الانتخابات الإسرائيلية تختبر صعود الصهيونية الدينية ومشروع "دولة يهودا" ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وكتب بابيه، أستاذ التاريخ في جامعة إكستر البريطانية، في مقال نشرته صحيفة “لوموند ديبلوماتيك” في عدد أكتوبر 2026، أن المشهد السياسي الإسرائيلي يشهد صعود ما يسميه “دولة يهودا”، وهو توصيف يستخدمه للإشارة إلى تيار يجمع بين الصهيونية الدينية وأجزاء من اليهودية الأرثوذكسية، ويدفع نحو توسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية وإعطاء المرجعية الدينية حضورا أوسع في تحديد طبيعة الدولة وسياساتها.

ويرى بابيه أن الخلاف الذي يطبع إسرائيل اليوم لم يعد محصورا في التنافس التقليدي بين اليمين واليسار، إذ انتقل جزء مهم منه إلى أسئلة تتعلق بطبيعة الدولة، وموقع الدين داخل مؤسساتها، وحدود سلطة المحكمة العليا، وعلاقة القوى العلمانية بالأحزاب الدينية والقومية، فضلا عن مستقبل الضفة الغربية والاستيطان.

ويشير المقال إلى أن مركز “مركاز هاراف” الذي أسسه كوك أصبح لاحقا واحدا من أبرز المراكز التي خرجت أجيالا من أنصار الصهيونية الدينية، قبل أن يواصل ابنه تسفي يهودا كوك تطوير هذا الاتجاه، ويصبح أحد المراجع الفكرية لحركة “غوش إيمونيم”.

وبحسب بابيه، خرج هذا التيار تدريجيا من هامش الحياة السياسية، خصوصا بعد وصول حزب الليكود إلى الحكم سنة 1977 بقيادة مناحيم بيغن، إذ تلاقت اعتبارات أمنية تبنتها الحكومات الإسرائيلية مع دوافع دينية حملتها جماعات الاستيطان.

ويرى بابيه أن انتقال أحزاب مثل “القوة اليهودية” و”الصهيونية الدينية” إلى قلب الائتلاف الحكومي منح هذا التيار ثقلا سياسيا أكبر، خصوصا مع تولي إيتمار بن غفير حقيبة الأمن القومي وبتسلئيل سموتريتش وزارة المالية.

ويذهب بابيه إلى أن مشروع “دولة يهودا”، كما يسميه، يقوم على تصور تعتبر فيه القوى الدينية أن الصهيونية العلمانية أدت دورها التاريخي في إنشاء إسرائيل، بينما حان الوقت، من وجهة نظرها، لإعادة تشكيل الدولة وفق مرجعية دينية أكثر وضوحا، مع الدفع في اتجاه ضم أراض فلسطينية وتوسيع مفهوم “إسرائيل الكبرى”.

القضاء يكشف حجم الانقسام الداخلي

وسعت تلك التعديلات إلى تغيير آليات اختيار القضاة وتقليص صلاحيات المحكمة العليا في مراجعة القوانين والقرارات الحكومية، وهو ما أدى إلى احتجاجات واسعة شارك فيها مئات الآلاف على مدى أشهر.

وتراجعت وتيرة الاحتجاجات عقب هجمات 7 أكتوبر 2023 والحرب التي أعقبتها، غير أن المقال يرى أن الأسباب التي أطلقتها لم تختف، إذ استمر الخلاف حول قضايا التجنيد العسكري لليهود المتشددين، واستقلال القضاء، ومكانة المؤسسات الدينية، وإدارة الحكومة للملفات الأمنية والاجتماعية.

ويورد المقال تقديرات تتحدث عن مغادرة أعداد كبيرة من الإسرائيليين المنتمين إلى الفئات العلمانية والليبرالية منذ أكتوبر 2023، معتبرا أن استمرار هذه الحركة يمكن أن يؤثر مستقبلا في التوازنات السكانية والسياسية لمصلحة القوى الدينية والقومية.

ويستعمل المؤرخ مفهوم “دولة إسرائيل” في مقابل “دولة يهودا” للتمييز بين مشروعين داخل المجتمع نفسه، الأول يرتبط في تحليله بإسرائيل العلمانية التي قامت عليها مؤسسات الدولة منذ 1948، والثاني بقوى دينية وقومية تسعى إلى تغيير طبيعة الدولة وتوسيع حضور المرجعية الدينية في الحكم.

مؤسسات الدولة أمام اختبارات متراكمة

يربط بابيه الصراع السياسي أيضا بأداء مؤسسات الدولة خلال أزمات شهدتها إسرائيل خلال الأعوام الماضية، مستحضرا حريق جبل الكرمل في دجنبر 2010، الذي استمر أكثر من ثلاثة أيام وأدى إلى مقتل 44 شخصا.

كما يعود إلى حادث التدافع خلال موسم ديني في جبل ميرون سنة 2021، الذي خلف 45 قتيلا ونحو 150 جريحا، قبل أن تحمل لجنة تحقيق في مارس 2024 مسؤوليات لجهات حكومية وتصف ما وقع بأنه كارثة كان من الممكن تجنبها.

وينقل المقال شهادات لسكان من شمال إسرائيل قالوا إن إجلاءهم إلى مناطق أخرى كشف لهم فروقا واضحة في الخدمات الصحية والنقل والثقافة بين المناطق المركزية والبلدات الطرفية التي عاشوا فيها لسنوات.

ويشير المقال إلى أن عددا كبيرا من الذين جرى إجلاؤهم من المناطق الحدودية عادوا لاحقا إلى منازلهم، فيما بقي آخرون خارج مناطقهم، خصوصا من التجمعات التي تعرضت لدمار واسع، مع استمرار الجدل حول تمويل الإقامة والخدمات التي يحتاجون إليها.

وسيكون مستقبل الاستيطان والضفة الغربية من أبرز الملفات التي تتقاطع مع هذا التنافس، خصوصا مع وجود أحزاب تطالب بضم مساحات من الأراضي الفلسطينية إلى إسرائيل، في مقابل خلاف داخلي آخر حول سلطة المحكمة العليا وحجم النفوذ الذي ينبغي أن تتمتع به المؤسسات الدينية.

وبهذه القراءة، يصبح اقتراع أكتوبر في نظر صاحب المقال محطة لقياس قوة مشروع “دولة يهودا” الذي يتحدث عنه، ومدى قدرته على التوسع داخل النظام السياسي، في مواجهة تيارات إسرائيلية أخرى تتمسك بنموذج أكثر علمانية في إدارة الدولة، وسط خلافات متراكمة حول القضاء والدين والاستيطان وأداء المؤسسات العامة.

الانتخابات الإسرائيلية تختبر صعود الصهيونية الدينية ومشروع "دولة يهودا" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة الانتخابات الإسرائيلية تختبر صعود الصهيونية الدينية ومشروع دولة يهودا

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الانتخابات الإسرائيلية تختبر صعود الصهيونية الدينية ومشروع دولة يهودا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الانتخابات الإسرائيلية تختبر صعود الصهيونية الدينية ومشروع "دولة يهودا".

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار