سيدي محمد شماد – أصيلة – صحراء ميديا
انطلقت في مدينة أصيلة شمال المغرب، فعاليات الدورة السابعة والأربعين من موسم أصيلة الثقافي الدولي، الذي تنظمه مؤسسة منتدى أصيلة، بندوة فكرية تناولت الطاقة والمياه والموارد الإفريقية في ظل التحولات الجيوسياسية الدولية، بمشاركة شخصيات سياسية ودبلوماسية وفكرية من المغرب وإفريقيا وأوروبا.
وقال الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة حاتم البطيوي، في تصريح لقناة صحراء 24، إن برنامج هذا الموسم يتميز بتعدد وتنوع فقراته، موضحا أن الندوات ستتناول القضايا الاستراتيجية التي تهم القارة الإفريقية والمغرب، إلى جانب مناقشة الوضع في الشرق الأوسط.
رهانات التنمية
وقال رومانو برودي، رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق والرئيس السابق للمفوضية الأوروبية، إن مستقبل إفريقيا يرتبط بدرجة كبيرة بقدرتها على تحقيق الاندماج الداخلي والانفتاح على العالم، خصوصا في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والاستثمارية.
وأضاف برودي أن تجزؤ الأسواق الإفريقية وتعدد الدول واختلاف مستويات البنيات التحتية تمثل تحديات أمام تحقيق التكامل الاقتصادي، مشددا على أهمية تطوير البنيات التحتية وتعزيز التعاون والتضامن بين الدول الإفريقية من أجل الاستفادة بشكل أفضل من مواردها.
من جانبه، أكد ميغيل أنخل موراتينوس، وزير الخارجية الإسباني السابق ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة والممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، أن الموارد الطبيعية أصبحت عنصرا مركزيا في التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم.
وأوضح موراتينوس أن الاهتمام الدولي بالقارة الإفريقية يرتبط، من بين عوامل أخرى، بما تزخر به من موارد طبيعية ومعادن استراتيجية ومصادر للطاقة، مشيرا إلى أن الطاقة تمثل عاملا أساسيا في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأن تأمينها يعد من الشروط الضرورية لتطوير الدول.
إفريقيا بين وفرة الموارد والحاجة إلى القيمة المضافة
وتناول سيدي محمد ولد بوبكر، الوزير الأول الموريتاني السابق، المفارقة التي تواجهها إفريقيا في مجال المناخ والطاقة، مشيرا إلى أن القارة تساهم بنسبة محدودة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لكنها في المقابل تواجه آثارا كبيرة للتغير المناخي، من بينها تراجع الإنتاج الزراعي والفيضانات والجفاف والهجرة.
وقال ولد بوبكر إن إفريقيا تتوفر على موارد طبيعية مهمة وإمكانات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية والمعادن المرتبطة بالتحول الطاقي، لكنها لا تزال تواجه تحديات كبيرة في مجال الوصول إلى الكهرباء، مشيرا إلى أن أكثر من 600 مليون شخص في القارة يعيشون دون كهرباء.
وحذر الوزير الأول الموريتاني السابق من استمرار نموذج يقوم على تصدير المواد الأولية الإفريقية إلى الدول الصناعية دون تحقيق قيمة مضافة كافية داخل القارة، معتبرا أن التحدي يتمثل في تحويل الموارد الطبيعية إلى أداة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل إفريقيا.
التعاون الإفريقي
واستحضر ولد بوبكر تجربة منظمة استثمار نهر السنغال (OMVS)، التي تأسست سنة 1972 بين موريتانيا والسنغال ومالي، قبل أن تنضم إليها غينيا، باعتبارها نموذجا للتعاون بين الدول في إدارة مورد مائي مشترك.
وأشار إلى أن هذه التجربة جعلت من نهر السنغال موردا مشتركا للدول الأعضاء، في وقت تشهد فيه أجزاء من القارة تحديات مرتبطة بالمياه، معتبرا أن التعاون الإقليمي يمكن أن يشكل مدخلا لإدارة الموارد الطبيعية المشتركة وتحويلها إلى عنصر للتنمية.
وتتواصل فعاليات الدورة السابعة والأربعين من موسم أصيلة على مدى 18 يوما، ضمن برنامج متنوع يجمع بين الندوات الفكرية والثقافية، واللقاءات الأدبية والفنية، وتوقيع الإصدارات الجديدة، إلى جانب تنظيم حفلات تكريم لعدد من الشخصيات في مجالات الفكر والثقافة والفن.
ويقدم الموسم، الذي بات موعدا سنويا للحوار بين مثقفين ومفكرين وفنانين من المغرب وإفريقيا والعالم، برنامجا يجمع بين النقاش حول القضايا الراهنة والاحتفاء بالإبداع، من خلال ندوات ولقاءات وفعاليات فنية وثقافية تتواصل على امتداد أيام الموسم.
مشاهدة موسم أصيلة افتتاح يناقش رهانات الطاقة والمياه في إفريقيا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ موسم أصيلة افتتاح يناقش رهانات الطاقة والمياه في إفريقيا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحراء ميديا ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، موسم أصيلة.. افتتاح يناقش رهانات الطاقة والمياه في إفريقيا.
في الموقع ايضا :