ورقة التوت تسقط في سبتة.. شهادات صادمة تفتح ملف الانتهاكات الإسبانية ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وفي خضم الأزمة الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة، وجد العالم نفسه أمام مفارقة صارخة تضع “الفردوس الأوروبي” المزعوم في قفص الاتهام.

حاولت الحكومة الإسبانية، وعلى لسان رئيسها بيدرو سانشيز، تسويق سردية “مثالية” في بداية الأزمة، مراهنة على البعد الحقوقي حين صرحت بأنها سمحت للمهاجرين بالدخول إلى سبتة دون مواجهات أمنية. كانت تلك محاولة مكشوفة لاحتكار الخطاب الإنساني وتصدير صورة “الدولة الحامية”.

لقد كشف الواقع على الأرض زيف التصريحات الرسمية، حيث توالت التقارير التي توثق حالات من العنف الممنهج، بل وتجاوزت ذلك لتسجل ادعاءات بحالات اغتصاب واعتداءات جسدية ونفسية في حق المهاجرين.

وثيقة إدانة تاريخية

لم يكن انكشاف الواقع الحقوقي في سبتة مجرد اتهامات سياسية، بل جاء موثقًا ومفصلًا في التقرير الأخير للفرع الإسباني لمنظمة العفو الدولية (Amnesty International)، والذي شكل صفعة مدوية للخطاب الرسمي الإسباني.

ولا تتحدث الشهادات المروعة التي وثقتها المنظمة عن مجرد تجاوزات فردية، بل عن عنف وإهانات وتهديدات ومعاملة سيئة تورط فيها عناصر من الجيش الإسباني. والأخطر من ذلك، أن المنظمة وقفت على حالات موثقة بصور وفيديوهات تكشف عن إصابات ترقى إلى مستوى “التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة”.

ولم يقف التقرير عند حدود التقصير اللوجستي، بل غاص في عمق الانحراف القيمي، مسجلًا ممارسات تطفح بالعنصرية، وكراهية الأجانب (الإسلاموفوبيا)، حيث يتم توقيف الأشخاص وتقييد حركتهم بناءً على ملامحهم أو أصولهم أو حتى لباسهم.

 مفارقة التدبير وعقدة “الدركي”

في مقابل هذا السقوط الإسباني، برز التدبير المغربي للأزمة كنموذج يزاوج بين الصرامة والمسؤولية الحقوقية،  ورغم أن المغرب تحمل العبء الأكبر، وتكبد خسائر بشرية ومادية فادحة في صفوف قواته الأمنية التي واجهت موجات بشرية هائلة، إلا أن سجلّه ظل ناصعًا من أي انتهاكات جسيمة، فلم تُسجل شكاية واحدة تتهم القوات المغربية بالتعذيب أو استخدام العنف المفرط أو الحط من كرامة المهاجرين.

إن الأزمة في سبتة كشفت عن استراتيجية إسبانية تاريخية تقوم على محاولة التملص من المسؤولية التاريخية والأخلاقية، فقد راهنت مدريد دومًا على المغرب ليلعب دور “الدركي”، في محاولة لتحميله أعباء الهجرة أمنيًا، وسياسيًا، واقتصاديًا، بل ومحاولة تعليق كل مآسي الهجرة وتبعاتها الحقوقية على ظهره.

لقد أثبتت هذه الأزمة أن إسبانيا تتعامل مع حقوق الإنسان كـ”امتياز” جغرافي لا ينطبق على الوافدين من الجنوب، وأنها مستعدة للتخلي عن كل التزاماتها الدولية، بدءًا من اتفاقيات جنيف الخاصة باللجوء وصولًا إلى اتفاقيات حقوق الطفل، بمجرد أن تشعر بضغط ديموغرافي.

وفي المقابل، أثبتت أحداث سبتة أن المقاربة المغربية، رغم التحديات وكلفتها الباهظة، تظل الأكثر توازنًا واحترامًا للمحددات الحقوقية الكونية، رافضةً أن تلعب دور الشماعة التي تعلق عليها أوروبا إخفاقاتها الأخلاقية والسياسية والأمنية.

ورقة التوت تسقط في سبتة.. شهادات صادمة تفتح ملف الانتهاكات الإسبانية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة ورقة التوت تسقط في سبتة شهادات صادمة تفتح ملف الانتهاكات الإسبانية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ورقة التوت تسقط في سبتة شهادات صادمة تفتح ملف الانتهاكات الإسبانية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ورقة التوت تسقط في سبتة.. شهادات صادمة تفتح ملف الانتهاكات الإسبانية.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار