غزة في الذكرى الثالثة للطوفان: فاتورة باهظة من الموت والنزوح.. وأجندة طهران تحصد المكتسبات ...اليمن

اخبار عربية بواسطة : (وكالة خبر) -

وبينما تُجمع التقارير الدولية والإحصاءات الرسمية على أن غزة دُفعت نحو كارثة غير مسبوقة في التاريخ الحديث، يبرز التساؤل الإستراتيجي الأكثر إلحاحاً وحساسية في الشارع الفلسطيني والعربي: ماذا جنت غزة وأهلها من هذا التحرك سوى الخراب المطبق، في وقت بقيت فيه إيران وعواصم ما يسمى "محور المقاومة" بعيدة عن دفع الثمن، مستثمرةً المأساة الغزية لتثبيت أوراقها التفاوضية وتعزيز نفوذها الإقليمي.

بالتزامن مع إحياء الذكرى الثالثة لـ7 أكتوبر، يثبت الواقع الميداني أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم سابقاً بات مجرد حبر على ورق أمام القصف اليومي. 

أيضاً غارات الشمال والجنوب، حيث هزت الانفجارات العنيفة مناطق بيت لاهيا وجنوب القطاع، مما يرفع كلفة ضحايا هذه الهدنة المفترضة إلى أكثر من 1,460 شهيداً سقطوا منذ الإعلان عنها، نتيجة الهجمات شبه اليومية التي تشنها القوات الإسرائيلية بدعوى ملاحقة خلايا حماس. 

على الصعيد البشري التراكمي، لم تكن الفاتورة التي دفعها سكان غزة محتملة؛ إذ تشير أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الصحة والمكتب الإعلامي الحكومي بغزة إلى حصيلة مروعة.

ارتفع عدد الشهداء إلى أكثر من 74,245، بينما تجاوز عدد المصابين 175,000، ولا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

خلّفت الحرب واقعاً ديموغرافياً واجتماعياً كارثياً بوجود 71,000 يتيم و64,000 أرملة، فضلاً عن إبادة أكثر من 2,700 أسرة بالكامل من السجلات المدنية.

سُجلت آلاف الحالات من بتر الأطراف، شكل الأطفال النسبة الأكبر منها، إلى جانب الآلاف من حالات الشلل وفقدان البصر. 

وفقاً لبيانات وكالات الأمم المتحدة مثل الأونروا واليونيسف تحول قطاع غزة إلى بؤرة غير صالحة للسكن البشري، حيث طال الدمار والتجريف نحو 82% من إجمالي البنية التحتية والمباني في القطاع، مما ترك قرابة مليوني فلسطيني (90% من السكان) في حالة نزوح دائم وعشوائي داخل مخيمات من الخيام المهترئة التي لا تقي حر الصيف ولا سيول الشتاء. 

بالإضافة إلى ذلك، حرمت الحرب نحو 700,000 طفل من التعليم الرسمي لثلاثة أعوام متتالية بعد تضرر أو تدمير 98% من المدارس.  

في المقابل، يُظهر التحليل السياسي للمشهد مفارقة حادة بين حجم التضحيات الفلسطينية وبين الأداء الإستراتيجي لما يُسمى بـمحور المقاومة بقيادة إيران؛ حيث يرى مراقبون سياسيون أن غزة استُخدمت كـرأس حربة في معركة لم تكن حسابات الربح والخسارة فيها متكافئة.

وبينما فقدت حماس مجمل قيادات الصف الأول السياسية والعسكرية (أمثال إسماعيل هنية، ويحيى السنوار، ومحمد الضيف)، وفقد حزب الله هيكله القيادي، ظلت الحواضن الفكرية والتمويلية الإستراتيجية في طهران بمنأى عن أي كلفة بشرية أو تدميرية تذكر، بل واصلت توظيف دماء الفصائل كورقة ضغط في المفاوضات الدولية مع الغرب حول ملفها النووي ونفوذها الإقليمي.  

كما تُواجه حركة حماس داخلياً تساؤلات شعبية صامتة وعلنية حول الجدوى الإستراتيجية لإطلاق عملية بهذا الحجم دون توفير الحد الأدنى من الحماية للمدنيين أو تأمين شبكات إغاثة مستقلة، مما جعل الحركة تظهر في نظر شريحة واسعة من المراقبين كمن قامر بمصير شعب كامل من أجل تحقيق أجندة أيديولوجية تتقاطع مع مصالح قوى إقليمية.

مع سيطرة الجيش الإسرائيلي على ما يزيد عن نصف مساحة القطاع (بما في ذلك المحاور الإستراتيجية والمعابر)، تترسخ قناعة لدى النخبة والشارع الفلسطيني والعربي بأن طفرة العنتريات والشعارات الحماسية المعتمدة على الوعود الإقليمية الواهية، لم تورث غزة سوى نكبة متجددة فاقت في آثارها نكبة عام 1948؛ إذ دُمرت المدن، وتشتت الأسر، وتراجعت القضية الفلسطينية من مربع التحرر السياسي إلى مربع البحث المضني عن خيمة صالحة وكوب مياه نظيف، بينما تستمر العواصم الإقليمية الراعية والجماعات المسلحة في إدارة اللعبة السياسية على أشلاء الضحايا.

مشاهدة غزة في الذكرى الثالثة للطوفان فاتورة باهظة من الموت والنزوح وأجندة طهران

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ غزة في الذكرى الثالثة للطوفان فاتورة باهظة من الموت والنزوح وأجندة طهران تحصد المكتسبات قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على وكالة خبر ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، غزة في الذكرى الثالثة للطوفان: فاتورة باهظة من الموت والنزوح.. وأجندة طهران تحصد المكتسبات.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار