ملف فروع الجامعات التركية في شمال سوريا يقترب من الحسم والدمج ضمن جامعة حلب ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (ترك برس) -

ترك برس

يقترب ملف فروع الجامعات التركية العاملة في شمال سوريا من الوصول إلى تسوية نهائية، بعد أشهر من المباحثات بين دمشق وأنقرة بشأن مستقبل هذه المؤسسات، وآليات الاعتراف بشهاداتها، وضمان حقوق آلاف الطلبة الذين التحقوا بها خلال سنوات الحرب.

وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري مروان الحلبي قد أعلن في 29 سبتمبر/أيلول أن ملف فروع الجامعات التركية في الشمال، وفي مقدمتها فروع جامعة غازي عنتاب وجامعة العلوم الصحية في مدينة الراعي، وصل إلى مراحله النهائية، مؤكدا أن العمل يجري على استكمال الإجراءات بصورة تحفظ الحقوق الأكاديمية للطلبة وتضمن استقرار مسيرتهم التعليمية.

وأوضح الحلبي أن الجانب السوري استكمل الإجراءات المطلوبة من جهته، وأن الملف كان بانتظار وصول الكتاب الرسمي من الجانب التركي عبر القنوات الدبلوماسية، تمهيدا لإعلان الصيغة النهائية التي ستنظم وضع هذه الكليات والفروع.

من فروع تركية إلى جزء من منظومة التعليم السورية

وتمثل الخطوة الحالية تحولا مهما في وضع المؤسسات الجامعية التي أُنشئت في شمال سوريا خلال السنوات الماضية.

فمنذ عام 2019 افتتحت جامعات حكومية تركية عددا من الكليات والمعاهد داخل مناطق شمال سوريا، لتوفير التعليم الجامعي للطلاب السوريين في مناطق كانت خارج سيطرة النظام السابق، في ظل محدودية الوصول إلى الجامعات السورية الرسمية آنذاك.

وتشمل أبرز هذه المؤسسات كليات تابعة لجامعة غازي عنتاب، إضافة إلى مؤسسات أكاديمية مرتبطة بجامعة العلوم الصحية التركية في مدينة الراعي، وكانت تعمل ضمن منظومة أكاديمية مرتبطة بالجامعات الأم في تركيا وبإشراف مجلس التعليم العالي التركي.

وبعد التحولات السياسية التي شهدتها سوريا، برزت الحاجة إلى إعادة تنظيم الوضع القانوني والإداري لهذه المؤسسات، وربطها بمنظومة التعليم العالي السورية الموحدة.

اعتماد الشهادات وحماية حقوق الخريجين

وكانت إحدى أبرز نقاط القلق لدى الطلبة تتعلق بمصير الشهادات التي حصلوا عليها، ومدى الاعتراف بها داخل سوريا.

وفي يونيو/حزيران، أقر مجلس التعليم العالي السوري اعتماد وتصديق الشهادات الممنوحة لخريجي فروع الجامعات التركية في الشمال السوري، بما في ذلك شهادات جامعة غازي عنتاب وجامعة العلوم الصحية في الراعي. وأتاح القرار للخريجين متابعة إجراءات التصديق عبر جامعة حلب، والتقدم إلى برامج الدراسات العليا داخل سوريا.

كما أقر المجلس مقترح دمج الطلاب والمؤسسات المعنية ضمن منظومة جامعة حلب، على أن تستكمل التفاصيل التنفيذية بالتنسيق مع مجلس التعليم العالي التركي.

وكان رئيس مجلس التعليم العالي التركي إيرول أوزفار قد رحب في وقت سابق باعتراف دمشق بشهادات الجامعتين، واعتبر الخطوة مهمة لحماية حقوق الطلاب ومكتسباتهم الأكاديمية، مؤكدا استمرار التعاون مع الجانب السوري في ملف التعليم العالي.

لماذا جامعة حلب؟

ويأتي الاتجاه نحو دمج الفروع ضمن جامعة حلب بحكم موقعها الأكاديمي والجغرافي، إذ تعد من أكبر الجامعات الحكومية السورية، كما تقع بالقرب من معظم المناطق الشمالية التي استضافت الفروع التركية خلال السنوات الماضية.

ويُنتظر أن يوفر الدمج مرجعية أكاديمية وإدارية سورية واحدة للطلاب، بدلا من استمرار تعدد المرجعيات بين المؤسسات التركية والسورية.

وبحسب ما أعلنته وزارة التعليم العالي، فإن الهدف النهائي هو جمع مؤسسات التعليم العالي ضمن إطار وطني موحد يخضع لإشراف الوزارة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق الطلبة الذين التحقوا بالبرامج القائمة سابقا.

تنسيق سوري تركي مستمر

ولم يقتصر الملف على قرارات داخلية سورية، بل كان محور مباحثات متكررة مع الجانب التركي.

ففي يونيو/حزيران، بحث الوزير مروان الحلبي مع السفير التركي في دمشق نوح يلماز مستقبل الفروع التركية وآليات تصديق الشهادات ومعادلتها، إضافة إلى إمكانية دمج الطلاب الحاليين في جامعة حلب. كما ناقش الجانبان حينها فكرة إنشاء جامعة سورية تركية مشتركة.

