سعى الأمين العام للحزب إلى خطاب تصعيدي لشدّ العصب الداخلي لدى مناصريه وبيئته، فركّز على مهاجمة السلطة اللبنانية وطريقة سيرها بالتفاوض، وأطلق “مرحلة إنّا على العهد” خلال الذكرى للدلالة على مسار جديد من العمل والجهاد والتأكيد بأنّ المقاومة مستمرة، وهذا ما أكده نواب كتلة “الوفاء للمقاومة” خلال مواقفهم بأنّ “المقاومة باقية باقية ولا تسليم للسلاح”.
كتبت صونيا رزق لـ”هنا لبنان”:
لم يتغيّر شيء في خطاب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم المنفصل عن الواقع الأليم والمرير الذي يحوّله دائمًا إلى انتصار متواصل، فيستمر في قلب الحقائق حتى بات يصدّقها كل مَن يسمعها من المناصرين والجمهور المتعطّش إلى شدّ العصب، وهذا ما يسعى إليه قاسم في كل خطاب، آخره ما قاله الأحد في ذكرى اغتيال حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، فاستعان بأمجاد الماضي والذكريات وبأطلال الضاحية الجنوبية، متباهيًا بالانتصارات المتتالية والصمود، فتناسى حقيقة ما يجري على أرض الجنوب وكأنّه يعيش في كوكب آخر.
قاسم وكالعادة استعان بالنبرة العالية علّها تُطلق المخاوف في كل الاتجاهات، فتصل الرسائل إلى الداخل والخارج، كما وصف انتكاسات الحزب بالمؤامرات التي تُحاك ضده لإسقاطه، لذا ألقى كالعادة المسؤولية على عاتق الدولة بسبب رهانها على الخارج كما قال، فدعاها إلى تصحيح المسار التفاوضي. وفي الوقت عينه، اعتبر أنّ أي انسحاب إسرائيلي سيكون نتيجة ما وصفه بـ”ثبات المقاومة”، وليس نتيجة المفاوضات الجارية، معلنًا أنّ الحزب مستعد للحوار في مسألة حصرية السلاح، لكنّه ربط ذلك بتحرير جنوب لبنان كاملًا من قبل الدولة مع إعادة النازحين إلى قراهم، متناسيًا مَن أدخل الإسرائيليين إلى الجنوب وقدّم لهم البلدات الجنوبية على طبق من فضّة تحت عناوين وشعارات بائدة، واتخذ قرار الحرب من دون استشارة أي ركن من أركان تلك الدولة، التي تحاول استعادة سيادتها بعد عقود من سيطرة الحزب الأصفر عليها كدويلة مُتسلّطة.
قاسم واسطوانة “طويلة على رقبتكم”!
إلى ذلك، باتت عبارة “طويلة على رقبتكم” محطة كلام عند قاسم يستعملها في معظم الأوقات المشحونة، وضمن مشهد إعلاء الصوت لإخافة اللبنانيين بعدما باتت موضة رفع الإصبع قديمة وفهمَ بأنها لم تنفع في أي مرّة، لذا يكرّر في معظم خطاباته تلك العبارة “الرنّانة” مع ما تحمله من “رُقيّ” خلال توجيه ما يريده من رسائل، ومع ذلك التكرار أصبحت الجملة المميّزة في حديث قاسم، فتوجّه بها خلال الهجوم السياسي المباشر على السلطة وعلى “اتفاق الإطار” والمفاوضات مع إسرائيل، واعتبر أن حق رئيس الجمهورية في التفاوض لا يعني حقه في مخالفة الدستور، واتهم السلطة بالتواطؤ عبر هذا الاتفاق لأنها تساعد المشروع الإسرائيلي – الأميركي بدل أن تواجهه، ودعاها إلى وضع حدٍّ للتنازلات وتجميد المفاوضات المباشرة.
قاسم وضع خطوطًا حمراء حول ملف السلاح، وتحدّث عن رفض الجيش سحب سلاحهم بالقوة، وردّ بحدّة على كل مَن يضع الضغوط على الجيش لمواجهة الحزب، فأعاد عبارة “طويلة على رقبتكم” حين قال: “لن يكون الجيش الوطني أداةً لنزع السلاح أو تطبيق ما عجزت عنه إسرائيل”، قاطعًا بذلك الطريق أمام أي مطالبة داخلية بنزع السلاح.
