بين استنزاف الساحل واختناق تعز.. وزير أسبق يقرع ناقوس الخطر ويطالب الشرعية والتحالف بمراجعة ميدانية ...اليمن

اخبار عربية بواسطة : (الاول _ من قلب الحدث) -

في مقال تحليلي مثير للجدل اتسم بالصراحة والجرأة، وجه الوزير الأسبق صالح الجبواني رسائل قوية ومباشرة تحت عنوان «بين استنزاف الساحل واختناق تعز.. آن أوان الخروج من الوهم!»، منتقدًا بقوة أداء الشرعية ومسار العمليات العسكرية الجارية، ومحذراً من خطورة الأوضاع الميدانية في جبهات الساحل الغربي ومدينة تعز المحاصرة.

واستهل الجبواني مقاله بالقول إنه يطرح كلاماً لن يعجب الشرعية في الرياض ولا جوقة الإعلاميين والكتّاب والمؤثرين ولا الجمهور المتمسك بالأوهام، مؤكداً أن «الأوطان لا تُحمى بمديح العاجزين، ولا تُنقذ المدن المحاصرة بخطاب تعبوي ينكر ما يجري على الأرض». 

وحول الجبهات القتالية، أوضح أن معارك الساحل الغربي تحولت إلى «حرب استنزاف مكلفة وعبثية» تستهلك دماء قوات العمالقة دون أفق ميداني واضح للحسم، داعياً إلى ضرورة الاعتراف بأن المسار بحاجة إلى مراجعة شاملة بدلاً من الاستمرار في دفع الرجال إلى المحرقة.

وعن مأساة مدينة تعز، أشار الجبواني إلى أن المليشيات الحوثية تضيق الخناق عليها رويداً رويداً، مشيداً ببسالة أبنائها واستماتتهم، ومؤكداً في السياق ذاته أن البطولة وحدها لا تكفي لتعويض نقص السلاح وفادح الخلل في موازين القوة. 

وأضاف أن الدور العسكري لقوات الشرعية في ريف تعز قد انتهى عملياً، وأن قوات العمالقة ودرع الوطن تبدو عاجزة عن إحداث الاختراق المطلوب لفك الحصار في ظل قصور الإدارة وتوفير المتطلبات اللازمة.

ولمواجهة هذا المأزق الإنساني والعسكري، طرح الجبواني حلولاً عملية تتمثل في ضرورة إطلاق دعم سعودي حاسم ومستعجل لإمداد المدينة بالسلاح والغذاء والأموال جوّاً، مستعيراً تجربة الجسر الجوي التاريخي الذي استخدمه الحلفاء لإنقاذ «برلين الغربية» زمن الحصار السوفيتي، ومنتقداً في الوقت ذاته الإدارة السعودية للحرب التي غالباً ما تأتي على شكل «فزعات متأخرة» تفتقر للتخطيط المتكامل.

وختم الجبواني مقاله بالتأكيد على أن تعز لا تحتاج إلى أوهام أو تبريرات، بل إلى إنقاذ حقيقي وقيادة تتحمل مسؤوليتها التاريخية، منتقداً بشدة من يديرون الحرب من «وراء أبواب الفنادق» ويمنحون أنفسهم ترف إعلان الانتصارات الوهمية بينما تتكبد الأرض والمواطنون أثمان الهزائم والكسور الميدانية.

نص المقال:بين استنزاف الساحل واختناق تعز.. آن أوان الخروج من الوهم!دعوني أقول كلاماً لن يعجب الشرعية في الرياض، ولا أفواج الكتائب الإعلامية من كتّاب وصحفيين وسياسيين ومؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي، ولا حتى الجمهور الذي ما زال متمسكاً بالأوهام التي تُسوَّق له كل يوم باسم المعركة والانتصار. لكن الأوطان لا تُحمى بمديح العاجزين، ولا تُنقذ المدن المحاصرة بخطاب تعبوي ينكر ما يجري على الأرض.

في الساحل الغربي، تحولت المعركة، حتى الآن، إلى معركة استنزاف مكلفة، تتصاعد فيها الخسائر، خصوصاً في صفوف قوات العمالقة، دون أن تقابلها نتائج ميدانية بحجم التضحيات. وأي معركة تتجاوز خسائرها ما تحققه من إنجازات، وتستهلك رجالها دون أفق واضح للحسم، تصبح مع الوقت حرب استنزاف عبثية، تفقد جدواها وقدرة الاستمرار فيها. وليس من الحكمة أن نواصل دفع الرجال إلى المحرقة لمجرد أننا لا نريد الاعتراف بأن المسار يحتاج إلى مراجعة جادة.

أما تعز، فالمأساة أشد قسوة. الحوثي يطبق الحصار عليها رويداً رويداً، ويضيّق الخناق على المدينة التي يقاتل أبناؤها ببسالة وشجاعة استثنائيتين. غير أن البطولة وحدها، مهما عظمت، لا تستطيع تعويض نقص السلاح والإمدادات، ولا كسر حصار أختلت فيه موازين القوة. وبالنظر إلى المعطيات القائمة، فإن إنقاذ تعز بات مهمة بالغة الصعوبة، تكاد تحتاج إلى معجزة إذا استمر التعامل معها بالوسائل ذاتها.لقد انتهى، عملياً، الدور العسكري للقوات الشرعية في مديريات ريف تعز، ولم تعد قوات العمالقة ودرع الوطن، وفق المسار الذي نشهده، تبدو قادرة على إحداث الاختراق المطلوب لفك الحصار. وهذه حقيقة ميدانية ينبغي أن تُناقش بجدية، لا أن تُدفن تحت ركام البيانات والتصريحات. فالمشكلة ليست في شجاعة المدافعين عن تعز، وإنما في عجز القيادة عن توفير ما تتطلبه المعركة.

وفي ظل هذا الواقع، يصبح الدعم السعودي ملحّاً وحاسماً، من خلال إمداد المدينة بالسلاح والغذاء والأموال جوًّاً ، على غرار ما فعله الأمريكيون وحلفاؤهم لإنقاذ برلين الغربية حين فرض السوفييت حصارهم عليها بين 24 يونيو 1948 و12 مايو 1949، إذ استمر الجسر الجوي في تزويدها باحتياجاتها حتى صمدت المدينة إلى أن جرى التوصل إلى حل سياسي.لكن المشكلة الأعمق تكمن في طبيعة الإدارة السعودية لهذه الحرب. لقد علمتنا التجربة أن التحرك السعودي كثيراً ما يأتي في صورة «فزعات» متأخرة، لا ضمن تخطيط عسكري وسياسي متكامل، تحكمه أهداف واضحة، وقيادة منضبطة، وآليات للمحاسبة والتقييم. إن تعز لا تحتاج اليوم إلى مزيد من الأوهام، ولا إلى جوقة جديدة تشرح للناس لماذا ينبغي لهم أن يثقوا بما لا يرونه على الأرض. إنها تحتاج إلى إنقاذ حقيقي، وإلى إمدادات تصل، وقيادة تتحمل مسؤوليتها، وقرار يتجاوز ردود الأفعال المرتجلة.

المدن لا تسقط دائما لأن لتقصير المدافعين عنها ، بل قد تسقط لأن من تعهّدوا بإنقاذها لم يفعلوا ما يكفي لإنقاذها. وتكمن المأساة اللعينة في أن من يعلن الحرب لتحرير صنعاء، بينما تعز تختنق تحت الحصار وقد تسقط في أي لحظة، لا يعاني خللاً في ترتيب الأولويات فحسب، بل يعيش اغتراباً كاملًا عن الواقع؛ ذلك أن المسافة بين الوهم والحقيقة تتسع كلما ابتعد صاحب القرار عن الأرض التي يقرر مصيرها. ولعل أقسى ما في القيادة من وراء أبواب الفنادق أنها تمنح صاحبها ترف إعلان الانتصارات، وتعفيه من رؤية الهزائم والإنكسارات في عيون الذين يدفعون ثمن أوهامه.

مشاهدة بين استنزاف الساحل واختناق تعز وزير أسبق يقرع ناقوس الخطر ويطالب الشرعية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بين استنزاف الساحل واختناق تعز وزير أسبق يقرع ناقوس الخطر ويطالب الشرعية والتحالف بمراجعة ميدانية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الاول _ من قلب الحدث ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بين استنزاف الساحل واختناق تعز.. وزير أسبق يقرع ناقوس الخطر ويطالب الشرعية والتحالف بمراجعة ميدانية.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار