وبين حجم التمثيلية البرلمانية والتقارب في البرامج والمواقف والانسجام السياسي وشروط المشاركة وتوزيع المسؤوليات الحكومية، تضع المشاورات التي يجريها حزب الأصالة والمعاصرة مع باقي الأحزاب أمام اختبار طبيعة التفاهمات الممكنة وحدود التنازلات المتبادلة، ومدى أولوية بناء أغلبية برلمانية مستقرة مقابل ضمان الانسجام داخل مكوناتها.
وأوضح جخا، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الزاوية الأولى تتمثل في المقاربة العددية الرقمية التي تعتبر من المسلمات الديمقراطية عبر عتبة 198 مقعدا فما فوق؛ غير أن هذه المقاربة ليست كافية لوحدها”.
وأشار المتحدث عينه إلى أن “الزاوية الثالثة تتمثل في الانسجام والتلاحم بين مكونات الأغلبية الحكومية، سواء داخل الحكومة نفسها أو من خلال قبة البرلمان”، معتبرا أن “هذه العناصر مجتمعة تشكل محددا أساسيا في تماسك الأغلبية وقدرتها على العمل خلال الولاية الحكومية المقبلة”.
أغلبية رخوة
قال محمد شهبي، باحث في العلوم السياسية، إن “تجاوز عتبة 198 مقعدا شرط ضروري لتأمين الثقة البرلمانية واستقرار الحكومة؛ لكنه ليس معيارا كافيا لبناء أغلبية قابلة للاستمرار”.
وأضاف الباحث في العلوم السياسية أن “مجلس النواب يتكون من 395 عضوا؛ وبالتالي فإن الأغلبية المطلقة تقتضي بلوغ 198 مقعدا على الأقل”، مشيرا إلى أن “هذه العتبة تكتسي أهمية على مستوى نيل تنصيب الحكومة بعد عرض برنامجها؛ بالنظر إلى ربط الفصل الـ88 من الدستور تنصيب الحكومة بتصويت الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس لصالح البرنامج الحكومي”.
وشدد شهبي على أنه “من الخطأ اختزال المشاورات في عملية حسابية عنوانها: أي الأحزاب تكفي للوصول إلى 198 مقعدا؟”، موضحا أن “تحالفا يضم عددا كبيرا من النواب؛ غير أنه يفتقر إلى التفاهم السياسي أو إلى قواعد واضحة لتدبير الخلاف، قد يتحول إلى أغلبية عددية رخوة، قادرة على منح التنصيب لكنها عاجزة عن توفير قيادة حكومية مستقرة”.
ترتيب المعايير
وأكد المتحدث ذاته أن “رئيسة الحكومة المكلفة ينبغي أن تنطلق من ترتيب عملي للمعايير، يجعل العدد البرلماني أساسا لا غاية في ذاته”، لافتا إلى أن “أول هذه المعايير هو وجود حد أدنى من التقارب السياسي، دون أن يعني ذلك تطابقا أيديولوجيا كاملا، وإنما تفادي تناقضات تمس القضايا الجوهرية؛ مثل التوجهات الاقتصادية والاجتماعية، والاستثمار العمومي، والتشغيل، وإصلاح التعليم والصحة، وأدوار الدولة في المجال الترابي وتدبير ورش الجهوية المتقدمة”.
وختم محمد شهبي تصريحه بالتأكيد على أن “القيمة السياسية الحقيقية للمشاورات تكمن في اختبار قدرة الأحزاب على الانتقال من منطق التنافس الانتخابي إلى منطق المسؤولية المشتركة”، مبرزا أن “عتبة 198 مقعدا يجب أن تفهم باعتبارها عتبة دستورية وبرلمانية، لا باعتبارها معيارا حصريا للحكم على نجاح التحالف، وأن الحكومة المقبلة تحتاج إلى تحالف يمنحها القدرة على الحكم، وليس فقط إلى أغلبية قادرة على تنصيبها”.
عتبة 198 مقعدا تضع مشاورات الحكومة أمام اختبار الأغلبية والانسجام Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة عتبة 198 مقعدا تضع مشاورات الحكومة أمام اختبار الأغلبية والانسجام
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عتبة 198 مقعدا تضع مشاورات الحكومة أمام اختبار الأغلبية والانسجام قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عتبة 198 مقعدا تضع مشاورات الحكومة أمام اختبار الأغلبية والانسجام.
في الموقع ايضا :
- عاجل: وسائل إعلام سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تداهم منازل عدة بعد توغلها بأكثر من 15 آلية عسكرية في قرية معرية بريف درعا الغربي
- عاجل: الخارجية المصرية: اعتبار مستشار سفارة إثيوبيا بالقاهرة غير مرغوب فيه وإمهاله 48 ساعة للمغادرة كمعاملة بالمثل
- عاجل: وكالة شهاب: سلسلة غارات جوية تستهدف المناطق الشرقية لمدينة غزة بالتزامن مع استمرار إطلاق قنابل متفجرة من طائرات “كواد كابتر” وتحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في أجواء القطاع