النقابات تتأبط ملفاتها وتنتظر حكومة المنصوري.. الأجور والقدرة الشرائية في الواجهة ..ترفيه و منوعات

ترفيه و منوعات بواسطة : (آش نيوز) -

تتأبط المركزيات النقابية ملفاتها الاجتماعية وتراقب من بعيد المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، في انتظار اتضاح تركيبة الأغلبية الحكومية الجديدة ومعرفة الوزراء الذين ستسند إليهم القطاعات المرتبطة مباشرة بملفات الشغل والحوار الاجتماعي والحماية الاجتماعية.

وكشفت مصادر نقابية أن أغلب المركزيات الأكثر تمثيلية تفضل، في هذه المرحلة، عدم استباق تشكيل الحكومة بمواقف نهائية، خاصة أن المنصوري لا تزال تخوض مشاوراتها مع الأحزاب السياسية بعد انتخابات 23 شتنبر، التي وضعت حزب الأصالة والمعاصرة في صدارة مجلس النواب بـ97 مقعدا، قبل تكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.

ولا يعني هذا التريث، بحسب المصادر ذاتها، غياب الملفات أو المطالب، بل على العكس، فالنقابات تدخل المرحلة السياسية الجديدة وهي تحمل لائحة من القضايا التي تعتبرها عالقة أو غير مكتملة التنفيذ، بدءا من الأجور والقدرة الشرائية، مرورا بالتشغيل والحماية الاجتماعية، وصولا إلى الحريات النقابية والالتزامات التي راكمتها جولات الحوار الاجتماعي السابقة.

النقابات تنتظر ظهور مخاطبها الحكومي الجديد

وأضافت مصادرنا أن المركزيات تفضل أولا معرفة من سيكون مخاطبها داخل الحكومة الجديدة، وطبيعة القطاعات التي ستشرف على الملفات الاجتماعية، قبل تحديد الطريقة التي ستتعامل بها مع المرحلة المقبلة، خصوصا أن تغيير الحكومة لا يعني بالنسبة إليها سقوط المطالب أو الالتزامات التي سبق أن وضعت على طاولة الحوار.

وتترقب النقابات أيضا البرنامج الحكومي الذي ستقدمه المنصوري أمام البرلمان، باعتباره الوثيقة التي ستكشف مدى حضور القضايا الاجتماعية ضمن أولويات الأغلبية الجديدة، وما إذا كانت الوعود التي رفعتها الأحزاب خلال الحملة الانتخابية ستجد طريقها إلى إجراءات حكومية محددة وقابلة للتنفيذ.

وتأتي هذه المرحلة الانتقالية في سياق اجتماعي ما تزال فيه القدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة والتشغيل في صدارة انشغالات الشغيلة، بالتوازي مع مطالب مرتبطة بتحسين الدخل وتوسيع الحماية الاجتماعية وتحسين شروط العمل، ما يجعل العلاقة بين الحكومة والنقابات واحدة من أولى الجبهات التي ستختبر التوجه الاجتماعي للفريق الحكومي المقبل.

الاتحاد المغربي للشغل يختار “التريث المنهجي”

وفي هذا السياق، اختار الاتحاد المغربي للشغل عدم استعجال إعلان موقف نهائي، مفضلا انتظار اكتمال تشكيل الحكومة وعرض برنامجها أمام البرلمان قبل تحديد طبيعة تعاطيه مع المرحلة الجديدة والملفات التي سيضعها على طاولة الحوار.

وتصف مصادر نقابية هذا التوجه بـ”التريث المنهجي”، إذ تريد المركزية أولا الاطلاع على طبيعة الأغلبية الحكومية والتشكيلة التي ستدبر القطاعات الاجتماعية، ثم تقييم الالتزامات التي ستقدمها الحكومة الجديدة، قبل بناء موقفها من السياسات المرتقبة تجاه الطبقة العاملة.

وتؤكد معطيات منشورة بشأن مواقف المركزيات أن الاتحاد المغربي للشغل ينتظر بالفعل البرنامج الحكومي قبل بلورة موقفه، مع وضع الأجور والقدرة الشرائية والحماية الاجتماعية والحوار الاجتماعي ضمن الملفات التي ستحدد طبيعة تعامله مع المرحلة المقبلة.

وبذلك، لا يدخل الاتحاد المرحلة الجديدة بورقة بيضاء، وإنما بحزمة ملفات مؤجلة إلى حين معرفة مضمون العرض الحكومي، وما إذا كانت الحكومة ستختار استكمال المسارات المفتوحة مع النقابات أم ستقدم تصورا جديدا للعلاقة مع المركزيات الأكثر تمثيلية.

الكونفدرالية تضع الملف الاجتماعي فوق الطاولة

وعلى الجهة الأخرى، تبدو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أكثر استعدادا لإعادة الملفات الاجتماعية إلى الواجهة منذ بداية الولاية الحكومية، مع التشديد على ضرورة تنفيذ الالتزامات التي خرجت بها جولات الحوار الاجتماعي السابقة وعدم التعامل معها باعتبارها مرتبطة فقط بالحكومة التي وقعتها.

وتضع الكونفدرالية ضمن أولوياتها تحسين الأجور والدخل ومواجهة تراجع القدرة الشرائية، إلى جانب التشغيل والحريات النقابية والحماية الاجتماعية، فيما يبرز مطلب رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم باعتباره واحدا من الملفات التي تنتظر النقابة معرفة مصيرها بعد حضوره ضمن الوعود الانتخابية. وتؤكد معطيات منشورة أن نائب الكاتب العام للكونفدرالية محمد الحطاطي وضع هذا المطلب إلى جانب تنفيذ مخرجات الحوار السابق ضمن انتظارات المرحلة الجديدة.

وتتمسك الكونفدرالية أيضا باستمرار الحوار الاجتماعي وانتظام جولاته، خصوصا المحطات الدورية المخصصة للتفاوض بين الحكومة والمركزيات، إلى جانب تفعيل الحوار القطاعي وعدم اختزال العلاقة مع النقابات في لقاءات ظرفية لا تفضي إلى تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

وبدأت بعض القطاعات النقابية بالفعل في مخاطبة المنصوري قبل اكتمال تشكيل حكومتها، إذ وجهت النقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية رسالة إلى رئيسة الحكومة المعينة تطالب بإدراج انتظارات الشغيلة الصحية في البرنامج الحكومي المرتقب، ما يقدم مؤشرا مبكرا على حجم المطالب القطاعية التي ستجدها الحكومة الجديدة أمامها.

الأجور والتشغيل والهشاشة ملفات لا تنتظر طويلا

ولا تتوقف المطالب المنتظرة عند الزيادة في الأجور، إذ تضع المركزيات النقابية التشغيل ومحاربة الهشاشة وتحسين شروط العمل ضمن الملفات التي تتطلب، من وجهة نظرها، أجوبة حكومية مترابطة، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالدخل والاستقرار المهني والوضع الاجتماعي للأجراء.

كما ستكون القدرة الشرائية واحدة من أكثر القضايا حساسية على طاولة أي حوار مقبل، بالنظر إلى تأثير كلفة المعيشة على دخل الأسر، وهو ما يجعل النقابات تنتظر إجراءات عملية تمس الأجور والأسعار والحماية الاجتماعية بدل الاكتفاء بتدابير متفرقة لا تنعكس بصورة مباشرة على أوضاع الشغيلة.

ويضاف إلى ذلك ملف الحريات النقابية والعلاقات المهنية، الذي تعتبره المركزيات جزءا من شروط بناء حوار اجتماعي مستقر، إلى جانب ضمان حق التنظيم والممارسة النقابية ومعالجة النزاعات التي تظهر داخل المؤسسات والقطاعات المختلفة.

ومن المنتظر أن تحدد طريقة تعامل الحكومة مع هذه الحزمة من المطالب شكل علاقتها بالنقابات خلال الأشهر الأولى، سواء اتجه الطرفان نحو مفاوضات منتظمة تسمح بمعالجة الملفات تدريجيا أو انتقلت بعض المركزيات إلى خيارات احتجاجية إذا اعتبرت أن الأجوبة الحكومية لا تستجيب لانتظاراتها.

المنصوري أمام أول اختبار اجتماعي

وتجد فاطمة الزهراء المنصوري نفسها، حتى قبل استكمال تشكيل حكومتها، أمام إشارات نقابية واضحة بأن الملف الاجتماعي سيكون حاضرا منذ البداية، في وقت تواصل فيه مشاوراتها السياسية لتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة. وكانت قد أعلنت إجراء اتصالات مع الأحزاب الممثلة في البرلمان ضمن هذه المشاورات.

وبعد حسم الأغلبية والأسماء التي ستتولى الحقائب الوزارية، سينتقل الاهتمام النقابي إلى البرنامج الحكومي لمعرفة ما يتضمنه بشأن الأجور والتشغيل والحماية الاجتماعية والقدرة الشرائية، ثم إلى مشروع قانون مالية 2027 باعتباره أول اختبار عملي لترجمة الالتزامات المعلنة إلى اعتمادات وإجراءات.

أما النقابات، فتبدو في الوقت الحالي وكأنها اختارت إبقاء ملفاتها تحت الإبط وانتظار الطرف الذي سيجلس أمامها على طاولة الحوار، لكنها لا تبدأ من الصفر، فهناك اتفاقات سابقة، ومطالب مؤجلة، ووعود انتخابية جديدة، وملفات قطاعية بدأت بالفعل تصل إلى مكتب رئيسة الحكومة المعينة.

وبذلك، قد تنتهي مرحلة الانتظار بمجرد اكتمال التشكيلة الحكومية، لتبدأ بعدها مرحلة أكثر حساسية عنوانها: ماذا ستفعل حكومة المنصوري بالملفات الاجتماعية التي ظلت فوق طاولة النقابات تنتظر مخاطبا حكوميا جديدا؟

المقالة النقابات تتأبط ملفاتها وتنتظر حكومة المنصوري.. الأجور والقدرة الشرائية في الواجهة نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز

مشاهدة النقابات تتأبط ملفاتها وتنتظر حكومة المنصوري الأجور والقدرة الشرائية في

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ النقابات تتأبط ملفاتها وتنتظر حكومة المنصوري الأجور والقدرة الشرائية في الواجهة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على آش نيوز ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، النقابات تتأبط ملفاتها وتنتظر حكومة المنصوري.. الأجور والقدرة الشرائية في الواجهة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة ترفيه و منوعات
جديد الاخبار