أظهر تقرير الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري الهاكا حول الوجود الرقمي للأحزاب السياسية، المعنون بالوجود الرقمي للأحزاب السياسية: واجهة رقمية أم أدوات للتعبئة؟، تفاوتا في استخدام الأحزاب المغربية الممثلة في البرلمان لشبكات التواصل الاجتماعي ومواقعها الإلكترونية بين كثافة النشر والقدرة على تحقيق التفاعل مع الجمهور، بما يطرح تساؤلات حول مدى تحول الحضور الرقمي إلى أداة فعلية للتواصل السياسي والتعبئة المواطنة.
ورصد التقرير، الذي يغطي الفترة الممتدة من يناير إلى ماي 2026، نشاط 12 حزبا سياسيا عبر منصات رقمية مختلفة، من بينها فيسبوك وتيك توك وإكس ويوتيوب، إلى جانب المواقع الإلكترونية الرسمية، بهدف تحليل طبيعة الحضور الرقمي للأحزاب خارج سياق الحملات الانتخابية.
وسجلت الدراسة، على مستوى منصة فيسبوك، تحليل 2651 منشورا حققت ما مجموعه 1,173,469 تفاعلا مع تصدر حزب الأصالة والمعاصرة من حيث إجمالي التفاعلات، متبوعا بحزب العدالة والتنمية ثم التجمع الوطني للأحرار.
غير أن مؤشرات التفاعل كشفت عن تفاوت بين الأحزاب، بما يؤكد أن حجم النشر وعدد المتابعين لا يعكسان بالضرورة مستوى استجابة الجمهور للمحتوى السياسي.
وعلى منصة تيك توك، شمل التحليل ستة أحزاب نشرت مجتمعة 925 منشورا حققت أكثر من 2.4 مليون مشاهدة، فيما أظهرت النتائج اختلافا في معدلات التفاعل رغم الحضور المكثف لبعض الأحزاب.
كما رصد التقرير نشاطا محدودا للأحزاب على منصة إكس، مقابل تفاوت في أداء قنواتها على يوتيوب، وهو ما يبرز اختلاف أنماط الاستخدام والتفاعل بحسب طبيعة كل منصة.
وفي ما يتعلق بالمواقع الإلكترونية الرسمية، أحصى التقرير 3864 مقالا منشورا خلال الفترة المدروسة، مع هيمنة عدد محدود من الأحزاب على الإنتاج الإخباري، مقابل ضعف التحديث أو شبه غياب النشر لدى أحزاب أخرى.
كما أشار إلى محدودية أدوات التفاعل المباشر مع المواطنين، واستمرار اعتماد هذه المواقع أساسا على نشر الأخبار والأنشطة الحزبية الرسمية.
وتكشف هذه المؤشرات، وفق المعطيات الواردة في التقرير، عن فجوة بين الحضور الرقمي للأحزاب والقدرة على تحويله إلى تواصل مستمر ومشاركة فعلية في النقاش العام، بما يطرح تحدي الانتقال من مجرد نشر المحتوى إلى بناء استراتيجيات رقمية تراعي خصوصيات المنصات واحتياجات الجمهور.
وتكتسب هذه الخلاصات أهمية إضافية في ظل تنامي رهانات التضليل في العصر الرقمي، حيث أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي فضاء لتداول المعلومات السياسية، إلى جانب انتشار الأخبار الزائفة والمحتويات المجتزأة والمضللة.
كما يطرح تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما التزييف العميق، تحديات مرتبطة بإمكانية إنتاج صور ومقاطع صوتية ومرئية تحاكي الواقع، بما قد يؤثر في فهم الأحداث وتقييم تصريحات الفاعلين السياسيين.
ويبرز التمييز بين حجم الانتشار الرقمي ومصداقية المحتوى باعتباره أحد التحديات الأساسية أمام التواصل السياسي، إذ لا يضمن تداول المنشورات على نطاق واسع صحة المعلومات الواردة فيها، كما أن كثافة التفاعل لا تعني بالضرورة تحقق نقاش سياسي قائم على معطيات موثوقة.
وتعيد نتائج التقرير طرح مسألة نجاعة الاستراتيجيات الرقمية للأحزاب المغربية، ليس فقط من حيث قدرتها على استقطاب المتابعين وتحقيق المشاهدات، بل أيضا من حيث مساهمتها في توفير معلومات دقيقة، وتعزيز التواصل مع المواطنين، وترسيخ الممارسات المسؤولة في تداول المحتوى السياسي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى التحقق من الأخبار ومواجهة أشكال التضليل الرقمي.
مشاهدة الهاكا تكشف تفاوت الحضور الرقمي للأحزاب المغربية بين النشر والتفاعل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الهاكا تكشف تفاوت الحضور الرقمي للأحزاب المغربية بين النشر والتفاعل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اليوم 24 ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الهاكا تكشف تفاوت الحضور الرقمي للأحزاب المغربية بين النشر والتفاعل.
في الموقع ايضا :
- مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يكشف عن البوستر الرسمي لدورته الـ47 احتفاءً بذاكرة السينما المصرية وإلهام الأجيال الجديدة
- اللجنة الوطنية اليمنية تدشن ورشتين تدريبيتين في عدن لتعزيز التحول الرقمي والتخطيط الإستراتيجي بالتعليم
- بعد استهداف مطار الملك خالد في الرياض.. غارات سعودية على مواقع الحوثيين في تعز