أصدرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات دليلا توجيهيا لعائلات السجينات والسجناء، وهو دليل مبسّط يجمع بين الإطار القانوني الوطني والدولي والإقليمي وتجارب العائلات في التعامل مع مختلف الجوانب المرتبطة بالسجن، من الزيارة و«القفّة» وتحويل الأموال، إلى متابعة الوضع الصحي والمسار القضائي وما يتصل بها من إجراءات.
يستند الدليل إلى 23 مقابلة أُجريت بين مارس وماي 2026 مع سجينات وسجناء سابقين وأفراد من عائلات سجناء، بهدف توثيق تجاربهم اليومية والصعوبات التي يواجهونها في الحصول على المعلومات وممارسة الحقوق المرتبطة بالسجن.
وتمثل هذه المعطيات قراءة نوعية للتجارب التي جرى توثيقها، ولا تهدف إلى تعميم نتائجها على جميع العائلات.يأتي إصدار الدليل في ظل ما تكشفه الشهادات من صعوبات متكررة في الوصول إلى المعلومة وفهم الإجراءات المتعلقة بالزيارة و«القفّة» والحوالات وغيرها من المسائل التي تهم العائلات، إلى جانب اختلاف بعض القواعد والممارسات من سجن إلى آخر، فضلًا عن إمكانية تغيّرها بمرور الزمن، دون أن تكون العائلات دائمًا قادرة على الاطلاع على المعلومة المحدَّثة.
ولا تقتصر آثار السجن على الأشخاص المحرومين من الحرية، بل تمتد إلى عائلاتهم التي تجد نفسها مطالبة بالتعامل مع إجراءات وتراتيب قد يصعب فهمها أو يتعذر الحصول على المعلومات المتعلقة بها.
كما أن ضمان حقوق المحرومين من الحرية لا ينفصل عن احترام كرامتهم الإنسانية ومعاملتهم معاملة تصون حقوقهم الأساسية داخل المؤسسات السجنية.
ومن هذا المنطلق، يسعى الدليل إلى تقديم المعلومات القانونية والإجرائية في صيغة توجيهية مبسّطة، تساعد العائلات على معرفة حقوقها وفهم الإجراءات المرتبطة بها، وتمكّنها من متابعة وضع أفرادها والتعامل مع مختلف المسارات ذات الصلة.
المبادئ، الإجراءات، والتحديات اليومية : يرتكز الدليل على ترسانة حقوقية كرسها دستور تونس 2022 والمعايير الدولية (كقواعد نيلسون مانديلا)، مؤكدًا أن سلب الحرية يقتصر على تقييد التنقل ولا يعني إسقاط الكرامة أو قطع صلة السجين بالعالم الخارجي.
وتُظهر الممارسة الميدانية أن طريقة ممارسة هذه الحقوق تتأثر بالوضعية القانونية للسجين (موقوف تحفظيًا، محكوم غير بات، أو محكوم بات)، حيث يخضع السجناء المصنفون في قضايا الإرهاب أو غسل الأموال لتدابير وقائية مشددة، كحرمانهم من الزيارة المباشرة وفرض فواصل زجاجية تحول دون التواصل الجسدي مع ذويهم.
التحديات الإجرائية لمنظومة الزيارات: تُشير المعطيات الميدانية إلى فجوة واضحة بين النصوص القانونية والممارسة اليومية؛ فرغم أن القانون يكفل حق الزيارة الدورية للأقارب، فإن الرحلة تبدأ بمعاناة التحضير والطبخ منذ الفجر، وتصطدم بإجراءات معقدة تتراوح بين طوابير الانتظار الطويلة تحت تقلبات الطقس لخمس ساعات متواصلة، والتفتيش المتكرر الذي يصل إلى خمس مراحل، من أجل زيارة قصيرة لا تتجاوز دقائق معدودة. كما تفرض الوحدات السجنية وثائق إثبات دقيقة كعقود الزواج ومضامين الولادة للاستظهار بها عند البوابات الخارجية.
عبء «القفة» بين المقبول والممنوع : تخضع القفة لشروط إدارية صارمة تتغير فجأة؛ حيث تُقبل مرتين أسبوعيًا في علب بلاستيكية شفافة وحجم محدد. ويحظر السجن الأطعمة التي يمكن إخفاء مواد داخلها كالمحشيات والمرحيات (الملوخية والطاجين) والبقوليات، مقابل قبول المعجنات الجافة كـ”السباغيتي” والمرق البسيط. ويمتد المنع إلى المواد البيضاء والسوائل، والغلال غير المقشرة كالتمر والعنب خوفًا من تخميرها أو استخدامها في التهريب.
الضوابط الصارمة لـلملابس واحتياجات النظافة : تفرض السجون التونسية نظامًا مقيدًا على الملابس لمنع المخاطر الأمنية؛ إذ تُقبل حصريًا الأزياء الرياضية والداخلية القطنية الخالية تمامًا من الجيوب، القبعات، الرسوم، أو الخيوط الطويلة (كأربطة السراويل والأحذية)، وتُحظر تمامًا الأحذية الرياضية والساعات والعطور. أما بالنسبة للزائرات والمسجونات، فيُمنع ارتداء الملابس القصيرة أو الضيقة أو المكشوفة الأكمام. والمفارقة البارزة تكمن في الحظر التام لـمواد النظافة الشخصية كالـصابون ومعجون الأسنان في القفة، بدعوى توفرها للبيع الحصري داخل مشرب السجن (“Buvette).
الأعباء الاقتصادية: تتحمل النساء (الأمهات والزوجات) العبء الأكبر في إدارة هذه التجربة القاسية، حيث تتراوح الكلفة الأسبوعية التقديرية بين 200 و300 دينار تونسي للعائلات متوسطة الدخل، تشمل مصاريف التنقل، إعداد القفة، والتحويلات المالية البريدية (“الماندا”) التي تُرسل أسبوعيًا بسقف يتراوح بين 50 و250 دينارًا. ويؤكد الدليل على ضرورة الحفاظ على التوازن النفسي وتجنب نقل مشاكل العائلة للسجين خلال الدقائق القصيرة للزيارة، مع التنبيه إلى أن السجائر (الدخان) أصبحت بمثابة العُملة الفعلية المتداولة داخل الغرف لتسهيل إجراءات التعايش اليومي.
آليات رصد الانتهاكات وسبل التظلم القانوني : ينتهي الدليل بتقديم خريطة طريق عملية للعائلات في حال تعرض السجين لمنع الزيارة الفجائي، تدهور حالته الصحية، أو حرمانه من الأدوية المزمنة. ويشدد على أهمية التوثيق المكتوب للوقائع (التاريخ، الساعة، وأسماء الأعوان والشهود). وتتمثل مسارات التحرك القانوني في تقديم تظلم كتابي لمدير السجن، أو التوجه إلى مكتب العلاقات مع المواطن بالإدارة العامة للسجون والإصلاح، أو إشعار قاضي تنفيذ العقوبات، وصولاً إلى إبلاغ الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب (INPT) في حالات الاشتباه في المعاملة المهينة أو القاسية.
ظهرت المقالة تونس : جمعية تقاطع تصدر دليلا توجيهيا لعائلات السجينات والسجناء أولاً على أنباء تونس.
مشاهدة تونس جمعية تقاطع تصدر دليلا توجيهيا لعائلات السجينات والسجناء
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تونس جمعية تقاطع تصدر دليلا توجيهيا لعائلات السجينات والسجناء قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنباء تونس ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تونس : جمعية تقاطع تصدر دليلا توجيهيا لعائلات السجينات والسجناء.
في الموقع ايضا :
- Yemen’s attacks confuse the Riyadh economic forum… Phone alert reveals the security reality of Saudi Arabia
- Sounds of Explosions in Riyadh in Conjunction with Attacks Targeting Dammam Airport and Khamis Mushait
- الممثل الخاص لبوتين: هناك مشكلة يتجاهلها الجميع تكمن برغبة حكومة بريطانيا في حرب لا تنتهي في أوكرانيا