يوسف عبد المنان
*عشنا سنوات الحرب بدمائها ودموعها والقصف المدفعي والطيران المُسيّر ولكن كانت الكهرباء مستقرة والوقود متاحاً في محطات الخدمة وتطبيقات المصارف تعمل بكفاءة وسرعة متناهية وكنا نشعر رغم الحرب بالعزة في الوطن والصبر لفرج قادم والشمس تشرق يومياً وتحيل البؤس لخير والضيق لسعة الآن بعد تحرير الخرطوم عشنا أفراح الانتصارات ولكن ضاقت بنا الحيل وأصبحت الخرطوم بلداً طارداً لأهله لا كهرباء ولا ماء ولا وقود وتوحّش في السوق حتى العدس وجبة الفقراء والمساكين تمنّعت بسعرها وكيلو اللبن السعودي بلغ خمسين الف جنيه وكيلو لحمة العجالي تجاوز ال”٤٥” الف جنيه وخلت محطات الوقود من السيارات ولجأ الناس للسوق السوداء لضرورات نقل المرضى والطلاب. *هل يعقل أن يباع جالون البنزين بمبلغ ثمانين الف في السوق السوداء وتتوقّف تطبيقات الخدمة المصرفية خاصة بنكك التطبيق الأشهر والأوسع انتشاراً كل ساعات النهار ويعود في هجعة الليل، بعض المحلات التجارية أغلقت أبوابها بسبب الكساد الذي ضرب الأسواق ولم يعد المال المحفوظ في الهاتف ضماناً، حتى الانتقال من الكلاكلة الي الخرطوم بات شبه مستحيل.
*صاحب الحافلة يقف حتى يضمن حصيلة المشوار وكثير من أهل البلاد الكرماء والنساء الكريمات قهرتهن الحاجة للمال والمال في هواتفهن مخزونا، وعبقرية السلطة تقول أنها بإغلاق التطبيقات تضيّق على تجار وسماسرة العملة وعبقرية هؤلاء تظن أن الوسيلة الناجعة لخفض سعر الدولار بالحرب على السريحة والتضييق على المواطنين في معاشهم وإرغامهم على مغادرة بلادهم مرة أخرى، وقد استمعت لكثير من أرباب الأسر العائدة من دول اللجوء القسري مثل مصر وليبيا ويوغندا بأنهم ندِموا على العودة لوطنهم إذا كان هذه حاله ومآله.
*من أغلق تطبيقات المصارف منزوع الرحمة وهناك اسراً في أحياء الخرطوم تنام على وسادة الجوع وآخرين أثقلت الديون خطاهم فلماذا كل هذا؟!.
إذا كانت سياسية تجفيف السيولة قد حقّقت أهدافها وانخفضت معدلات الجريمة فإن الحاجة الآن لفك القيود على السيولة بات ضرورة أو أن تلجأ الدولة لتحديد سقف يومي مليون جنيه فقط حتى لاتجد الدولة نفسها أمام ثورة جياع أخطر على الوجود من مليشيا الدعم السريع ،ولكن من هو في كرسي السلطة لا يسمع انين الجوعى ولاسخط الرأي العام في هذه الأيام لأنه يعيش ليس كما يعيش آدم في الحاج يوسف وسيد أحمد في الشقيلاب وحماد في قبر الكلب.
وطن يلفظ بنيه سوداني نت.
مشاهدة وطن يلفظ بنيه
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ وطن يلفظ بنيه قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سوداني نت ( السودان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، وطن يلفظ بنيه.
في الموقع ايضا :