معركة «فجر اليمن» ليست معركة يوم أو شهر، وليست جبهة واحدة، ولا ينبغي أن تُقرأ من خلال تقدم هنا أو تراجع هناك. الهدف المعلن واضح: استعادة الدولة، وإنهاء سيطرة الحوثيين، والوصول إلى صنعاء. وقد أكدت القيادة اليمنية أن العمليات تستهدف استعادة الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فيما تواصل السعودية دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ومن حق الشعب اليمني، الذي دفع طوال هذه السنوات ثمناً باهظاً من أمنه ومعيشته واستقراره، أن يرى في هذه المعركة طريقاً لاستعادة دولته، لا جولة أخرى من الاستنزاف بلا أفق للحسم. كما أن نجاحها لا يخص اليمن وحده؛ فأمن اليمن متصل بأمن السعودية والمنطقة، وبسلامة الممرات البحرية الدولية واستقرار حركة التجارة والاقتصاد العالمي. وهذه الحرب ليست نزهة. هي دم وعرق وصبر وتضحيات، وهي كذلك تقدم وتراجع، ونجاح وإخفاق، ثم إعادة بناء للموقف والانطلاق من جديد. وقد تجاوز عدد النازحين منذ التصعيد الأخير مئتي ألف شخص، وهي كلفة إنسانية ثقيلة لا يجوز التقليل منها. لكن وفي الوقت نفسه يعيش ملايين اليمنيين أصلاً تحت وطأة حكم الحوثي في ظل حروب طويلة وانهيار اقتصادي وأزمة إنسانية قاسية منذ إحتلاله صنعاء؛ وهذا يعني أن أكثر من 21 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال هذا العام. والحوثي لا يخوض هذه الحرب بمعزل عن الدعم الخارجي. فإيران هي الداعم الرئيس له، وهي من طور قدراته الصاروخية والمسيّرة والعسكرية، وتشير تقارير حديثة إلى استمرار حصول الميليشيا على خبرات ومكونات وقدرات عالية الدقة تفوق قدرات إيران ذاتها لتساعده على إطالة أمد المواجهة. كل ذلك لا ينبغي أن يكون سبباً لأي تراجع سياسي، بل سبباً لمزيد من الصبر والإصرار وحسن إدارة المعركة. ويجب أن نفهم أن الاستنزاف جزء من الحروب؛ فكل طرف يحاول أن يستنزف الآخر. لكن قدرة الحوثي على الاستمرار ترتبط أيضاً بوصول السلاح والمكونات والخبرات إليه من الخارج. ومن هنا فإن إحكام طرق التهريب وخطوط الإمداد، وتشديد الرقابة عليها، وتحذير كل جهة في جوار اليمن أو خارجه من تسهيل وصول الدعم العسكري إليه، جزء من المعركة نفسها، لا عملاً هامشياً خلف الجبهات. لقد أثبت اليمنيون قدرتهم على الصمود في مراحل شديدة القسوة، والهدف الذي أعلنته قيادتهم اليوم لا يتوقف عند تحسين موقع تفاوضي أو تحقيق مكسب مؤقت على الخريطة، وإنما يتجه إلى استعادة الدولة وإنهاء سيطرة الميليشيا الحوثية. ولهذا لا ينبغي أن نقيس «فجر اليمن» بخريطة أسبوع، أو حتى بعدة أسابيع. إن المقياس الحقيقي هو صنعاء. وكل خطوة تحرم الحوثي من الأرض، أو السلاح، أو التمويل، أو القدرة على مواصلة الحرب، تقرّب اليمن من ذلك الهدف. أرى أن هذه الصيغة تحتفظ تماماً بروح مقالك، لكنها تجعل الكلفة الإنسانية جزءاً من الحجة لا حجة مضادة لها، وتحمي النص من رقم «20 مليون» الذي كان يمكن أن يمسك به ناقد ويصرف النقاش عن جوهر المقال.
مشاهدة صنعاء هي المقياس
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ صنعاء هي المقياس قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة الراي الالكترونية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، صنعاء هي المقياس.
في الموقع ايضا :
- Zero-Distance Battles Published by Sana’a Military Media… Expelling the Saudi Mobilizations from Al-Wazi’iyah and Al-Masrakh and Securing Bab Al-Mandeb
- Financial Times: Yemen’s Attacks Disrupt the Global Oil Conference in Riyadh and Exacerbate the Cost of the Saudi War
- الأرصاد العمانية: اشتد العدد 921 يرفع فرص الأمطار والظواهر الجوية المتطرفة في السلطنة خلال الأشهر القادمة