معتز الشامي (جدة)
لم يكن فوز منتخبنا الوطني على عُمان 1-0 في نصف نهائي «خليجي 27» مجرد عبور إلى المباراة النهائية، بقدر ما قدم مؤشرات جديدة على تطور شخصية «الأبيض» مع الكرواتي زلاتكو داليتش، وقدرته على التعامل مع المباريات التي لا تسمح بهامش كبير للخطأ. فالمنتخب جمع أمام عُمان بين السيطرة والانضباط، ونجح في تحويل أفضلية واضحة في عدد من المؤشرات إلى بطاقة نهائي مستحقة، قبل الاختبار الأكبر أمام السعودية الثلاثاء.تعكس الأرقام جانباً مهماً من الصورة، بعدما استحوذ «الأبيض» على الكرة بنسبة 54% مقابل 46%، وسدد 10 مرات مقابل 5، منها 4 على المرمى مقابل 3، كما تفوق في التمريرات الصحيحة بـ326 تمريرة مقابل 258، وحصل على 5 ركلات ركنية مقابل واحدة. والأهم أن المنتخب لم يكتفِ بحماية تقدمه، وإنما حافظ على قدرته على الوصول إلى مناطق المنافس، وهو ما منحه توازناً مهماً بين إدارة النتيجة والبحث عن تعزيزها.الجانب الأكثر إيجابية كان دفاعياً، حيث تحدث زلاتكو قبل المباراة عن ضرورة تقارب الخطوط، وكسب «الكرة الثانية»، وعدم السماح لعُمان باستغلال الكرات الطويلة، وظهرت ملامح ذلك بوضوح داخل الملعب. وبالتالي سجل «الأبيض» نسبة نجاح كاملة في التدخلات بلغت 100%، بواقع 14 تدخلاً ناجحاً من 14، مقابل 73% لعُمان، كما أبعد لاعبوه الكرة 28 مرة، وهي أرقام تعكس تركيزاً عالياً عندما انتقلت المبادرة إلى المنافس.لكن نهائي السعودية سيكون مباراة مختلفة في طبيعتها، وهنا يحتاج زلاتكو إلى الاحتفاظ بروح أداء نصف النهائي وليس بالضرورة نسخ الطريقة نفسها.
«الأخضر» خرج من مواجهة قطر بعد 120 دقيقة انتهت بالتعادل السلبي قبل أن يحسم التأهل بركلات الترجيح 3-2، إلا أن الأرقام تكشف حجم قدرته على فرض إيقاعه: 63% استحواذ، 23 تسديدة، 7 منها على المرمى، 690 تمريرة صحيحة و122 هجمة، مقابل تسديدتين فقط لقطر من دون أي محاولة على المرمى.هذه الأرقام تضع أمام زلاتكو أول قرار تكتيكي مهم وهو عدم الدخول في صراع استحواذ مع السعودية، حيث أثبت الأخضر قدرته على تدوير الكرة لفترات طويلة، لكن استحواذه الكبير و23 محاولة لم تنتج هدفاً خلال 120 دقيقة، وهنا تظهر المساحة التي يمكن أن يبني عليها «الأبيض» نهائيه: الصبر من دون تراجع مبالغ فيه، وإغلاق العمق، ثم الانتقال السريع بمجرد استعادة الكرة.أكمل المنتخب السعودي 690 تمريرة أمام قطر، لكنه واجه دفاعاً اضطر إلى 44 تشتيتاً، وهو ما يعكس حجم الضغط الذي فرضه الأخضر. لذلك سيكون التحدي أمام منتخبنا هو ألا تتحول المباراة إلى حصار مماثل. فالحل يبدأ من قدرة لاعبي الوسط على الاحتفاظ بالكرة بعد افتكاكها، وكسر الموجة الأولى من الضغط بتمريرة إلى الأمام بدلاً من إعادة الكرة سريعاً إلى المنافس.وهنا تصبح التحولات الهجومية أحد أهم أسلحة زلاتكو. المنتخب السعودي سيسعى على الأرجح إلى امتلاك الكرة ودفع خطوطه إلى الأمام، ما قد يترك مساحات خلفها يستطيع «الأبيض» استثمارها بسرعة لاعبيه في الأطراف وتحركات المهاجم في العمق. لن يحتاج منتخبنا إلى عشرين محاولة للفوز، لكنه سيحتاج إلى أن تكون محاولاته أكثر جودة، وأن يتحول بأكبر عدد ممكن فور افتكاك الكرة.كذلك ستكون الكرات الثابتة سلاحاً يستحق الاستثمار، فـ«الأبيض» حصل على خمس ركنيات أمام عُمان مقابل واحدة فقط للمنافس، بينما حصل الأخضر على 12 ركلة ركنية أمام قطر. وهذا يفرض وجهين للمهمة: الحذر الشديد دفاعياً أمام الكرات الثابتة السعودية، وفي المقابل محاولة استثمار ما يحصل عليه المنتخب من مخالفات وركنيات في مباراة قد تحسمها كرة واحدة.ويبقى العامل البدني ورقة لا يمكن تجاهلها، حيث سيستعد منتخبنا لمواجهة الأخضر السعودي غداً، عبر سلاح واحد فقط هو ما يركّز عليه الجهاز الفني أكثر من غيره، وهو سلاح «الاستشفاء» وهو ما أكده زلاتكو الذي شدد في تصريحاته على أن الاستشفاء واستعادة القدرات البدنية للاعبين في وقت قصير من مباراة نصف النهائي، هو أهم تحدٍ الآن أمام الجهاز الفني قبل أي حديث آخر.بينما سيدخل الأخضر السعودي مباراة النهائي بعدما خاض 120 دقيقة ثم ركلات ترجيح، بينما أنهى «الأبيض» مهمته أمام عُمان خلال الوقت الأصلي. ولا يعني الفارق أنه يصب في مصلحة منتخبنا، كما لا يعني أن يندفع المنتخب في النهائي منذ البداية، لكنه قد يصبح عاملاً مؤثراً، كلما تقدمت المباراة. وهنا تظهر قيمة سياسة التدوير التي اتبعها زلاتكو منذ دور المجموعات، بعدما أشرك 25 لاعباً من أصل 26 واحتفظ بدكة تملك حلولاً متعددة.ويتوقع أن يكون السيناريو الأقرب لزلاتكو أمام الأخضر عبر محاولة الوصول إلى الـ45 دقيقة الأخيرة من المباراة بتوازن كامل، ثم رفع الإيقاع تدريجياً واستثمار البدلاء والسرعة في المساحات. فبعد أن أثبت «الأبيض» أمام عُمان قدرته على الفوز بالتنظيم والانضباط، يحتاج في النهائي إلى إضافة سلاح آخر وهو الضرب في اللحظة المناسبة. أمام منتخب سعودي يحب الكرة ويستطيع فرض الضغط، قد لا يكون البطل هو الأكثر استحواذاً، وإنما الفريق الأكثر قدرة على تحويل تفاصيل المباراة القليلة إلى لحظة تتويج.
مشاهدة laquo الأبيض raquo من قوة العبور إلى خطة التتويج في laquo خليجي 27 raquo
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الأبيض من قوة العبور إلى خطة التتويج في خليجي 27 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة الاتحاد ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، «الأبيض».. من قوة العبور إلى خطة التتويج في «خليجي 27».
في الموقع ايضا :