انتقلت فضيحة «أوراق تصويت طنجة» من واقعة أثارت استنكارا واسعا يوم الاقتراع إلى ملف تلاحقه النيابة العامة للاشتباه في ارتكاب أفعال تمس نزاهة العملية الانتخابية، وجرى توقيف عدد من الأشخاص ووضعهم رهن الاعتقال الاحتياطي لاستكمال إجراءات التحقيق.
ووفق المعطيات الأولية التي أعلنتها النيابة العامة بمدينة طنجة، يتعلق الملف بأفعال نسبت إلى رؤساء مكاتب ونوابهم وأشخاص آخرين، من بينها اختلاس أوراق التصويت وإخراجها من مكان الاقتراع، ثم إعادتها بعد التأشير عليها بحبر يختلف عن النوع المستعمل في المكتب.
وأبرزت النيابة العامة، ضمن بلاغ توضيحي، في سياق اهتمام الرأي العام بهذه «الفضيحة»، أن المعنيين يشتبه في تورطهم في ارتكاب جنايات التزوير والمشاركة فيه وانتهاك عمليات الاقتراع.
وبينما يظل التكييف النهائي للأفعال المرتبطة بهذه الفضيحة من اختصاص القضاء، تطرح المعطيات المتوفرة سؤالا أساسيا مفاده: ما العقوبات التي يمكن أن تترتب قانونا عن هذه الأفعال بحسب صفة المتورط وطبيعة مشاركته؟
وفي هذا الإطار، أشار المحامي والخبير القانوني، مراد زيبوح، إلى أنه بالرجوع إلى وقائع مدرسة القدس بطنجة، واستحضار بلاغ النيابة العامة ثم النصوص القانونية، فإن العقوبات يمكن أن تصل إلى 10 سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 ملايين سنتيم.
في حالة خمس سنوات..
وأوضح زيبوح، في تصريح لصحيفة «صوت المغرب»، أن كل شخص مكلف بعملية الاقتراع يتولى تلقي الأوراق وإحصائها وفرزها إذا اختلس منها أوراقا أو أضاف إليها ما ليس منها أو أفسدها، يعاقب، وفق مقتضيات المادة 48 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من 50 ألف إلى 100 ألف درهم.
وأضاف المحامي بهيئة وجدة، أن الأهم بالنسبة إلى واقعة مدرسة القدس، هو أن الفقرة الثانية من المادة 48 تعاقب بالعقوبة نفسها «كل شخص ضبط متلبسا بتسريب أوراق التصويت إلى خارج مكتب التصويت»، سواء قبل بداية الاقتراع أو أثناءه.
وأكد الخبير القانوني، في هذا الصدد، أن «مجرد إخراج أوراق الاقتراع من المكتب، إذا ثبت قضائيا بالكيفية التي أوردتها الأبحاث، فإن له وصفا جنائيا مستقلا»، في إشارة إلى أن هذا الفعل يستدعي عقوبة حبسية قد تصل إلى 5 سنوات.
في حالة عشر سنوات..
وفي السياق ذاته، انتقل المحامي مراد زيبوح إلى مقتضيات المادة 58 من القانون نفسه، مبرزا أنه هنا يرتفع مستوى العقوبة الجنائية.
وأوضح المتحدث أن المادة 58 تعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات وبغرامة من 50 ألف إلى 100 ألف درهم كل من قام بإبدال أوراق بأخرى أو القيام بأية مناورات يراد بها تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع أو انتهاك سرية التصويت.
وعن فضيحة مدرسة طنجة، قال زيبوح: «إذا كشف التحقيق أن إخراج الأوراق ثم إعادتها لم يكن مجرد نقل مادي لها، وإنما ارتبط بوضع علامات عليها أو تبديلها أو إدخالها إلى الصندوق بقصد التأثير في النتيجة، فإننا نغادر نطاق التسريب المجرد في المادة 48 إلى نطاق أكثر جسامة يتعلق بانتهاك عملية الاقتراع ذاتها ومحاولة تغيير نتيجتها».
وأضاف أن العقوبة في هذه الحالة ترتفع إلى عشر سنوات، وفق مقتضيات المادة 58 كما وقع تعديلها بموجب القانون التنظيمي رقم 53.25 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 29 يناير 2026.
تأثير صفة المتورطين..
وحول ما إن كان رؤساء المكاتب يحملون صفة مأموري الإدارة وتأثيرها في العقوبة الجنائية المقررة، قال مراد زيبوح، إن «المادة 60 هي في تقديري مفتاح قراءة واقعة مدرسة القدس من زاوية صفة الأشخاص المشتبه فيهم».
وأضاف أن «المادة لا تتحدث عن “موظف عمومي” ولا تشترط إثبات أن رئيس مكتب التصويت “مأمور من مأموري الإدارة”، وإنما تعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات إذا ارتكب انتهاك عمليات الاقتراع أو الفرز أو الإحصاء أو إعلان النتائج الأشخاص المعهود إليهم بإنجاز العمليات المذكورة»
وأوضح الخبير القانوني، في هذا الصدد، أن «رئيس مكتب التصويت ونائبه يدخلان، من حيث الوظيفة الانتخابية المسندة إليهما، في صميم هذه الفئة. ومن هنا تصبح المناقشة حول ما إذا كان رئيس المكتب “مأمور إدارة” أقل أهمية بالنسبة إلى المادة 60، لأن صفته الانتخابية نفسها هي التي يعتد بها النص».
وأضاف أنه «هذا يفسر أيضا لماذا جاء التكييف الذي أوردته النيابة العامة في هذه القضية متجها إلى الاشتباه في جناية انتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة، لا إلى مجرد حيازة أوراق انتخابية خارج مكانها».
المس بنزاهة التصويت..
وفي سياق متصل، يُعاقب القانون كل من قام، في المكاتب المرتبطة بالعملية الانتخابية أو خارجها بخرق أو محاولة خرق سرية التصويت، أو بالمس أو محاولة المس بنزاهته، سواء كان ذلك بتعمد الإخلال بالنصوص الجاري بها العمل أو بأي عمل آخر من أعمال التدليس، وسواء جرى ذلك قبل الاقتراع أو أثناءه أو بعد، بعقوبة حبسية قد تصل إلى خمس سنوات.
وتضاعف العقوبة، وفق مقتضيات المادة 67 من القانون، إذا كان مرتكب المخالفة موظفا عموميا أو مأمورا من مأموري الإدارة أو جماعة ترابية.
يُذكر أن قضية مدرسة القدس ما تزال تشهد تطورات، فيما تتواصل الأبحاث والتحقيقات القضائية من أجل تحديد المسؤوليات الفردية لمختلف الأطراف، وما قد تكشفه من معطيات جديدة حول حقيقة ما جرى داخل مدرسة القدس وخارجها، وسط مطالب حقوقية بأن يشمل العقاب جميع المتورطين.
وفي سياق متصل، كانت مصالح الشرطة القضائية قد أوقفت رئيس الجماعة الترابية لمدينة طنجة، منير ليموري، صباح يوم الاثنين 28 شتنبر 2026، فور وصوله إلى مطار ابن بطوطة بالمدينة قادما من مدينة مالقا الإسبانية، قبل أن يتم إيداعه رهن تدبير الحراسة النظرية، وذلك لاستكمال الإجراءات المرتبطة بالأبحاث الجارية على خلفية فضيحة «صاك الأوراق الانتخابية» بمدرسة القدس.
فضيحة أوراق تصويت طنجة.. زيبوح: العقوبات تصل إلى 10 سنوات سجنا صوت المغرب.
مشاهدة فضيحة أوراق تصويت طنجة زيبوح العقوبات تصل إلى 10 سنوات سجنا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ فضيحة أوراق تصويت طنجة زيبوح العقوبات تصل إلى 10 سنوات سجنا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، فضيحة أوراق تصويت طنجة.. زيبوح: العقوبات تصل إلى 10 سنوات سجنا.
في الموقع ايضا :