
أمّا قولكم إن المشكلة ليست المقاومة بل إسرائيل، فالمقصود منه إبقاء سلاحكم، ولا حاجة للتذكير بأنّ هذا السلاح موجود أصلًا لأهداف وغايات إيرانية أكثر منه للدفاع عن لبنان بوجه إسرائيل. وفي الأحوال كافّة، إن من يفترض به مواجهة إسرائيل، لكن شرط أن تتركوا المجال له، هو الدولة اللبنانية. وهذه الدولة بمؤسّساتها التي انتخبتها أكثرية اللبنانيين، يقع على عاتقها معالجة الموضوع الإسرائيلي، لكنها لن تستطيع فعل أي شيء بسبب عرقلتكم مسارها، وتعطيلكم دورها، وإجهاضكم المساعي لاسترجاع الأراضي. ومَن يساعد المشروع الإسرائيلي بالفعل هو وجودكم العسكري والأمني خارج الإجماع الوطني ومنطق الدولة، وخارج الإرادة العربية والدولية.
واعتبر الشيخ نعيم أن أي بحث في ملف السلاح لن يكون ممكنًا قبل تحرير الأرض وعودة الناس والأسرى. والجواب أن العكس هو الصحيح: لن يمكن، كما تدل الوقائع السياسية الحالية كلها، تحرير الأرض وعودة الناس قبل تفكيك الأجنحة العسكرية والأمنية لحزب الله وقيام دولة فعلية. هذا الربط المستمر بين السلاح وإسرائيل منذ 36 عامًا كلّف لبنان واللبنانيين أثمانًا باهظة على مستوى البشر والحجر، ولم يعد مسموحًا به.
ولنكن موضوعيين بالحد الأدنى، فلبنان وحده لن يستطيع أن يُخرج إسرائيل، ولا أن يعيد الإعمار؛ هو بحاجة إلى أصدقائه، وفي مقدّمتهم السعودية والدول الخليجية والأوروبية والولايات المتحدة الأميركية. وتلك الدول غير مستعدة لمساعدة لبنان قبل أن يصبح دولة فعلية وأن يعود القرار الاستراتيجي إلى داخل الدولة فيه.
وردًا على تساؤل الشيخ نعيم: أين الحكومة من الوضع الاقتصادي المتردي وغلاء المعيشة وغياب أي تحسين في الخدمات؟ أين الكهرباء وأين وزارة الخارجية؟، فالسبب وراء ذلك كله، شيخ نعيم، هو أنتم، نتيجة مصادرتكم قرار الدولة بمختلف مؤسساتها على مدى عقديْن من الزمن، فانتهى الأمر إلى الفجوة المالية والتدهور الاقتصادي والمالي والمعيشي الذي ما زلنا نعانيه حتى اللحظة.
والكهرباء كانت في عهدتكم ومن ثم آلت إلى حلفائكم لعقديْن من الزمن، وما نعيشه اليوم يعود إلى ممارساتكم وممارسات حلفائكم، لكن الوضع لن يبقى على ما هو عليه بانتظار تنظيف ما تركتموه وهو يستلزم بعضًا من الوقت، وهذا ما يقوم به الوزير الحالي، حيث ينكبّ على تنظيف تركتكم الثقيلة من سوء إدارة وفساد وضرب عرض الحائط بمصالح الناس.
أمّا لجهة وزارة الخارجية، فنحيلك على شهادة الأكثرية الساحقة من اللبنانيين وإقرارهم بأنها المرة الأولى التي يشعرون فيها بوجود خارجية للبنان تنطق باسم الأكثرية من اللبنانيين وباسم الشرعية اللبنانية تطبيقًا لقرارات مجلس الوزراء والدستور والأولويات اللبنانية.
وقد شهد البلد بعض التحسّن مع انتخاب الرئيس جوزاف عون وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام، لكنّكم عدتم لاستجلاب الخراب عبر حرب إسناد طهران على حساب لبنان واللبنانيين، فأعدتم لبنان إلى المربع الأول من التدهور المالي والمعيشي.
فضلًا عن أن لبنان بحاجة ماسّة إلى مساعدات لمعالجة الأوضاع والأزمات التي تسبّبتم بها، وهذه الأموال لن تأتي إلا من خلال أصدقاء لبنان الذين لن يدفعوا فلسًا واحدًا بسببكم.
