حكومة ولد اجاي الجديدة.. تغيير في الحقائب واختبار للنتائج ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (صحراء ميديا) -

نواكشوط: صحراء ميديا

دخلت موريتانيا مرحلة حكومية جديدة مع إعادة تكليف المختار ولد اجاي وتشكيل فريق يضم 29 وزيرًا ووزيرا منتدبا، يجمع بين الاحتفاظ بعدد من المسؤولين في مواقعهم، ونقل آخرين بين القطاعات، وإسناد حقائب حساسة إلى أسماء عائدة أو داخلة إلى التشكيلة.

وتكشف خريطة التعيينات عن تغيير يشمل الدفاع والداخلية والطاقة، مع استمرار وزيري الخارجية والمالية، في صيغة توحي بالسعي إلى تجديد الأداء مع المحافظة على استمرارية عدد من الملفات الأساسية.

وتأتي الحكومة في سياق يتصدره الضغط لتحسين الخدمات العامة، عقب أزمة الكهرباء وما كشفه التحقيق في حريقي محطتي التحويل بنواكشوط من اختلالات فنية وإدارية.

غير أن قراءة التشكيلة باعتبارها استجابة لهذا الملف وحده تضيق نطاقها؛ فالتغييرات تمتد إلى قطاعات اقتصادية واجتماعية وإدارية، بينما تحدد مقدمة إعلانها ثلاث أولويات واضحة: تعزيز الحماية الاجتماعية، وتكوين الشباب وتشغيلهم وتمكينهم، وتحقيق التنمية في المدن والمناطق الداخلية.

إعادة تكليف ولد اجاي بعد استقالة حكومته تمثل تجديدًا للثقة الرئاسية في قيادته للجهاز التنفيذي. وهي تمنحه فرصة لمواصلة تنفيذ برنامج «طموحي للوطن» بفريق أعيد توزيع المسؤوليات داخله، لكنها ترفع أيضًا سقف مساءلته السياسية عن النتائج.

فاستمرار الوزير الأول يجعل المرحلة الجديدة امتدادًا لتجربته في الحكم، ويضع على عاتقه مسؤولية معالجة مواطن التعثر وتحسين التنسيق بين الوزراء.

ويبرز التغيير في وزارتي الدفاع والداخلية بوصفه أحد أهم معالم الحكومة.

فقد أُسندت وزارة الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء إلى با عثمان، فيما تولى المختار ولد أحمد بوسيف وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية. وفي المقابل، احتفظ محمد سالم ولد مرزوك بالخارجية، ومحمد ولد اسويدات بالعدل. ويعكس هذا التوزيع تغييرًا في إدارة جانب من الملفات السيادية، من دون أن يتيح، بحد ذاته، استنتاج تحول في التوجهات الأمنية أو الدبلوماسية للدولة.

ويمثل انتقال ولد أحمد بوسيف من الصيد إلى الداخلية توسيعًا مهمًا لمجال مسؤوليته. فالداخلية تجمع بين الإشراف على الإدارة الترابية والأمن الداخلي ومواكبة اللامركزية والتنمية المحلية.

ويستمر إلى جانبه يعقوب سالم فال وزيرًا منتدبًا مكلفًا باللامركزية والتنمية المحلية، ما يجعل التنسيق بين المستويين الوزاريين ضروريًا لترجمة أولوية تنمية الداخل إلى مشروعات وخدمات، وتحديد المسؤوليات بين الإدارة المركزية والسلطات المحلية.

اقتصاديًا، أبقت التشكيلة على كوديورو موسى انكنور وزيرًا للمالية، وأسندت الشؤون الاقتصادية والتنمية إلى محمد ولد امحيميد، الذي ينتقل من الزراعة.

وتجمع هذه الصيغة بين استمرارية إدارة المالية العامة وتغيير المسؤول عن السياسة التنموية. وسيكون التحدي المشترك أمام الوزيرين هو التوفيق بين تمويل الأولويات الاجتماعية والمشروعات، وضبط الإنفاق، وتسريع التنفيذ، بما يمنع اتساع الفجوة بين البرامج المعلنة والنتائج المحققة.

وفي قطاع الطاقة والنفط، يتولى محمد عبد الفتاح حقيبة تقع في صدارة الاهتمام العام.

ولن يقتصر اختبار الوزارة على توفير الإمدادات، بل سيشمل سلامة المنشآت، والصيانة الوقائية، وموثوقية الشبكة، والرقابة على تنفيذ العقود. وفي ضوء أزمة الكهرباء، سيكون استقرار الخدمة أحد أسرع المؤشرات التي سيقيس بها المواطنون جدية التغيير الحكومي، ومدى استفادة الإدارة من نتائج التحقيق.

وتحافظ الحكومة على ادي ولد الزين في المعادن والصناعة، بينما تسند الزراعة والسيادة الغذائية إلى أحمد باب ولد أعلي، والتنمية الحيوانية إلى احميديت  ولد الشين، والصيد والبنية التحتية البحرية والمينائية إلى أيساتا لام. وهذه القطاعات معنية مباشرة بتوسيع الإنتاج وفرص العمل وتحسين تموين السوق.

وسترتبط فعاليتها بقدرتها على دعم المنتجين، وتطوير التخزين والنقل والتحويل، وزيادة القيمة المضافة المحلية.

وعلى المستوى الاجتماعي، تتولى الناها حمدي مكناس وزارة الصحة بعد انتقالها من الإسكان، فيما تستمر آمال مولود في المياه والصرف الصحي.

وتحتفظ هدى باباه بالتربية وإصلاح النظام التعليمي، ويعقوب ولد أمين بالتعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد ماء العينين ولد أييه بالتكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، ومحمد عبد الله لولي بتمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية.

ويمنح استمرار هؤلاء الوزراء فرصة لمتابعة البرامج القائمة، لكنه يجعل التنسيق بين التعليم والتكوين والتشغيل ضرورة ملحة. فالاختبار هو مدى تحول التأهيل إلى فرص عمل فعلية ومستدامة.

وفي الملفات العمرانية، يتولى يحفظو أشريف محمد الشيخ ملاي عبد المالك الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي، فيما يتولى انياك مامادو مامودو العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، فيما يستمر أعلي ولد الفيرك في التجهيز والنقل.

وتفرض الطبيعة المتداخلة لهذه القطاعات تنسيقًا في التخطيط وتوفير الأراضي وتسوية وضعياتها وربط الأحياء والمناطق بالخدمات، حتى لا تتحول الاختصاصات المتعددة إلى سبب لتعطيل المشروعات.

وتضم الحكومة سبع نساء، يمثلن نحو ربع أعضائها، ويتولين التربية والصحة والمياه والوظيفة العمومية والصيد والتجارة والعمل الاجتماعي. ويشمل هذا الحضور حقائب خدمية واقتصادية ذات أثر مباشر، إلى جانب استمرار مريم بيجل في الوظيفة العمومية والعمل، وزينب أحمدناه في التجارة والسياحة، وصفية انتهاه في العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة.

وتكتمل التشكيلة بتولي سيد الحاج ولد الداه الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، واستمرار أحمد سالم ابده في التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، ومحمد يابا في الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان والناطقية باسم الحكومة، ومسعودة بحام في البيئة والتنمية المستدامة، وإسناد الأمانة العامة للحكومة إلى مختار عبد الله.

تمنح هذه التشكيلة ولد اجاي أدوات جديدة لإدارة المرحلة، مع قدر معتبر من الاستمرارية داخل الفريق.

وبحسب محللين، فإن نجاحها سيكون مرتبطًا بوضوح المسؤوليات، وسرعة تنفيذ القرارات، وإعلان نتائج قابلة للقياس.

فالمطلب الذي تواجهه الحكومة اليوم يتجاوز تجديد الأسماء إلى استعادة الثقة في قدرة الإدارة على تقديم خدمة منتظمة، وحماية الفئات الأقل دخلًا، وفتح فرص حقيقية للشباب.

مشاهدة حكومة ولد اجاي الجديدة تغيير في الحقائب واختبار للنتائج

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حكومة ولد اجاي الجديدة تغيير في الحقائب واختبار للنتائج قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحراء ميديا ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حكومة ولد اجاي الجديدة.. تغيير في الحقائب واختبار للنتائج.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار