أعادت الولايات المتحدة قاذفاتها الإستراتيجية من طراز «بي-1» المتمركزة في قاعدة «فيرفورد» البريطانية إلى الأراضي الأمريكية، بعد رصد تهديد أمني مرتبط بمخطط محتمل لاستهداف القاعدة والقوات الأمريكية الموجودة فيها، في تطور يكشف حساسية الانتشار العسكري الأمريكي في بريطانيا على خلفية التوتر مع إيران.ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين وفي وزارة الدفاع الأمريكية أن واشنطن قررت سحب القاذفات عقب ظهور معلومات استخباراتية بشأن مخطط أمني قالت السلطات البريطانية إنها تحقق في احتمال ارتباطه بإيران، فيما أكدت وزارة الدفاع الأمريكية إعادة القاذفات إلى قواعدها داخل الولايات المتحدة.وكانت السلطات البريطانية قد أوقفت عددًا من الأشخاص بالقرب من قاعدة «فيرفورد» أواخر سبتمبر، في إطار تحقيق يتعلق بشبهة التخطيط لعمل إرهابي. وشملت التحقيقات احتمال وجود صلة بجهة أجنبية، قبل أن تتسع القضية مع ظهور مؤشرات قالت الحكومة البريطانية إنها تدعم احتمال تورط إيران.وأعلنت الشرطة البريطانية في وقت سابق أن خمسة رجال بريطانيين تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عامًا أوقفوا قرب القاعدة، قبل الإفراج عنهم بكفالة مع استمرار التحقيقات. كما أوقفت السلطات لاحقًا مواطنًا يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية في لندن للاشتباه في التحضير لأعمال إرهابية، ليصل عدد المعتقلين المرتبطين بالتحقيق إلى ستة أشخاص.وتشير التقارير إلى أن المحققين يبحثون في احتمال أن يكون بعض الأشخاص قد جرى تجنيدهم أو توجيههم للعمل لصالح جهة أجنبية، فيما لم تعلن السلطات البريطانية بصورة نهائية طبيعة المخطط أو مستوى الخطر الذي كان يمثله على القاعدة. كما لم تعثر السلطات، وفق أحدث المعطيات، على متفجرات صالحة للاستخدام في المركبات التي خضعت للتفتيش، فيما عُثر على كمية من الوقود.وتكتسب قاعدة «فيرفورد» أهمية خاصة بالنسبة إلى القوات الجوية الأمريكية، إذ تعد من أبرز المواقع الأوروبية القادرة على استضافة وتشغيل القاذفات الثقيلة، كما استخدمتها واشنطن في عمليات عسكرية سابقة في الشرق الأوسط، من بينها حرب الخليج عام 1991 وحرب العراق عام 2003.وزادت أهمية القاعدة خلال المواجهة العسكرية الحالية مع إيران، بعدما استخدمتها الولايات المتحدة في عمليات مرتبطة بالحرب، الأمر الذي جعلها هدفًا محتملًا للتهديدات الإيرانية. وكانت طهران قد حذرت في وقت سابق من أن القواعد التي تستخدم لشن هجمات على أراضيها يمكن اعتبارها أهدافًا مشروعة للرد.وفي المقابل، تنفي إيران أي تورط في المخطط، ووصفت الاتهامات التي تربطها بالحادث بأنها غير صحيحة، فيما تواصل أجهزة الأمن البريطانية التحقيق في احتمال وجود دور إيراني أو استخدام أفراد يعملون بصورة مباشرة أو غير مباشرة لحساب جهة أجنبية.ويأتي قرار نقل القاذفات في وقت تحاول فيه واشنطن الحفاظ على قدرة «بي-1» على تنفيذ مهام بعيدة المدى من الأراضي الأمريكية، حيث أكد البنتاغون أن القاذفات التي عادت إلى الولايات المتحدة لا تزال قادرة على تنفيذ عمليات عالمية عند الحاجة، ما يعني أن الخطوة تمثل في الأساس تغييرًا في موقع الانتشار وليس إخراج هذه الطائرات من الخدمة أو تقليص جاهزيتها العملياتية.وتشير التطورات في «فيرفورد» إلى أن تداعيات المواجهة الأمريكية–الإيرانية لم تعد محصورة في منطقة الشرق الأوسط، بل بدأت تمتد إلى المنشآت والقوات المرتبطة بالعمليات العسكرية في أوروبا، وهو ما يضع بريطانيا أمام تحدٍ أمني متزايد لحماية القواعد التي تستخدمها القوات الأمريكية مع استمرار التحقيقات في طبيعة التهديد ومصدره.
مشاهدة إيران في قلب الأزمة لماذا سحبت واشنطن قاذفات laquo بي 1 raquo من بريطانيا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إيران في قلب الأزمة لماذا سحبت واشنطن قاذفات بي 1 من بريطانيا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىصحيفة عكاظ ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.