رأي وهج الخليج
لم تتوقف تداعيات حادثة رحلة «فلاي دبي» عند حدود الطائرة التي اضطرت إلى الهبوط اضطراريًا في مدينة تبوك السعودية، بعدما تعرضت لمشادة خطيرة داخل قمرة القيادة، بل سرعان ما انتقلت الواقعة إلى مساحة أكثر حساسية: الطيار انتحاري عماني !؟
* أحداث مروية دخلت الطائرة التي أقلعت من دبي باتجاه تل أبيب في حالة طوارئ بعدما تعرض قائدها لهجوم من مساعده، قبل أن يتمكن الركاب وطاقم إضافي من السيطرة على الموقف، وتهبط الطائرة بسلام في السعودية. شركة «فلاي دبي» نفسها دعت إلى عدم التسرع في تحديد الدوافع، مؤكدة أن ملابسات الواقعة وأسبابها تخضع لتحقيق رسمي.
* رواية إسرائيلية
سرعان ما اتخذت الرواية الإسرائيلية مسارًا آخر. فقد أعلنت مصادر إسرائيلية أن مساعد الطيار عُماني الجنسية، وذهبت تصريحات سياسية وإعلامية إسرائيلية إلى الحديث عن محاولة متعمدة لإسقاط الطائرة، ثم ربطت الحادثة مباشرة بجنسية الطيار وبسلطنة عمان، الدولة التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل من الأساس ولا ترغب في ذلك
– المفارقة الأهم
إذا كان دخول الطيار العُماني إلى قمرة قيادة رحلة متجهة إلى إسرائيل يمثل خرقًا للاتفاق الأمني الإسرائيلي، فالسؤال لا يبدأ من مسقط، بل من تل أبيب. فبحسب تقارير إسرائيلية، فإن الاتفاق المنظم لتشغيل «فلاي دبي» في إسرائيل يشترط أن يكون الطيارون العاملون على الرحلات من دول تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسلطنة عمان ليست ضمن هذه الدول.
– خلل إسرائيلي الأخطر والواضخ في الموضوع أن هذه التقارير لا تتحدث عن ثغرة عُمانية، وإنما عن خلل في منظومة الرقابة الإسرائيلية نفسها. إذ أفادت بأن السلطات الإسرائيلية اعتمدت بدرجة كبيرة على شركات الطيران في الالتزام بالقيود، وأن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي لم يجرِ، وفق التقرير، فحوصًا مستقلة كافية على جنسيات طياري «فلاي دبي». وبذلك يصبح المشهد أكثر تعقيدًا من الرواية التي حاولت اختزاله في «طيار عُماني على متن طائرة متجهة إلى إسرائيل».
– مسرحية إسرائيلية إذا صحت هذه التقارير، فإن السؤال المنطقي هو: كيف سمحت إسرائيل أصلًا بمرور هذا الطيار، رغم وجود قيود معلنة على جنسيات الطواقم؟ ولماذا تحولت المسؤولية سريعًا إلى جنسية الطيار بدل أن تبدأ الأسئلة من منظومة التدقيق الإسرائيلية؟ وهو ما يتضح جليا أنها مسرحية إسرائيلية ملفقة بإمتياز ضد سلطنة عمان للضغط عليها بشأن موقفها مع إيران وهنا يمكن فهم سبب وصف البعض للحادثة بأنها محاولة لتوظيف الواقعة سياسيًا وإعلاميًا ضد سلطنة عُمان، خصوصًا أن تصريحات إسرائيلية صدرت قبل اكتمال التحقيقات الرسمية، في وقت كانت فيه الإمارات قد أعلنت تشكيل فريق من النيابة العامة للتحقيق في الحادثة، مؤكدة أن التحقيق سيبحث في دوافعها، وما إذا كان هناك ارتباط بنشاط إرهابي أو تخطيط مسبق. حتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال أنها “قصة مذهلة .. يمكنني روايتها لكن لربما الأفضل أن تسمعوها من نتنياهو مباشرة .مضيفا، “في هذه المرحلة هناك قصص كثيرة ملفقة وأحيانا لا تعرف ما الذي يحدث فعلا”
– رواية غير مستقرة
الرواية الإسرائيلية نفسها لم تكن مستقرة في بدايتها؛ فقد ظهرت تقارير متضاربة بشأن هوية الطيارين، وطبيعة الهجوم، ودوافعه، وما إذا كان هناك ارتباط بجهة منظمة. وفي المقابل، أكدت «فلاي دبي» أن الدوافع لم تُحسم بعد، مطالبة بعدم إطلاق استنتاجات مبكرة. وحتى كتابة سطور هذا المقال، نحن في انتظار اكتمال التحقيق الإماراتي والسعودي والإسرائيلي، بعد أن أوضحت وزارة الداخلية السعودية أن الجهات المختصة باشرت الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحالة الطارئة التي أُعلنت على رحلة شركة فلاي دبي رقم (FZ1073)، ومنحتها التصريح بالهبوط اضطراريًا في مطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولي بمدينة تبوك، مشيرا إلى أن التحقيقات الأولية التي تمت من قبل الجهات المختصة بالمملكة بمشاركة فريق أمني من الإمارات أشارت إلى وقوع اعتداء على قائد الطائرة من مساعده، مما نتج عنه تعرضهما لإصابات متفرقة، دون تفاصيل عن هوية المساعد. —— المصادر : رويترز الجزيرة تايمز اوف إسرائيل الخارجية الإماراتية
Share on: WhatsAppظهرت المقالة فلاي دبي.. حين تحولت حادثة طيران إلى معركة روايات ضد سلطنة عُمان أولاً على صحيفة وهج الخليج الإلكترونية.
مشاهدة فلاي دبي حين تحولت حادثة طيران إلى معركة روايات ضد سلطنة ع مان
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ فلاي دبي حين تحولت حادثة طيران إلى معركة روايات ضد سلطنة ع مان قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على وهج الخليج ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، فلاي دبي.. حين تحولت حادثة طيران إلى معركة روايات ضد سلطنة عُمان.
في الموقع ايضا :