“مرحلة إنّا على العهد”
انطلاقًا من هنا، سعى الأمين العام للحزب إلى خطاب تصعيدي لشدّ العصب الداخلي لدى مناصريه وبيئته، فركّز على مهاجمة السلطة اللبنانية وطريقة سيرها بالتفاوض، فأطلق “مرحلة إنّا على العهد” خلال الذكرى للدلالة على مسار جديد من العمل والجهاد والتأكيد بأنّ المقاومة مستمرة، وهذا ما أكده نواب كتلة “الوفاء للمقاومة” خلال مواقفهم وردًّا على أي سؤال يتعلق بالسلاح بالقول: “المقاومة باقية باقية ولا تسليم للسلاح”، بعدما حاول قاسم إظهار صمودها من خلال عجز إسرائيل عن تحقيق أهدافها بكسر حزب الله وعدم إقامة مستوطنات في الجنوب، فبدا باحثًا عن أي سبب غير مقنع لوضع دور لسلاح حزبه الذي سقط سقطةً مدوّيةً ولم يعد قادرًا على استيعاب ما حصل، فلجأ إلى إطلاق المعنويات الكاذبة، ومن كثرة توقه إلى تحقيقها صدّقها مع المناصرين، فانساق إلى الخيال والهلوسة بأنّ الحزب الأصفر قادر اليوم على إدارة المعركة العسكرية والسياسية بعد عاميْن على غياب نصر الله، فعمل على إعلاء السقف مع الجميع بهدف إعادة تموضع الحزب، وإبعاد مشهد تراجع قدراته بعد اغتيال نصر الله، والعمل على إعادة تثبيت صورة المقاومة أمام جمهورها الذي بات غير مؤمنٍ بمهمتها، بعد هذا الكمّ الهائل من الهزائم المتتالية، فقام باستحضار نفوذ نصر الله والإشارة إلى أنّ اغتيال أركان القيادة لن يُنهي الحزب المستمر في خطه ونهجه، مع إبقاء دروب الحوار مفتوحة مع السلطة لكن بشروط الحزب، مع كل ما تحمله من عقد لإراحة المناصرين بأنّ السلاح لن يُسلّم.
ما الهدف من بقاء السلاح طالما لم يحمِ لبنان؟
انطلاقًا من الجملة التي ترافق يوميّاتنا: “السلاح باقٍ باقٍ”، لا يمكن أن نتأمّل خيرًا مع وضع العصيّ في دواليب المفاوضات، وعدم إيجاد أي مَخرج سياسي جديد للوصول إلى الحلول، على الرغم من تباهي الحزب بالسلاح ووصفه بالحامي الأول للجنوب ولبنان بشكل عام، فلماذا لم يقم بهدفه ويمنع إسرائيل من احتلال الجنوب؟، ولماذا طالب قاسم الدولة اللبنانية بتحريره بالكامل؟، وما هو الهدف إذن من بقاء ذلك السلاح طالما لم يستطع حماية لبنان؟، وطالما أصبح التحرير مرتبطًا بدور الجيش اللبناني وبالمسار التفاوضي؟.
ثمّة أسئلة تدور في أذهان اللبنانيين التوّاقين إلى معرفة الأجوبة من قبل قياديّي الحزب الأصفر… فهل مَن يتجرّأ ويقول الحقائق كما هي؟.
بعد سنتين على اغتيال نصر الله… خطاب قاسم منفصل عن الواقع ونبرة تتلطّى وراء الشعارات البائدة! هنا لبنان.
مشاهدة بعد سنتين على اغتيال نصر الله hellip خطاب قاسم منفصل عن الواقع ونبرة تتلط ى
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بعد سنتين على اغتيال نصر الله خطاب قاسم منفصل عن الواقع ونبرة تتلط ى وراء الشعارات البائدة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بعد سنتين على اغتيال نصر الله… خطاب قاسم منفصل عن الواقع ونبرة تتلطّى وراء الشعارات البائدة!.
في الموقع ايضا :
- البرلمان العربي: ندين بأشد العبارات التصريحات التحريضية لوزير المالية في حكومة كيان الاحتلال بتسلئيل سموتريتش التي دعا فيها إلى شن حرب على الضفة الغربية وتكرار ما جرى في قطاع غزة وتفكيك السلطة الفلسطينية
- وكالة الأنباء العراقية عن السفير العراقي في إيران: مطار النجف سيفتح أبوابه أمام الرحلات الإيرانية خلال 24 ساعة
- وكالة إيسنا الإيرانية: من المقرر أن يبحث عراقجي مع وسطاء المفاوضات مع أميركا أحدث المقترحات الموجودة