أما لجهة قول الشيخ نعيم إن الناس في لبنان يتفاهمون مع بعضهم، فهذا تحديدًا ما حصل في السنتين الأخيرتين، حين تفاهم الناس مع بعضهم من خلال كل ما جرى في المجلس النيابي، من انتخاب رئيس للجمهورية، وتكليف رئيس للحكومة، وتشكيل حكومة حازت على ثقة المجلس النيابي للمرة الثالثة منذ أسبوعين تقريبًا.
وقد اتخذت هذه الحكومة، التي نالت الثقة، قرارات واضحة في 5 و7 آب بنزع سلاح حزب الله، وفي 2 آذار بحلّ التنظيم العسكري والأمني للحزب، وأنتم الوحيدون الذين تعملون بعكس إرادة الناس”.
وختم جعجع: “مَن يعرف التاريخ، يعرف جيدًا، شيخ نعيم، أن كل مَن حاول إزالة معنى لبنان زال من الوجود. وقولكم إن لبنان بلا مقاومة يزول صحيح إذا كانت مقاومة من أجل لبنان، كما كانت مقاوماتنا المستمرة منذ قرون، وليست مقاومة من أجل إيران وعلى حساب معنى لبنان”.
من جهته، انتقد النائب وضاح الصادق خطاب نعيم قاسم عبر حسابه على “إكس”، قائلًا: “سرديات لم تعد تقنع عاقلًا، يطلقها حزب الله تباعًا بلا منطق أو مصداقية، وتكشف أكثر فأكثر حجم الضعف القيادي بعد اغتيال أمينه العام السيد حسن نصر الله”.
وأضاف: “سقطت نظرية “علي الطاهر مقابل وقف العمليات” التي روّجوا لها منذ دخول الإسرائيلي: وبعد السقوط، ولم نسمع ردًّا إيرانيًا كما هدّدوا، ولا الحزب أشعل الجبهات كما توعد، ولا إسرائيل أوقفت عملياتها كما أوحوا. أمّا “المقاومة”، فغائبة حتى عن تنفيذ عمليات محدودة في المناطق المحتلة، حيث يفترض أن يكون دورها الأساسي. واليوم، يطالبون بوقف المفاوضات وإلغاء اتفاق الإطار لأنه “فشل”، لكن من دون أن يقدموا حلًا أو بديلًا”.
وتابع: “فهل البديل هو إعادة لبنان إلى حرب مدمرة؟ الدولة اللبنانية هي التي تحمّلت نتائج حرب لم تبدأها: استقبلت النازحين، وأمّنت مراكز الإيواء، وعملت على إعادتهم، فيما اتخذ رئيس الجمهورية والحكومة قرار الذهاب إلى المفاوضات لوقف الحرب وحماية ما تبقى من لبنان”.
وأردف: “دمّرتم الجنوب وهجّرتم أهله، وأدخلتم الضاحية وبيروت ولبنان في حرب خدمةً لإيران. فلا تطلبوا اليوم من الدولة أن تتحمّل نتائج خياراتكم، ثم تهاجموها لأنها تحاول إنقاذ البلد من دماركم”.
وختم الصادق موجهًا رسالة إلى قاسم جاء فيها: “رأفة بأهلكم، ورحمة بلبنان الذي لا يعني لكم سوى مركز دفاع عن إيران، اتركوا هذا الشعب تحت رعاية دولة تحاول جاهدةً حمايته. وربما يكون عندكم بعض الرحمة، وأشكّ كثيرًا في ذلك، بل أجزم أنكم لا تمتلكون شيئًا منها”.
وكان الصادق قد كتب على “إكس” في وقت سابق تغريدة عن قاسم: “الشيخ نعيم قاسم: حصرية السلاح بعد تحرير الجنوب وعودة الأهالي. طيب، نحنا منعرف إنو بلبنان ذاكرتنا ضعيفة، بس مش لهالدرجة. من فترة قريبة جدًا، كان الجنوب محرّرًا، والأهالي في أراضيهم، ورفضتوا حصرية السلاح. أو دايمًا التنازل بيكون لإسرائيل، مش للدولة اللبنانية؟”.
في السياق عينه، صدر عن النائب أشرف ريفي بيانًا ينتقد فيه الخطاب نفسه وقال: “في ذكرى اغتيال حسن نصر الله، خرج علينا أمس الشيخ نعيم قاسم وكأنّه وصيّ على اللبنانيين ولبنان، متناسيًا أن لبنان وطنٌ تعدّدي، وأن فيه شركاء متساوين في المواطنة، وليس فيه رعايا لحزب أو لمحور. نقول له بوضوح: لا أنت وصيّ على لبنان، ولا حزبك يملك تفويضًا لاختصار الوطن وشعبه بمشروعكم السياسي والإقليمي.
