سوريا اليوم، الاثنين 28، حالة من الاستقرار السعري الملحوظ في تداولات الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي. يأتي هذا الهدوء النسبي بالتوازي مع ترقب الأوساط الاقتصادية للمتغيرات المالية المحلية، والتوجهات الجديدة في السياسات النقدية الرامية إلى ضبط مستويات التضخم وتحقيق التوازن الاقتصادي.
أسعار الصرف الرسمية الصادرة عن مصرف سورية المركزي
يحافظ مصرف سورية المركزي على مستويات مستقرة ومعلنة لأسعار الصرف عبر نشراته الدورية. تخدم الأسواق الرسمية والتعاملات البنكية المعتمدة والتجارة الخارجية المؤطرة قانونياً.
بموجب البيانات الرسمية الصادرة، استقر السعر المرجعي للدولار الأمريكي عند النطاقات التالية:
- سعر الشراء الرسمي: 121.50 ليرة سورية (جديدة).
- سعر المبيع الرسمي: 122.50 ليرة سورية (جديدة).
- الوسطي السعري: 122.00 ليرة سورية. 
التحليل الاقتصادي لثبات الصرف والعوامل المؤثرة
يُعزى هذا الاستقرار الأفقي الذي تشهده الليرة السورية حالياً إلى تضافر مجموعة من العوامل النقدية والميدانية:
-
تدفقات الحوالات الخارجية: تلعب الحوالات المالية الواردة من السوريين في المغترب دوراً جوهرياً في دعم المعروض النقدي من العملات الأجنبية في الأسواق المحلية، مما يخفف الضغط الفوري عن طلب الدولار. 
-
السياسات الحكومية وترشيد الإنفاق: ساهمت التوجيهات الأخيرة الصادرة عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية بخصوص ترشيد الإنفاق العام في كبح مستويات الطلب الحكومي على النقد الأجنبي الموجه للاستيراد غير الضروري. 
- الدعم الدولي الموجه للمؤسسات: يبرز عامل تقني إضافي يتمثل في جهود تحسين الهياكل المالية؛ حيث يساهم ضخ البنك الدولي لمبلغ 100 مليون دولار المخصص لإعادة بناء النظام المالي في سوريا في تعزيز الثقة المؤسسية بالقطاع المصرفي على المدى المتوسط.
الشروط المطلوبة لتحققه:
- تدفق استثمارات خارجية مباشرة، أو إطلاق مشاريع إعادة إعمار كبرى ممولة دولياً.
- عودة خطوط التصدير البرية والجوية مع دول الجوار والخليج بكفاءة كاملة، مما يرفع من القوة التنافسية للمنتج السوري ويوفر تدفقاً ذاتياً ومستداماً للدولار.
السيناريو الثاني: الضغوط التضخمية (على المدى المتوسط)
145 ليرة جديدة للدولار .
 الأسباب الداعمة:
-
الفجوة الإنتاجية: بطء تعافي القطاعات الإنتاجية كالصناعة والزراعة، مما يجبر الدولة والقطاع الخاص على مواصلة الاستيراد لتغطية العجز، وبالتالي زيادة الطلب على العملة الصعبة.
-
اتساع الفجوة بين السوقين: وجود فارق مستمر (حوالي 12%) بين السعر الرسمي (122.50 ل.س) وسعر السوق السوداء (138.00 ل.س) يمثل دائماً عامل جذب للمضاربات المالية .
- تأثير أسواق الطاقة: أي ارتفاع مفاجئ في أسعار المشتقات النفطية عالمياً سيؤدي تلقائياً إلى زيادة التكاليف المحلية وتشديد الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي.
السيناريو الثالث: التحسن التدريجي (السيناريو المتفائل)
تحت 130 ليرة جديدة.
 الشروط المطلوبة لتحققه:
- تدفق استثمارات خارجية مباشرة، أو إطلاق مشاريع إعادة إعمار كبرى ممولة دولياً.
- عودة خطوط التصدير البرية والجوية مع دول الجوار والخليج بكفاءة كاملة، مما يرفع من القوة التنافسية للمنتج السوري ويوفر تدفقاً ذاتياً ومستداماً للدولار.
خلاصة التوقعات للمتعاملين في السوق
لا يُتوقع حدوث قفزات مفاجئة أو هبوط حاد في قيمة الليرة السورية، وتظل الحركة محكومة بنطاق الاستقرار الحالي . ومع ذلك، يُنصح التجار والمستثمرون بمراقبة قرارات مصرف سورية المركزي القادمة والمتعلقة بأسعار الفائدة وآليات تسليم الحوالات، حيث ستكون المؤشر الحقيقي لاتجاه السوق في الأشهر المقبلة.
في الموقع ايضا :
- البورصة تحصد مكاسبها.. موجة جني أرباح قوية تضرب السوق بعد صعود كبير.. أكثر من 250 مليار جنيه خسائر في 4 جلسات وضغوط البيع تمتد إلى الأسهم مع دخول المؤشرات مرحلة تصحيح وإعادة تقييم للأسعار
- تراجع أسعار الذهب والفضة مع مخاوف التضخم ورفع الفائدة الأمريكية
- محمد الزمر : دل تكنولوجيز تستحوذ على أكثر من 50% من السوق المصرية.. ومصر تمتلك إمكانيات هائلة لتصبح مركزًا إقليميًا لمراكز البيانات