يأتي تصاعد هجمات الحوثيين بعد أيام من القتال العنيف في تعز ومحيطها بين المتمردين والقوات الحكومية. وتُعتبر تعز ثالث أكبر مدينة في اليمن من حيث عدد السكان. وتتحصّن فيها القوات الحكومية، بينما يسيطر الحوثيون على مناطق عدّة في محيطها. وقال مصدر في شرطة تعز بأنّه "تم إبلاغنا بسقوط منطقة الصافية بيد الحوثيين وقطع الطريق الرئيسي وسيطرتهم على مركز الشرطة" في المنطقة. وقالت ثلاثة مصادر عسكرية حكومية وشهود عيان إنّ "الحوثيين تمكّنوا من قطع طريق تعز عدن وفرض حصار على تعز بعد أيام من القتال". وأكدوا أنّ الحوثيين تمكّنوا "من الوصول الى خط السمسرة والصافية وقطع الطريق ووقف الحركة"، بينما أفاد شهود عيان عن "معارك قوية" على هذا الخط الرئيسي الذي يربط مدينة تعز بمدينتي لحج وعدن. ولا تزال المدينة نفسها تحت سيطرة القوات الحكومية، لكنها تخضع منذ فترة طويلة لحصار من الشمال والشرق والغرب على أيدي مقاتلي الحوثيين، ولا تزال إحدى الجبهات الرئيسية في الحرب الأهلية في اليمن. وقال الباحث في مركز "تشاتام هاوس" للأبحاث فارع المسلمي لوكالة فرانس برس "لقد حققوا الهدف العسكري المتمثل في عزل تعز عن عدن، حتى وإن لم يسيطروا عليها بالكامل". وبعيد ذلك، أعلن الرئيس اليمني رشاد العليمي إطلاق عملية عسكرية لاستعادة "ما تبقى من أراضي الجمهورية" من الحوثيين. وقال في بيان "أعلنُ اليومَ بدء العملياتِ العسكريةِ لاستعادةِ ما تبقى من أراضي الجمهوريةِ، وبسطِ سلطةِ الدولةِ ومؤسساتِها على كاملِ الترابِ الوطني". دعم سعودي في مناطق أخرى من اليمن، أفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين بوقوع ضربات سعودية في محافظتي الجوف وصعدة في شمال البلاد، مشيرة إلى إصابة شخصين على الأقل. تأتي هذه الضربات غداة إعلان الحكومة اليمنية أن قواتها قصفت أهدافا للحوثيين في أنحاء البلاد، بما في ذلك العاصمة صنعاء، ومحافظة صعدة (شمال غرب)، ومواقع تابعة للجماعة بالقرب من تعز (جنوب غرب). ورغم ذلك، تظل القدرات الجوية للحكومة اليمنية محدودة. فمنذ تدخل التحالف الذي تقوده السعودية عام 2015 لدعم الحكومة، كانت القوات الجوية السعودية هي التي تنفذ في الغالب الضربات الجوية ضد الحوثيين. ويرى خبراء في الشأن اليمني أن العمليات الأخيرة نُفذت، على الأرجح، بواسطة طائرات حربية سعودية وليس عبر القوّات الجوية اليمنية. وبعد عدة سنوات من الهدوء النسبي، تجددت الحرب في اليمن في يوليو، على خلفية اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط. ففي تموز/يوليو، انهارت هدنة أُبرمت عام 2022 بين الحوثيين والحكومة اليمنية. وبدأت المواجهات بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على المملكة ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية. وتصاعد القتال في أيلول/سبتمبر، حين وسّع الحوثيون سيطرتهم على مناطق عدّة على حساب الحكومة المعترف بها دوليا، لتشمل كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر بما في ذلك منطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي اكتسب أهمية متزايدة للرياض لتصدير نفطها، في ظل تقييد إيران للملاحة في مضيق هرمز. والسبت، أعلن الحوثيون استهداف منشأة تابعة لشركة أرامكو النفطية في العاصمة السعودية، بينما شاهدت صحافية في وكالة فرانس برس في وقت سابق ألسنة لهب ودخانا أسود تتصاعد من منشأة تابعة للشركة جنوب الرياض. ولم تعلّق السلطات السعودية بعد على أسباب الحريق أو ظروفه. غير أن المتحدث باسم التحالف تركي المالكي، قال في تصريحات أوردتها صحيفة الشرق الأوسط السعودية الأحد، إنّ حديث المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران عن استهداف الرياض السبت "مضلّل". وقال المالكي للصحيفة التي تصدر من لندن إنّ "ما يتعرض له الحوثيون في تعز وما نتابعه ونشاهده من خسائر بشرية لعناصر الجماعة... في جميع الجبهات، يجعلها تبحث عن انتصارات وهمية". واليمن من أفقر دول العالم، ولا يزال يواجه أزمة إنسانية واسعة النطاق. بدأت الحرب في اليمن في العام 2014 عندما شنّ الحوثيون هجوما واسعا على القوات اليمنية الحكومية وسيطروا على صنعاء، عاصمة اليمن الذي يعد من أفقر بلدان العالم. وقادت السعودية منذ العام 2015 تحالفا داعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، ما فاقم النزاع.
مشاهدة الحوثيون يقطعون طريقا رئيسيا لمدينة تعز في جنوب غرب اليمن ويحاصرونها
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الحوثيون يقطعون طريقا رئيسيا لمدينة تعز في جنوب غرب اليمن ويحاصرونها قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىفرانس 24 ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.