الرميد يدخل على خط الجدل حول المنصوري: الحديث النبوي لا ينطبق على رئاسة الحكومة ..ترفيه و منوعات

ترفيه و منوعات بواسطة : (آش نيوز) -

من داخل المرجعية الإسلامية نفسها التي استند إليها جزء من الجدل الرافض لتولي امرأة رئاسة الحكومة، خرج مصطفى الرميد، أحد أبرز الوجوه السابقة في حزب العدالة والتنمية، ليقدم قراءة مختلفة تماما: فاطمة الزهراء المنصوري لا تتولى “الولاية العظمى”، والحديث النبوي الذي عاد إلى التداول عقب تعيينها لا ينطبق، بحسب اجتهاده، على رئاسة الحكومة في المغرب.

الرميد، الذي سبق أن تولى وزارة العدل والحريات ثم وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، لم يتعامل مع القضية باعتبارها نقاشا سياسيا مرتبطا بالمنصوري وحدها، بل أعادها إلى جذورها الفقهية والدستورية، محاولا الإجابة عن سؤال أوسع: هل يوجد ما يمنع المرأة شرعا من تولي مسؤولية سياسية من قبيل رئاسة الحكومة؟

وجاء موقفه بعد تجدد النقاش حول ولاية المرأة إثر التعيين الملكي للمنصوري، وهو نقاش استُحضر فيه الحديث النبوي “لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة”، باعتباره، لدى أصحاب إحدى القراءات الفقهية، دليلا على عدم جواز تولي المرأة بعض صور السلطة العامة.

الرميد يعيد الحديث إلى واقعة الفرس

والنقطة التي انطلق منها وزير العدل السابق كانت سياق الحديث نفسه. فهو يرى أن القول النبوي لم يأت، وفق قراءته، لتأسيس قاعدة عامة بشأن كل امرأة تتولى المسؤولية، وإنما ورد تعليقا على وضع سياسي محدد عاشه الفرس عندما تولت ابنة كسرى الحكم بعد وفاة والدها في ظروف مضطربة.

ومن هنا ميز الرميد بين صحة الحديث وبين الخلاف حول دلالته الفقهية، موضحا أن فريقا من الفقهاء أخذ منه حكما عاما، بينما رفض فريق آخر توسيع دلالته لتشمل جميع حالات تولي النساء للمسؤوليات العامة.

واختار الرميد الاتجاه الثاني، معتبرا أن التعامل مع النص بمعزل عن سياقه التاريخي يقود إلى نتيجة لا تنسجم، في تقديره، مع نصوص ومعطيات أخرى استند إليها الفقهاء الذين أجازوا للمرأة تولي مسؤوليات عامة.

من الفرس إلى ملكة سبأ

ثم نقل الرميد النقاش من الحديث إلى القرآن، مستحضرا نموذجا مختلفا تماما لحكم امرأة، هو نموذج ملكة سبأ. وركز خصوصا على الآيات التي تعرض طريقة تعاملها مع قرار مصيري لقومها، عندما رفضت الانفراد بالقرار وطلبت رأي كبار قومها قبل الحسم.

واعتبر أن قولها “يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون” يقدم، وفق تفسيره، صورة لحاكمة تتميز برجاحة العقل والتشاور وحسن التدبير، وليس نموذجا يقدمه القرآن في سياق إدانة مجرد توليها الحكم.

وربط الرميد ذلك بما انتهت إليه قصة ملكة سبأ وتجنب قومها الحرب، ليعتبر أن هذا النموذج القرآني كان من الحجج التي استند إليها أصحاب الرأي الرافض لتعميم حديث الفرس على جميع صور تولي المرأة للشأن العام.

لكن ماذا عن رئاسة الدولة؟

وهنا يضع الرميد خطا فاصلا. فهناك، بحسب عرضه للخلاف الفقهي، من يجيز للمرأة تولي مختلف الولايات والمسؤوليات، لكنه يستثني “الولاية العظمى”، التي تعني في المفهوم السياسي المعاصر رئاسة الدولة.

واستحضر في هذا السياق حديث “المرأة في بيت زوجها راعية، وهي مسؤولة عن رعيتها”، ليقول إن مفهوم الرعاية والمسؤولية لا يستبعد المرأة في ذاته، قبل أن ينتقل إلى السؤال الذي يهم الحالة المغربية مباشرة: هل رئيس الحكومة في المغرب هو صاحب “الولاية العظمى” حتى ينسحب عليه هذا الخلاف؟

جواب الرميد كان بالنفي، لأن رئيس الحكومة، حسب تصوره، لا يحتكر السلطة ولا يمثل رأس الدولة، بل يمارس اختصاصاته داخل منظومة دستورية ومؤسساتية تتوزع فيها السلطات والمسؤوليات.

الدولة الحديثة تغير معادلة “الولاية”

وفي هذه النقطة ابتعد الرميد عن النقاش الفقهي التقليدي ليربطه بطبيعة الدولة المعاصرة، معتبرا أن أنظمة الحكم الحديثة لم تعد قائمة على حاكم يجمع السلطات كلها في يده، وإنما على مؤسسات تتقاسم الاختصاصات وتراقب بعضها بعضا وفق قواعد دستورية محددة.

ولهذا وصف ولاية أي مسؤول، سواء كان رجلا أو امرأة، بأنها “محدودة ونسبية”، وهو توصيف اعتبره أكثر وضوحا في النظام الملكي المغربي، حيث توجد إلى جانب الحكومة المؤسسة الملكية وما يرتبط بها من اختصاصات دستورية ودينية واستراتيجية.

ومن هذا المنطلق، يصبح رئيس الحكومة بالنسبة إلى الرميد مسؤولا دستوريا يمارس اختصاصات محددة، وليس حاكما مطلقا أو رئيسا للدولة، وبالتالي لا يرى أساسا لربط وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة بمفهوم “الولاية العظمى” الذي دار حوله جزء من الخلاف الفقهي القديم.

الدستور يحسم الاختيار المغربي

وبعد الفقه جاء دور الدستور في بناء موقف الرميد. فالقيادي السابق في العدالة والتنمية يرى أن النظام الدستوري المغربي اختار الكفاءة معيارا لتولي المسؤوليات العامة، وليس جنس الشخص الذي يتولاها، ولذلك لا يوجد تمييز عام يحول دون وصول المرأة إلى مواقع المسؤولية.

وفي المقابل، توقف عند الفصل 43 باعتباره النص الذي يضع قاعدة خاصة برئاسة الدولة، من خلال تنظيم انتقال العرش وحقوقه الدستورية إلى الولد الذكر الأكبر سنا من ذرية الملك محمد السادس، وفق الترتيب المنصوص عليه دستوريا.

ويستند الرميد إلى هذا التمييز ليقول إن الحالة المغربية رسمت حدودها بوضوح: رئاسة الدولة لها وضع دستوري خاص، بينما تظل باقي المسؤوليات العامة، بما فيها رئاسة الحكومة، مفتوحة وفق القواعد الدستورية المنظمة لها.

وبذلك انتهى الرميد إلى توصيف الاختيار المغربي بأنه يقوم على “الوسطية”، التي تتيح للمرأة والرجل تولي الشأن العام، مع استثناء رئاسة الدولة باعتبارها، وفق قراءته، “الولاية العظمى” المرتبطة في المغرب بالملكية وإمارة المؤمنين.

وبهذا التفصيل، لم يكتف الرميد بالدفاع عن إمكانية وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة، بل حاول نقل النقاش من سؤال “هل يجوز أن تحكم امرأة؟” إلى سؤال مختلف يتعلق بطبيعة السلطة التي تمارسها رئيسة الحكومة داخل البناء الدستوري المغربي، ليخلص إلى أن حالة المنصوري لا تندرج، من وجهة نظره، ضمن المنع الذي يستند إليه معارضو تولي المرأة “الولاية العظمى”.

المقالة الرميد يدخل على خط الجدل حول المنصوري: الحديث النبوي لا ينطبق على رئاسة الحكومة نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز

مشاهدة الرميد يدخل على خط الجدل حول المنصوري الحديث النبوي لا ينطبق على رئاسة الحكومة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الرميد يدخل على خط الجدل حول المنصوري الحديث النبوي لا ينطبق على رئاسة الحكومة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على آش نيوز ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الرميد يدخل على خط الجدل حول المنصوري: الحديث النبوي لا ينطبق على رئاسة الحكومة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة ترفيه و منوعات
جديد الاخبار