الشكندالي حول نسبة التضخم المالي لسبتمبر 2026 : 5.6% والتضخم المالي يعود الى المنحى التصاعدي ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (أنباء تونس) -

بقلم رضا الشكندالي الأستاذ الجامعي المختص في الاقتصاد

بلغ معدل التضخم عند الاستهلاك العائلي لشهر سبتمبر 2026 نسبة 5.6% على أساس سنوي، مسجلاً ارتفاعاً بـ 0.8% مقارنة بشهر أوت 2026. يعكس هذا الرقم عودة المسار التصاعدي للتضخم، ليكسر بذلك المنحى النزولي التدريجي الذي شهده الاقتصاد التونسي طوال السنوات الممتدة بين 2023 و2025 (والتي شهدت مسارا تنازليا للتضخم المالي منذ أواخر 2022). يأتي هذا الارتفاع المتجدد في ظل إبقاء البنك المركزي التونسي على نسبة الفائدة المديرية دون تغيير ممّا يعكس المأزق الذي تعيشه السياسة النقدية للبنك المركزي والتي تعتبر أن التضخم المالي ناتج أساسا من الإفراط في الاستهلاك متجاهلة أزمة العرض الهيكلية التي يعيشها الاقتصاد التونسي منذ سنوات، مما يجعل تجميد الفائدة أو رفعها غير قادرة على تطويق الأسعار خاصة للمواد الأساسية. طبيعة التضخم لشهر سبتمبر : “تضخم غذائي وتضخم تعليمي” حيث استمرت المواد الغذائية في قيادة الضغوط التضخمية بنسبة انزلاق سنوي بلغت 8.4%، مع زيادات فلكية في المواد الحرة مثل الدواجن (16.5%)، الغلال الطازجة (15.4%)، اللحوم الحمراء (الضأن 14.6% والبقر 13%)، والخضر الطازجة (9.7% إلى 12.9%). أما في قطاع التعليم، فقد سجلت أسعار نفقات التعليم ارتفاعات حادة (التحضيري والأساسي 6.4%، الثانوي 6.0%)، إلى جانب القفزة الصادمة لخدمات الإقامة بـ 14.7%. هذا الغلاء لا يفسر ببوادر الرفاه، بل يعكس الهروب القسري للأسر من تردي جودة التعليم العمومي نحو القطاع الخاص المكلف. التضخم في تونس هو أزمة عرض حادة بامتياز، ناتج عن مناخ أعمال طارد للاستثمار ومكبل بالبيروقراطية. وزادت الانقطاعات المتكررة للكهرباء واضطرابات الطاقة الطين بلة، حيث أدت إلى تعطل دورات الإنتاج، تلف السلع الفلاحية الطازجة، وتخريب سلاسل التبريد والتخزين، مما ضاعف تكلفة الوحدة المنتجة ونقل العبء تلقائياً للمستهلك.في المقابل، فإن عامل الطلب الوحيد الذي يغذي التضخم لا يأتي من رفاهية الأفراد، بل هو ناتج حصري عن إفراط الدولة في الاقتراض المباشر من البنك المركزي لتمويل عجز الميزانية، دون توجيه هذه الأموال نحو نفقات التنمية والاستثمار الإنتاجي، بل صُرفت في نفقات الاستهلاك وتسيير الدواليب الإدارية، مما خلق كتلة نقدية بلا رصيد حقيقي من السلع. التضخم التراكمي، تآكل العملة، ومأزق المقدرة الشرائية : باستقراء بيانات التضخم التراكمي، يتضح جلياً حجم المأساة المعيشية، فقد بلغ التضخم المالي التراكمي في الفترة 2015-2026، 98%، وهو ما يعني اقتصادياً أن الدينار التونسي قد فقد نصف قيمته الشرائية خلال 11 سنة وهو ما يفسّر تآكل المقدرة الشرائية للمواطن التونسي بصورة واضحة خلال هذه الفترة. تدمير القدرة الشرائية للمواطنين كانت أكثر قساوة في الفترة الممتدة من 2021 الى 2026 حيث أصبح المعدل السنوي للتضخم المالي التراكمي حوالي 8.1% مقابل 6.8% للفترة 2015-2021. هذه الفترة الثانية (2021-2026) أصبحت أكثر قساوة على التونسيين؛ فقد رافق هذا التضخم انعدام شبه تام للحلول البديلة للحفاظ على مستوى الاستهلاك. فمن جهة، لجأ البنك المركزي إلى تشديد الخناق مقراً بأن التضخم ناتج عن “إفراط في الاستهلاك”، مما دفع البنوك التجارية إلى العزوف عن تقديم قروض الاستهلاك. ومن جهة أخرى، جاء القانون الجديد للشيكات ليغلق آخر أبواب التمويل التجاري والاجتماعي التقليدي للأسر للتعايش مع الأزمات. وقد تكون قروض الشرف الملجأ الظرفي للتونسيين لتدارك ما فاتهم من تراجع المستوى المعيشي لهم لكن مقابل اقتطاعات شهرية على دخولهم قد ترهق كاهلهم خلال السنوات القادمة.

ظهرت المقالة الشكندالي حول نسبة التضخم المالي لسبتمبر 2026 : 5.6% والتضخم المالي يعود الى المنحى التصاعدي أولاً على أنباء تونس.

مشاهدة الشكندالي حول نسبة التضخم المالي لسبتمبر 2026 5 6 والتضخم المالي يعود الى

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الشكندالي حول نسبة التضخم المالي لسبتمبر 2026 5 6 والتضخم المالي يعود الى المنحى التصاعدي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنباء تونس ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الشكندالي حول نسبة التضخم المالي لسبتمبر 2026 : 5.6% والتضخم المالي يعود الى المنحى التصاعدي.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار