ترك برس
على مقربة من القرن الذهبي في إسطنبول، تقف بوابة «إغري قابي» التاريخية شاهدة على قرون من المعارك والتحولات التي شهدتها القسطنطينية، وتحمل في محيطها قبورًا ومقامات تُنسب إلى عدد من صحابة النبي محمد ﷺ، الذين شاركوا في الحملات الإسلامية الأولى على المدينة خلال القرن السابع الميلادي.
وتقع «إغري قابي» (Eğrikapı) عند نقطة تقترب فيها الأسوار البرية من القرن الذهبي، الذي يفصل أجزاء من القسم الأوروبي لإسطنبول، ما منحها موقعًا مهمًا ضمن منظومة التحصينات الدفاعية للمدينة البيزنطية.
بوابة شهدت الحملات الإسلامية الأولى
تعود جذور البوابة إلى العصر البيزنطي، حين كانت تُعرف باسم «بورتا كاليغاريا» (Porta Kaligaria)، وهي تسمية ترتبط بصناعة الأحذية العسكرية التي كانت منتشرة في المنطقة.
وخلال القرن السابع الميلادي، وصلت الجيوش الإسلامية إلى مشارف القسطنطينية في حملات عسكرية متعاقبة خلال العصر الأموي، أبرزها حملة عام 669 ميلاديًا، والحصار الذي تذكر المصادر وقوعه بين عامي 674 و678، مع وجود اختلافات تاريخية بشأن تسلسل بعض هذه الحملات وتفاصيلها.
وكانت القسطنطينية آنذاك عاصمة الإمبراطورية البيزنطية، وتتمتع بتحصينات ضخمة جعلت اقتحامها تحديًا عسكريًا استمر قرونًا، حتى فتحها العثمانيون عام 1453.
أبو أيوب الأنصاري.. صحابي ارتبط اسمه بإسطنبول
يُعد أبو أيوب الأنصاري، واسمه خالد بن زيد، أبرز الصحابة الذين ارتبطت أسماؤهم بالحملات الإسلامية على القسطنطينية.
وكان أبو أيوب من الأنصار الذين استقبلوا النبي محمد ﷺ في المدينة المنورة، وقد استضافه في منزله عقب الهجرة.
وتذكر الروايات التاريخية أنه شارك في إحدى الحملات على القسطنطينية رغم تقدمه في السن، قبل أن يتوفى خلال الحملة، وتروي المصادر أنه أوصى بدفنه عند أقرب نقطة ممكنة من أسوار المدينة.
وبحسب الرواية العثمانية، أعيد تحديد موضع قبره أثناء فتح القسطنطينية عام 1453، ثم أمر السلطان محمد الفاتح ببناء ضريح له، أصبح لاحقًا من أبرز المزارات الدينية في إسطنبول.
وتُعرف المنطقة المحيطة بالضريح اليوم باسم «أيوب سلطان»، ويقصدها الزوار من داخل تركيا وخارجها.
x.com/TR99media/status/2108935585662439449?s=20
قبور ومقامات لصحابة آخرين
لا تقتصر الأهمية الدينية للمنطقة على ضريح أبي أيوب الأنصاري، إذ تنتشر بالقرب من «إغري قابي» قبور ومقامات تُنسب إلى شخصيات شاركت في الحملات الإسلامية المبكرة.
ومن أبرزها مقام «حاجتي حافر»، الذي تشير الروايات المحلية إلى وفاته خلال حصار القسطنطينية، ويقع ضريحه بمحاذاة الأسوار التاريخية.
لكن الموسوعة الإسلامية التركية توضح أن نسبة عدد من المقامات في إسطنبول إلى الصحابة تستند إلى تقاليد وروايات لاحقة، ولا تتوافر أدلة تاريخية قاطعة تؤكد صحة جميع هذه النسب.
إرث تاريخي وديني مستمر
تجمع منطقة «إغري قابي» اليوم بين إرث التحصينات البيزنطية والذاكرة الإسلامية المرتبطة بحصار القسطنطينية، لتشكل جزءًا من المشهد التاريخي والثقافي لإسطنبول.
وبعد أكثر من 13 قرنًا على الحملات الإسلامية الأولى، ما تزال البوابة والمقامات المحيطة بها تروي فصلًا من تاريخ المدينة، وتستقطب المهتمين بآثارها وتاريخها الديني والعسكري.
مشاهدة أسوار إسطنبول تخفي قبور ا لصحابة النبي ما قصة إغري قابي وحصار القسطنطينية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أسوار إسطنبول تخفي قبور ا لصحابة النبي ما قصة إغري قابي وحصار القسطنطينية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أسوار إسطنبول تخفي قبورًا لصحابة النبي.. ما قصة "إغري قابي" وحصار القسطنطينية؟.
في الموقع ايضا :