المشهد الأول – داخلي/طائرة فلاي القرن
صوت المحركات منتظم كأنين بعيد.
الطائرة تشق سماء الليل فوق بحر مظلم. مئات الكيلومترات من الصحراء والجبال تمتد تحتها.
في المقصورة، الركاب نائمون أو يتابعون شاشات هواتفهم.
رجل في الخمسين، سالم، ينظر من النافذة. إلى جواره ابنته ليان، 17 عاماً، تلتقط صورة للسماء.
ليان: أبي... هل نحن فوق البحر؟
ينظر سالم إلى الشاشة أمامه.
سالم: لا. فوق الصحراء الآن.
تبتسم.
ليان: كل هذا الظلام... يجعلني أشعر أننا لسنا فوق الأرض.
في المقدمة، خلف باب قمرة القيادة، كل شيء يبدو طبيعياً.
القائد آدم، في منتصف الأربعينيات، يتابع أجهزة الطيران.
إلى جواره مساعده نادر، أصغر منه بعشر سنوات.
صمت.
ثم...
ينظر نادر إلى شاشة صغيرة أمامه.
شيء ما يتغير في وجهه.
آدم: كل شيء بخير؟
لا جواب.
يلتفت إليه آدم.
آدم: نادر؟
فجأة ينهض نادر.
حركة خاطفة.
صوت ارتطام.
تسقط سماعة الاتصال من رأس القائد.
آدم: ماذا تفعل؟!
صرخة مكتومة.
تتأرجح الطائرة بعنف.
في المقصورة، تستيقظ ليان مذعورة.
ليان: أبي!
الأضواء تومض.
الأكواب تسقط.
صوت مضيفة من مقدمة الطائرة:
المضيفة: الجميع إلى مقاعدكم! اربطوا الأحزمة!
لكن الطائرة لا تستقر.
بل تبدأ في الهبوط.
سريعاً.
سريعاً جداً.
المشهد الثاني – قمرة القيادة
صفارات الإنذار.
أضواء حمراء.
تظهر على الشاشة أرقام تتغير بسرعة.
القائد آدم يحاول الوصول إلى لوحة التحكم، لكن نادر يمنعه.
آدم: ستقتل الجميع!
نادر لا يجيب.
يمسك بمقود الطائرة.
الأنف ينخفض.
صوت آلي:
النظام: Terrain... Terrain... Pull up!
يضرب آدم يد نادر.
يتصارع الرجلان.
تهتز الطائرة بعنف.
في المقصورة، يسقط أحد الركاب من مقعده.
تصرخ امرأة.
طفل يبكي.
ليان تنظر إلى والدها.
ليان: ماذا يحدث؟
لا يعرف سالم ماذا يقول.
ثم ينظر إلى شاشة الرحلة.
الارتفاع ينخفض.
سالم، هامساً: يا إلهي...
المشهد الثالث – المقصورة
تدخل المضيفة مسرعة بين المقاعد.
تحاول الاتصال بالقمرة.
لا إجابة.
تضغط زر الاتصال مرة أخرى.
المضيفة: قمرة القيادة... هل تسمعونني؟
صمت.
ثم صوت متقطع.
آدم عبر الاتصال: ...لا تسمحوا لأحد...
ينقطع الصوت.
تنظر المضيفة إلى زميلها.
المضيفة: افتحي باب القمرة.
تتجهان إليه.
لكن الباب مغلق.
تضغطان على رمز الدخول.
لا شيء.
في تلك اللحظة، ينهض رجل في الثلاثينيات يدعى كريم. يبدو هادئاً بصورة غير طبيعية.
كريم: هناك شيء خطأ.
المضيفة: اجلس من فضلك!
كريم: إذا بقي الباب مغلقاً، سنموت جميعاً.
ينظر حوله.
ثم إلى اثنين من الركاب.
كريم: هل تستطيعان مساعدتي؟
لا أحد يتحرك.
تهبط الطائرة فجأة عدة آلاف من الأقدام.
صرخة جماعية.
تطفأ بعض الأنوار.
يسقط الناس على المقاعد.
ثم تعود الطائرة للارتفاع قليلاً.
كريم يتشبث بمقبض الباب.
كريم: افتحوا الباب!
المضيفة مترددة.
كريم: إذا كان هناك طيار مصاب في الداخل، فلدينا دقائق فقط.
تنظر إليه.
ثم تضغط الرمز.
لا شيء.
كريم: مرة أخرى.
تضغط.
صوت طقطقة.
يفتح الباب سنتيمترات.
يظهر وجه القائد آدم...
وعلى وجهه آثار الدم.
تصرخ المضيفة.
لكن آدم يهمس:
آدم: سيطروا عليه...
المشهد الرابع – قمرة القيادة
يدخل كريم والمضيفة.
نادر ملقى قرب المقعد.
القائد آدم يحاول الوصول إلى أجهزة التحكم، لكنه مصاب.
آدم: الطائرة في هبوط.
كريم: كيف نوقفه؟
آدم: لا أعرف إن كان لدينا وقت.
ينظر كريم إلى لوحة القيادة.
مئات الأضواء والشاشات.
كريم: أنا لا أعرف قيادة الطائرات.
آدم يحدق فيه.
آدم: وأنا لا أعرف كم بقي لي من الوقت.
صمت.
ثم يقول:
آدم: لكنني سأخبرك ماذا تفعل.
يجلس كريم في مقعد مساعد الطيار.
يمسك المقود.
آدم: لا تنظر إلى الأرض.
كريم: لماذا؟
آدم: لأنك إذا رأيتها الآن... ستظن أننا سنصل إليها.
تصرخ أنظمة التحذير.
النظام: Pull up!
آدم: ارفع الأنف... ببطء!
يحاول كريم.
لا تستجيب الطائرة فوراً.
كريم: لا ترتفع!
آدم: أكثر!
كريم: أخشى أن أفقد السيطرة!
آدم: إذا لم ترفعها ستفقد حياتك!
كريم يسحب المقود.
الطائرة ترتفع قليلاً.
الصمت.
ثم...
تنطفئ صفارة التحذير.
الجميع يتنفس.
لكن آدم ينظر إلى شاشة الملاحة.
يتجمد.
آدم: لدينا مشكلة أخرى.
كريم: ماذا؟
آدم: نحن خارج المسار.
كريم: إلى أين نتجه؟
آدم ينظر إلى الخريطة.
آدم: إلى منطقة لا يوجد فيها مطار.
المشهد الخامس – خارجي/سماء الليل
الطائرة تحلق وسط السحب.
في الأسفل، جبال سوداء.
بعيداً، أضواء قليلة متناثرة.
وفي غرفة مراقبة جوية، يتابع موظف الرادار الطائرة.
يلاحظ تغير مسارها.
المراقب: الرحلة سبعة واحد أربعة... هل تسمعونني؟
لا جواب.
يحاول ثانية.
المراقب: الرحلة سبعة واحد أربعة، لديكم مسار غير طبيعي.
صمت.
ثم يظهر رمز طوارئ.
يتغير وجه المراقب.
المراقب: يا إلهي...
يرفع الهاتف.
المراقب: لدينا حالة طوارئ جوية. طائرة ركاب فقدت الاتصال الطبيعي بالقمرة.
المشهد السادس – الطائرة
ليان تنظر إلى أبيها.
ليان: هل سنموت؟
سالم ينظر إليها.
للمرة الأولى يظهر الخوف في عينيه.
لكنه يبتسم.
سالم: ليس الليلة.
تضع يدها في يده.
فجأة...
تسمع المقصورة صوت القائد عبر السماعات.
آدم: أيها الركاب... نواجه مشكلة فنية وسنقوم بالهبوط في أقرب مطار.
ينظر سالم إلى ليان.
يعرف أن الكلمات تخفي شيئاً آخر.
الطائرة تهتز.
تظهر أمامهم من خلال السحب أضواء بعيدة.
مطار.
لكن المدرج محاط بالجبال.
كريم: هل هذا هو المطار؟
آدم ينظر.
آدم: نعم.
ثم يكتشف شيئاً.
آدم: لكن المدرج مغلق.
كريم: ماذا؟
آدم: هناك أعمال صيانة.
صمت ثقيل.
كريم: إذن أين نهبط؟
لا جواب.
المشهد السابع – برج المراقبة
المراقب يتلقى اتصالاً.
ينظر إلى خريطة المطار.
المراقب: لا يمكنها الهبوط هنا.
صوت عبر الهاتف:
الصوت: هل لديك أي بديل؟
ينظر إلى الشاشة.
ثم إلى التضاريس.
المراقب: هناك مدرج عسكري قديم.
الصوت: هل هو صالح؟
المراقب: لا أعرف.
الصوت: هل يمكن أن تهبط عليه؟
المراقب يتنفس ببطء.
المراقب: إذا لم تهبط عليه... لن يكون لديها مكان آخر.
المشهد الثامن – قمرة القيادة
آدم: أمامنا ثلاث دقائق.
كريم يحدق في المدرج القديم.
ظلام.
لا أضواء.
لا سيارات.
لا شيء.
كريم: كيف سنراه؟
يأخذ آدم جهاز الاتصال.
آدم: سنطلب منهم أن يضيئوه.
ينطلق صوته عبر الراديو.
آدم: هنا الرحلة سبعة واحد أربعة. نحتاج إضاءة المدرج فوراً.
صمت.
ثم يأتي صوت المراقب.
المراقب: لدينا مولد احتياطي واحد فقط.
آدم: شغلوه.
تتردد ثوانٍ.
ثم...
في قلب الظلام، يظهر خط ضوء طويل.
المدرج.
كريم: أراه!
آدم: لا تنظر إلى شيء آخر.
تبدأ الطائرة بالهبوط.
السرعة مرتفعة.
آدم: أبطئ!
كريم يحاول.
آدم: أبطئ!
الطائرة تهتز.
المؤشر يقترب من المنطقة الحمراء.
آدم: الآن!
يضغط كريم.
تبدأ عجلات الهبوط في النزول.
لكن...
لا تخرج العجلة الأمامية.
كريم: العجلة الأمامية لا تخرج!
ينظر آدم إلى الأسفل.
آدم: سنهبط على العجلات الخلفية.
كريم: وماذا بعد؟
يبتسم آدم للمرة الأولى.
آدم: بعدها... نترك الأمر للأرض.
المشهد التاسع – المدرج
صوت الطائرة يقترب.
رجال الإنقاذ ينتظرون.
الطائرة تلامس المدرج بعنف.
شرر.
صوت معدني هائل.
تتمايل.
يصرخ الركاب.
ليان تغمض عينيها.
سالم يحتضنها.
الطائرة تنحرف.
تخرج عن المدرج.
تصطدم بعلامة إسمنتية.
تتوقف.
صمت.
ثلاث ثوانٍ.
لا أحد يتحرك.
ثم...
يبدأ طفل بالبكاء.
يضحك رجل.
تتعالى أصوات الركاب.
الجميع أحياء.
تفتح الأبواب.
يندفع الناس إلى الخارج.
المشهد العاشر – خارج الطائرة – قبيل الفجر
سيارات الإسعاف تحيط بالطائرة.
القائد آدم يُنقل على نقالة.
كريم يقف بعيداً، ما زال غير مصدق أنه حي.
تقترب منه ليان.
ليان: أنت الطيار؟
يبتسم.
كريم: لا.
ليان: إذن من كنت؟
ينظر إلى الطائرة.
ثم إلى السماء.
كريم: مجرد رجل جلس في المقعد الخطأ... في الوقت الصحيح.
تبتسم.
لكن قبل أن يبتعد...
يأتي أحد رجال الأمن مسرعاً.
رجل الأمن: أين مساعد الطيار؟
يصمت كريم.
ينظر إلى الطائرة.
ثم إلى بابها الخلفي.
كريم: كان في الطائرة.
رجل الأمن: لا.
يتبادلان النظرات.
رجل الأمن: لم نجده.
صمت.
تتحول الكاميرا ببطء إلى الطائرة.
باب قمرة القيادة مفتوح.
المقعد خالٍ.
ثم نرى في الظلام...
قطرة دم على أرضية الطائرة.
تتبعها الكاميرا.
قطرة أخرى.
ثم أخرى.
تمتد آثار الدم نحو الباب الخلفي.
قطع إلى السواد.
يظهر العنوان:
الرحلة الأخيرة
ثم جملة:
"بعض الرحلات لا تنتهي عندما تهبط الطائرة."
النهاية – أو بداية الجزء الثاني.
مشاهدة الرحلة الأخيرة سيناريو فيلم مغامرات مستوحى من حادث جوي حقيقي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الرحلة الأخيرة سيناريو فيلم مغامرات مستوحى من حادث جوي حقيقي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الاول _ من قلب الحدث ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الرحلة الأخيرة .. سيناريو فيلم مغامرات مستوحى من حادث جوي حقيقي.
في الموقع ايضا :