5 أكتوبر 2026، ارتفاعاً ملحوظاً في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار الليبي في التداولات الموازية، في حين استمر الاستقرار النسبي المائل إلى الارتفاع الطفيف جداً داخل الأروقة الرسمية لـ مصرف ليبيا المركزي.وتتباين أسعار الصرف في ليبيا بشكل حاد بناءً على نوع السوق وآلية الدفع (نقد كاش أو صكوك مصرفية)، حيث جاءت الأسعار الرسمية والموازية وفقاً لآخر تحديثات الأسواق على النحو التالي: 
أسعار الصرف اليوم (الاثنين 5 أكتوبر 2026)
القناة التداولية سعر الشراء (بالدينار الليبي) سعر البيع (بالدينار الليبي) وضع الحركة اليوم السوق الرسمية (مصرف ليبيا المركزي) 6.4136 د.ل 6.4457 د.ل ارتفاع هامشي طفيف مقارنة بيوم أمس السوق الموازية (النقد / الكاش) 9.72 د.ل 9.73 د.ل صعود حاد بمقدار 16 قرشاً عن تداولات الأحد الصكوك المصرفية (المقاصة) 9.83 - 9.85 د.ل يختلف بحسب البنك التجاري ضغوط سعرية مرتفعة وفجوة واضحةحركة الأسواق الموازية (الكاش والصكوك)
ارتفعت العملة الخضراء اليوم الإثنين في الأسواق الموازية (مثل سوق المشير في طرابلس وسوق الفندق في بنغازي) لتكسر حاجز 9.70 دينار للدولار الواحد نقداً (الكاش)، بعد أن كانت مستقرة عند مستويات 9.57 دينار يوم أمس الأحد. 
الأسواق تبايناً واضحاً بين المصارف التجارية؛ حيث سجل الدولار بالصك المصدق في مصرفي "التجارة والتنمية" و"الوحدة" نحو 9.84 دينار، وبلغ 9.85 دينار في مصرف التنمية ببنغازي، بينما استقر عند 9.83 دينار في مصرفي "الجمهورية" و"التجاري الوطني". وتعكس هذه الأرقام تفضيل التجار للسيولة النقدية المباشرة (الكاش) وتخوفهم من بطء عمليات المقاصة بين المصارف.
ماأسباب اتساع الفجوة وتذبذب الأسعار؟
يرى الخبراء والمحللون الاقتصاديون في السوق الليبية أن الارتفاع المفاجئ للدولار في السوق الموازية يعود إلى عدة عوامل مترابطة:
السيولة وعرض النقد الأجنبي: تذبذب آليات فتح الاعتمادات المستندية وحجم السيولة الأجنبية المتاحة عبر المنظومات الرسمية للأفراد، مما يدفع صغار التجار والمستوردين للجوء إلى السوق السوداء لتغطية التزاماتهم. 
توقعات السوق الرسمية (الاستقرار الحذر)
-
المسار المتوقع: الحفاظ على مستويات تتراوح بين 6.25 و 6.45 دينار للدولار.
-
المحددات الأساسية: يعتمد استقرار السعر الرسمي على قدرة المصرف المركزي ومحافظه ناجي عيسى على مواصلة فتح منظومات حجز العملة الأجنبية للأفراد وتسييل الاعتمادات المستندية بانتظام للمستوردين. تشير التقديرات الفنية لمنصات الاقتصاد الكلي مثل توقعات Trading Economics إلى احتمال إغلاق الربع الحالي ومطلع العام المقبل حول متوسطات 6.25 دينار إذا استمر التدفق النفطي الطبيعي. 
2. توقعات السوق الموازية (ضغوط نحو الصعود)
- المسار المتوقع: التحرك في نطاق مضطرب يقترب من حاجز 10.00 دنانير للدولار.
- المحددات الأساسية: على الرغم من إعلانات المركزي عن ضخ مليارات الدولارات عبر الاعتمادات والحوالات وتخصيص ملايين الدولارات لبطاقات الأغراض الشخصية والكاش، إلا أن المخاوف التضخيمية وعجز النقد الأجنبي المتراكم (والذي قُدّر بنحو 5 مليارات دولار في الأشهر الماضية) يغذيان السوق السوداء. يحذر بعض المحللين الاقتصاديين المحليين من أن استمرار ضخ العملة المحلية (عرض النقود) دون غطاء كافٍ من النقد الأجنبي الفوري قد يدفع الدولار الموازي لكسر مستويات 9.80 دينار والتحرك صعوداً.
سعر صرف الدينار الليبي مقابل الدولار الأمريكي رهناً بالتوازنات الحساسة بين العرض والطلب. وبينما تحافظ القنوات الرسمية لـ مصرف ليبيا المركزي على استقرار نسبي يهدف إلى كبح جماح التضخم وحماية القوة الشرائية، تظل السوق الموازية مرآة لمدى توفر السيولة الأجنبية وحجم الطلب الفعلي للتجار والمستوردين. إن تقليص الفجوة السعرية بين السوقين يمثل التحدي الأكبر للاقتصاد المحلي في المرحلة المقبلة، ويتطلب استدامة تدفقات النقد الأجنبي وتطوير المنظومة المصرفية لتعزيز الثقة بالمعاملات غير النقدية.
في الموقع ايضا :