yemenat
يمنات
أ.د. عبدالله غالب المعمري
هناك رجالٌ يمرّون في الحياة كما يمرّ العابرون، وهناك رجالٌ إذا مرّوا تركوا في الطريق شيئًا من أرواحهم؛ يدًا امتدت، وقلبًا جُبر، وبابًا فُتح، ووجهًا أشرق في لحظةٍ كان فيها الناس يبحثون عن نافذة للنجاة.
ومن هؤلاء يأتي المهندس ناظم الصغير؛ رجلٌ لم يجعل العطاءَ موسمًا، ولا الخيرَ مظهرًا، ولا مساعدة الناس سلّمًا إلى الشهرة.
كأنما اختار أن يقول للحياة إن قيمة الإنسان ليست فيما يملك، بل فيما يتركه من خيرٍ في حياة الآخرين.
في زمنٍ صار فيه بعض الناس يقيسون الرجال بما جمعوا، يذكّرنا ناظم الصغير بأن هناك ثروةً أخرى لا تُودع في البنوك، ولا تحرسها الخزائن، بل ثروة اسمها الأثر.
والأثر لا يُرى في الحسابات، بل في وجه فقيرٍ عاد إليه الأمل، وفي بيتٍ أُضيئت فيه شمعة بعد عتمة، وفي عاملٍ وجد من يقف إلى جواره، وفي كادحٍ شعر، ولو للحظة، أن هذا العالم لم يتخلَّ عنه تمامًا.
عند ناظم الصغير يصبح العطاء شيئًا آخر؛ لا يعود صدقةً عابرة، بل يصبح سلوكًا إنسانيًا.
ولا تعود اليد التي تعطي هي اليد الأعلى، بل اليد التي تمنح دون أن تُشعر المحتاج بأنه منكسر، وهذا هو المعنى الأعمق للخير.
يا مهندس ناظم الصغير، ربما لا يعرف الإنسان قيمة ما يفعله في لحظته الأولى. قد تظن أنك أعطيت مالًا، بينما كنت في الحقيقة تعطي إنسانًا قدرةً على الاستمرار. وقد تظن أنك قضيت حاجة، بينما كنت تعيد إلى روحٍ مكسورة شيئًا من يقينها بأن الخير لا يزال حيًا. وقد تظن أنك ساعدت رجلًا في يومٍ عابر، بينما سيحمل ذلك الموقف في ذاكرته سنوات طويلة ولجيل.
لهذا كان أهل الصدق يقولون إن العمل الصالح لا يموت؛ فالإنسان يفنى، والمال يفنى، والمناصب تفنى، والصور تُنسى، لكن الأثر الصالح يظل يمشي بين الناس حتى بعد غياب صاحبه. وما أعمق أن يقول أحدهم: «كان هنا رجلٌ لم يتركني وحدي».
لذلك فإن الحديث عن المهندس ناظم الصغير ليس حديثًا عن رجلٍ يعطي فحسب، بل عن فلسفةٍ في الحياة: أن يعيش الإنسان لنفسه قليلًا، وللآخرين كثيرًا؛ وأن يرى في وجوه البسطاء جزءًا من مسؤوليته الإنسانية والأخلاقية؛ وأن يفهم أن المال حين يبقى في اليد يفقد معناه، وحين يتحول إلى خيرٍ في حياة الناس يبدأ عمره الحقيقي.
إنه يظل يتجوّل بين الناس في يد كادح، وفي دعاء أم، وفي ابتسامة طفل، وفي دراسة طالب، وفي قلب رجلٍ استعاد شيئًا من كرامته، وفي طريقٍ طويلٍ كان يمكن أن يكون أكثر عتمة، لولا أن رجلًا قرر ذات يوم أن يشعل فيه مصباحًا.
في الأخير، سلامٌ على قلبك ما دام نابضًا بالخير، وسلامٌ على يدك ما دامت تمتدّ إلى الناس، وسلامٌ على روحٍ فهمت أن أعظم الأرباح ليست ما يُودَع في خزائن الأرض، بل ما يُكتب في خزائن السماء.
المهندس ناظم الصغير… القومي العربي الإنسان، تاجرٌ في سوق الدنيا، لكن بضاعته الخير، ورأس ماله المروءة، وربحه حبُّ الناس ودعاؤهم.
yemenat
مشاهدة المهندس ناظم الصغير hellip حين يصير العطاء مقام ا ويصير أثر الرجل حياة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المهندس ناظم الصغير حين يصير العطاء مقام ا ويصير أثر الرجل حياة تتجو ل بين الكادحين قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على موقع يمنات الأخباري ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المهندس ناظم الصغير… حين يصير العطاءُ مقامًا، ويصير أثرُ الرجل حياةً تتجوّل بين الكادحين.
في الموقع ايضا :