نحن نؤمن بالشراكة الوطنية الحقيقية والمتساوية والكاملة، ونمدّ أيدينا إلى جميع اللبنانيين لبناء دولةٍ واحدة سيدة وحرة ومستقلة، يكون قرارها في بيروت لا في أي عاصمة أخرى”.
وتابع: “نحن شركاء في المشروع الوطني اللبناني، وسنبقى شركاء في بناء الدولة وحماية سيادتها، لكننا لسنا ولن نكون شركاء في المشروع الإيراني الصفوي، ولا في أي مشروع يريد ربط لبنان بمحاور الخارج ومصادرة قراره الوطني. الشراكة الوطنية تعني المساواة والاحتكام إلى الدستور ومؤسسات الدولة، لا أن نكون شركاء في الوطن عندما يناسبكم الأمر، وأتباعًا لمشروعكم عندما تقررون”.
وأردف: “لقد دفع لبنان واللبنانيون أثمانًا باهظة نتيجة ربطه بالمحاور. وحان الوقت ليفهم الجميع أن لبنان ليس ساحةً لأحد، ولا ورقةً في يد إيران، ولا ملكًا لحزب أو طائفة. لبنان أولًا وأخيرًا، وقرار لبنان في بيروت لا في طهران. والسلاح الشرعي هو سلاح الدولة، والجيش والقوى الأمنية هما المرجعية الوحيدة لحماية الوطن”.
وختم ريفي: “نحن نريد شراكةً وطنية حقيقية، لا وصايةً مقنّعة. ومن أراد لبنان وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه، فنحن شركاؤه. أمّا من أراد لبنان جزءًا من مشروعٍ إقليمي، فلن نكون شركاءه، وشعارنا كان ولا يزال: بيروت حرّة، حرّة، حرّة وإيران، برّا، برّا، برّا”.
بدوره، كتب النائب فؤاد مخزومي عبر حسابه على منصّة “أكس”: “الشيخ نعيم قاسم، لن نقبل أن تُنصّبوا أنفسكم أوصياء على الجمهورية، وأنتم من صادر قرارها ورهنه لإيران. مَن جرّ لبنان إلى الحروب وترك أهله يدفعون الثمن، لا يملك أن يحاكم رئيس الجمهورية باسم الدستور، ولا أن يحاسب الحكومة على كارثة هو مَن تسبّب بها. الدستور ليس أداةً لابتزاز الدولة، واتفاق الطائف ليس نصًّا تستحضرونه لمهاجمة الشرعية وتتجاهلونه حين يطالبكم بتسليم السلاح. قبل أن تسألوا الدولة عن واجباتها، ارفعوا وصايتكم عنها وسلّموا سلاحكم إليها.
نقف بثبات إلى جانب رئيس الجمهورية جوزاف عون، وندعمه في كلّ خطوة لاستعادة سيادة الدولة وحماية اللبنانيين. ونؤكّد أنّ ما أنجزه مع رئيس الحكومة نواف سلام والحكومة حتى اليوم يضع لبنان على الطريق الصحيح نحو استعادة مؤسساته وقراره وثقة أشقائه وأصدقائه. هذه الجهود تستحقّ الدعم، ولن نسمح لحملاتكم بأن تعرقلها أو تعيد إخضاع الدولة لشروطكم”.
وتابع: “تسألون السياديين ماذا فعلوا لحماية لبنان؟ نحن نطالب بدولة تحمي اللبنانيين، وأنتم تصرّون على سلاح دفع اللبنانيون ثمنه من أرواحهم وبيوتهم وأرزاقهم. ماذا حقّق هذا السلاح لأهل الجنوب؟ أين الأمان الذي وعدتموهم به؟ وأيّ انتصار يُقاس بمزيد من القرى المدمّرة والعائلات المشرّدة؟
نريد إنهاء سلاح حزب الله قبل أيّ جهة في العالم، لأنّه دمّر لبنان ومستقبل اللبنانيين وصادر قرار دولتهم. ونحن أوّل من يُطالب بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، ولن نقبل ببقاء إسرائيل في شبر واحد من أرض لبنان. حماية الأرض وأهلها مسؤولية الدولة وجيشها، ولا تمنحكم حقّ إبقاء الجنوب رهينةً لمشروع إيراني”.
وتابع مخزومي: “أمّا اشتراطكم تحرير الأرض وعودة الناس قبل تسليم السلاح، فهو وصفة لإبقاء لبنان في الكارثة إلى أجل غير مسمّى. لا يمكنكم تعطيل سلطة الدولة ثم مطالبتها بالإنقاذ، ولا احتجاز قرارها ثم محاسبتها على عجزها. عودة الناس وإعمار بيوتهم يستوجبان دولة تملك قرارها وتستعيد ثقة اللبنانيين والعرب والعالم.
وعندما تتحدّثون عن الانهيار والكهرباء وحقوق الناس، تذكّروا أنّكم وحلفاءكم كنتم في صلب السلطة التي أوصلت البلد إلى هنا. مسؤولية المنظومة السياسية والمصرفية لا تُعفيكم، ومسؤوليتكم لا تُبرّئها. إنقاذ لبنان يتطلّب إنهاء السلاح الخارج عن الشرعية، ومحاسبة الفساد، وإصلاحًا ماليًا يُعيد حقوق المودعين بدل حماية أصحاب النفوذ”.
وختم: “كفى استخدام لبنان ساحةً، والجنوب درعًا، ومآسي الناس حجةً للاحتفاظ بالسلاح. المطلوب واضح: تسليم السلاح، وتفكيك البنية العسكرية والأمنية للحزب، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة. اللبنانيون يستحقّون الحياة والأمان والسلام، ولن نقبل أن يبقى مستقبلهم معلّقًا على قرار من طهران”.
من جهته، علّق رئيس “حركة التّغيير” المحامي إيلي محفوض على الخطاب عبر حسابه على منصّة “إكس”، قائلًا: “يا شيخ نعيم قاسم كفى وضع لبنان أمام معادلة: إمّا أن نقبل بمنطقكم وإمّا أن نكون متنازلين عن لبنان… لا أحد يفرّط بشبر من الـ 10452كلم2… لكن لبنان ليس ملكًا لمَن يحمل السلاح فيه… ولا السيادة امتيازًا لمن يفرض الأمر الواقع”.
وتابع: “تقولون إنكم لا تفرّطون بالأرض… ونحن نقول: ولا نقبل أن يُفرَّط بقرار لبنان… فكما أن الأرض لا تتجزّأ السيادة لا تتجزّأ… والقرار لا يتجزأ… والجيش لا يتجزأ… والدولة لا تتجزأ… وتقولون إن حصرية السلاح تأتي بعد التحرير وعودة الأهالي… نسأل بوضوح: ومَن أعطاكم حق تحديد موعد التحرير؟”
وسأل: “ومَن أعطاكم حق تحديد موعد قيام الدولة؟ لا يمكن أن تكونوا أنتم مَن يقرر متى تبدأ الحرب ومتى تنتهي الحرب ومتى يصبح السلاح حصريًا للدولة”.
وأردف: “أما الحوار فنحن معه… لكن الحوار ليس منصّةً لإعادة التفاوض على أصل الدولة… نحن لا نتحاور على ما إذا كانت الدولة هي صاحبة قرار الحرب والسلم… هذا ليس بندًا تفاوضيًا بل جوهر السيادة.
ورئيس الجمهورية عندما يفاوض، يفاوض باسم لبنان لا باسم أي فريق وصلاحيّاته الدستورية محددة، كما أن إبرام المعاهدات يخضع للأطر الدستورية وموافقة المؤسسات المعنية”.
وشرح: “لذلك، فالمعادلة التي يجب أن تُحسم اليوم ليست: مقاومة أم استسلام… المعادلة هي: دولة أم دويلة؟ قرار لبناني واحد أم قرارات متوازية؟ سلاح تحت سلطة الدولة أم سلطة فوق الدولة؟ ولنكن واضحين أكثر: لا نريد تحريرًا يُبقي لبنان أسير السلاح… ولا سيادةً تُؤجَّل إلى أن يقرر المسلحون أنها أصبحت مناسبة”.
وختم محفوض: “الجيش اللبناني ليس أداة لأحد… والدولة اللبنانية ليست طرفًا في لبنان… الدولة هي لبنان… ومَن يريد الحوار حول مستقبل لبنان فليدخل إليه من باب واحد: باب الدولة لا باب الشروط المسبقة”.
نعيم قاسم… خطاب “خارج الزمان والمكان” وانتقادات واسعة! هنا لبنان.
مشاهدة نعيم قاسم hellip خطاب ldquo خارج الزمان والمكان rdquo وانتقادات واسعة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ نعيم قاسم خطاب خارج الزمان والمكان وانتقادات واسعة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، نعيم قاسم… خطاب “خارج الزمان والمكان” وانتقادات واسعة!.
في الموقع ايضا :