وفي أغسطس/آب، وقعت سوريا وتركيا اتفاقية تعاون إطارية في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي، بالتزامن مع لقاءات عقدها الحلبي في تركيا مع مؤسسات وجامعات تركية بهدف توسيع التعاون الأكاديمي وتنظيم الملفات العالقة. وتظهر السجلات الرسمية السورية أن تلك الزيارة شملت أيضا بحث التعاون مع جامعة حاجت تبه التركية.

كما جرى تشكيل لجنة مشتركة بين الجانبين لمتابعة ملف الفروع التركية ووضع حلول نهائية تضمن استقرار الطلبة قبل بدء العام الدراسي الجديد.

ملف المفاضلة العامة

وكان الحلبي قد أكد قبل إطلاق المفاضلة العامة أن كليات الفروع التركية ستكون جزءا من منظومة القبول الجامعي الموحدة، وأن الوزارة لا تريد إطلاق المفاضلة قبل حسم وضع هذه المؤسسات.

وقال إن إدراج تلك الكليات ضمن المفاضلة يأتي ضمن خطة أوسع لمعالجة أوضاع مؤسسات التعليم العالي التي كانت تعمل في مناطق شمال غرب سوريا ومناطق أخرى خارج المنظومة المركزية خلال السنوات السابقة.

وفي 23 سبتمبر/أيلول، أعلنت الوزارة أن مفاضلة العام الدراسي 2026-2027 ستكون إلكترونية وموحدة بالكامل، وتشمل مراحل فتح الحساب، إدخال الرغبات، ترتيبها وتثبيتها، وصولا إلى إعلان نتائج القبول، إلى جانب القبول العام والموازي ومقاعد ذوي الإعاقة والطلاب العرب والأجانب.

وبعد أيام من إعلان قرب حسم ملف الفروع التركية، أطلقت وزارة التعليم العالي المفاضلة العامة للعام الدراسي 2026-2027، في مؤشر على انتقال الملف إلى مرحلة تنفيذية جديدة ضمن إعادة تنظيم قطاع التعليم العالي.

إعادة توحيد التعليم العالي بعد سنوات من تعدد المرجعيات

ويتجاوز الملف مسألة عدد محدود من الفروع الجامعية، إذ يشكل جزءا من تحد أوسع تواجهه وزارة التعليم العالي السورية يتعلق بتوحيد المؤسسات الأكاديمية التي كانت تعمل خلال السنوات الماضية ضمن أنظمة إدارية مختلفة.

فخلال سنوات الحرب، ظهرت جامعات ومؤسسات تعليمية متعددة في مناطق مختلفة من البلاد، بعضها تابع لجهات محلية، وبعضها مدعوم من مؤسسات أجنبية، ما أدى إلى اختلاف في المناهج وأنظمة القبول والاعتراف بالشهادات.

وتسعى الوزارة حاليا إلى إدخال هذه المؤسسات تدريجيا ضمن منظومة واحدة، ووضع معايير موحدة للاعتراف بالشهادات والقبول الجامعي وانتقال الطلاب.

وفي هذا السياق، يكتسب ملف الجامعات التركية أهمية خاصة بسبب عدد الطلبة المرتبطين به، إضافة إلى البعد المباشر للعلاقات الأكاديمية بين سوريا وتركيا.

من مرحلة الطوارئ إلى التعاون الأكاديمي المؤسسي

وخلال سنوات الحرب، لعبت الجامعات التركية في الشمال السوري دورا في توفير فرص تعليمية لطلاب لم يكن بمقدورهم الالتحاق بجامعات أخرى، وهو أمر أشار إليه وزير التعليم العالي السوري نفسه خلال مباحثاته مع الجانب التركي في يونيو/حزيران.

أما اليوم، فيتحول الملف من صيغة ارتبطت بظروف استثنائية إلى تعاون رسمي أكثر تنظيما بين مؤسسات التعليم العالي في البلدين.

ويُنتظر أن تحدد الصيغة النهائية ثلاثة ملفات أساسية: وضع الطلاب المسجلين حاليا، والجهة التي ستتولى الإشراف الأكاديمي مستقبلا، وآلية الاعتراف بالشهادات والبرامج التي بدأت تحت إشراف الجامعات التركية.

ومع إنجاز الاعتراف بالشهادات وطرح مقترح دمج الفروع ضمن جامعة حلب، يبدو أن الاتجاه العام يتجه نحو إنهاء حالة عدم اليقين التي رافقت الطلاب طوال الأشهر الماضية، وتحويل هذه المؤسسات إلى جزء من منظومة التعليم العالي السورية، بالتنسيق مع الجانب التركي وبما يحفظ الحقوق الأكاديمية للطلاب.

مشاهدة ملف فروع الجامعات التركية في شمال سوريا يقترب من الحسم والدمج ضمن جامعة حلب

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ملف فروع الجامعات التركية في شمال سوريا يقترب من الحسم والدمج ضمن جامعة حلب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ملف فروع الجامعات التركية في شمال سوريا يقترب من الحسم والدمج ضمن جامعة حلب.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار