هل يربك التقارب السعودي الإماراتي حسابات تبون؟ ..ترفيه و منوعات

ترفيه و منوعات بواسطة : (آش نيوز) -

تضع مؤشرات التقارب بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة السياسة الخارجية الجزائرية أمام معادلة إقليمية جديدة، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية التي تواجه الرياض، وتجدد الاتصالات السياسية بين المسؤولين السعوديين والإماراتيين، بعد مرحلة اتسمت بتباينات واضحة بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الأزمة اليمنية.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى المسار الذي اختارته الجزائر في علاقاتها مع أبوظبي، بعدما أعلنت قطع العلاقات الدبلوماسية معها، بالتزامن مع إبراز متانة روابطها بالمملكة العربية السعودية. وهو تزامن دفع بعض المنابر الجزائرية إلى تقديم الخلافات السابقة بين الرياض وأبوظبي باعتبارها مؤشرا على وجود تقارب في المواقف مع الجزائر، دون أن يعني ذلك بالضرورة تبني السعودية موقفا مماثلا تجاه الإمارات.

الجزائر تتمسك بالقطيعة والرياض تعزز التواصل مع أبوظبي

وجاء التصعيد الجزائري تجاه الإمارات على خلفية اتهامات وجهتها الجزائر إلى أبوظبي بشأن ما اعتبرته تدخلات وتصرفات عدائية تمس مصالحها وسيادتها، قبل أن تتحدث المعطيات المنشورة عن إجراءات دبلوماسية شملت إنهاء العلاقات الرسمية ومطالبة السفير الإماراتي بمغادرة البلاد، إلى جانب فرض قيود على حركة الطائرات الإماراتية، مع استثناءات مؤقتة لبعض الرحلات التجارية.

وفي مقابل هذا المسار التصعيدي، برزت اتصالات بين مسؤولين سعوديين وإماراتيين تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التشاور والتنسيق المشترك. كما تحدثت تقارير عن لقاءات سياسية رفيعة المستوى بين قيادات البلدين، في مؤشر على استمرار قنوات التواصل رغم الخلافات التي ظهرت سابقا بشأن النفوذ الإقليمي ومستقبل الترتيبات السياسية والعسكرية في اليمن.

وتشير المعطيات المتداولة كذلك إلى محاولات تنسيق ميداني بين تشكيلات يمنية ترتبط بعلاقات مختلفة مع الرياض وأبوظبي، خصوصا في المناطق الاستراتيجية القريبة من باب المندب. غير أن تفاصيل العمليات العسكرية المشتركة المنسوبة إلى هذه التشكيلات تظل بحاجة إلى تأكيد رسمي، بالنظر إلى تعقيد المشهد اليمني وتعدد القوى المحلية والإقليمية المتدخلة فيه.

التهديدات الحوثية تعيد الأمن الخليجي إلى الواجهة

ومع تصاعد الهجمات المنسوبة إلى الحوثيين على منشآت ومطارات سعودية، برزت مواقف إماراتية تؤكد التضامن مع المملكة ورفض استهداف أراضيها ومنشآتها المدنية، في وقت تجددت فيه الدعوات إلى تعزيز العمل الخليجي المشترك في مجالي الأمن والدفاع، باعتباره ضرورة لمواجهة التهديدات التي تتجاوز حدود الدول منفردة.

وفي هذا السياق، دعا أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، إلى إحياء التنسيق الخليجي وتعزيز التعاون الأمني، مؤكدا ترابط أمن السعودية بأمن الإمارات وبقية دول المنطقة. وتعكس هذه المواقف أن الخلافات السياسية بشأن بعض الملفات لا تمنع بالضرورة التقارب عندما يتعلق الأمر بحماية المصالح الأمنية والاستراتيجية المشتركة.

ويضع هذا التطور الخطاب الجزائري بشأن الإمارات أمام واقع أكثر تعقيدا، خصوصا أن الجزائر حرصت خلال الفترة الماضية على الإشادة بعلاقاتها مع الرياض، في الوقت الذي تصاعدت فيه انتقاداتها لأبوظبي. فالتقارب السعودي الإماراتي لا يعني تراجعا تلقائيا في العلاقات السعودية الجزائرية، لكنه يحد من إمكانية تفسير الخلافات الخليجية السابقة باعتبارها اصطفافا دائما يمكن البناء عليه دبلوماسيا.

الإعلام الجزائري بين انتقاد أبوظبي والإشادة بالرياض

ورافق إعلان القطيعة الجزائرية مع الإمارات تصعيد إعلامي لافت، إذ نشرت وكالة الأنباء الجزائرية مواد انتقدت فيها السياسات الإماراتية واتهمتها بالمساهمة في تأجيج الأزمات الإقليمية، ووصل الخطاب إلى تصوير أبوظبي باعتبارها تتجه نحو عزلة متزايدة بسبب مواقفها وتحركاتها في المنطقة.

واستندت بعض المنابر الجزائرية إلى الانتقادات التي وجهتها وسائل إعلام سعودية سابقا للإمارات بشأن اليمن، لتقديمها ضمن سياق يوحي بوجود تقاطع بين مواقف الرياض والجزائر تجاه أبوظبي. كما جرى إبراز تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون بشأن متانة العلاقات مع السعودية، والإشادة بالدور السعودي في منظمة “أوبك”، بما عزز هذا الانطباع لدى جزء من المتابعين.

غير أن الانتقادات السعودية لسياسات إماراتية محددة لا تشكل دليلا على تأييد الرياض للقطيعة الجزائرية، كما أن العلاقات بين الدولتين الخليجيتين تقوم على مصالح اقتصادية وأمنية واستراتيجية تتجاوز الخلافات الظرفية. ولذلك فإن تحويل التباينات السعودية الإماراتية إلى أساس لتوقع عزلة أبوظبي يظل قراءة سياسية قابلة للتغير مع تطور العلاقات الإقليمية.

هل تضيق خيارات الجزائر الدبلوماسية؟

ويطرح التقارب السعودي الإماراتي تساؤلات بشأن هامش المناورة المتاح للجزائر، خصوصا إذا استمرت في تبني موقف تصعيدي تجاه أبوظبي، بينما تتجه الرياض إلى تعزيز التنسيق معها. فكلما توسعت مجالات التعاون بين البلدين الخليجيين، أصبحت فرضية الاستفادة الجزائرية من خلافاتهما السابقة أقل قابلية للاعتماد عليها في تفسير التوازنات الإقليمية.

وتعيد هذه التطورات أيضا النقاش بشأن جدوى القطيعة الدبلوماسية باعتبارها أداة للضغط السياسي، في ضوء تجارب جزائرية سابقة مع إسبانيا وفرنسا ودول الساحل. فقد شهدت العلاقات الجزائرية الإسبانية توترا حادا عقب دعم مدريد لمقترح الحكم الذاتي المغربي في قضية الصحراء، قبل أن تستعيد الدولتان قنوات التواصل دون إعلان إسباني عن التراجع عن ذلك الموقف.

وفي المحصلة، لا يعني التقارب السعودي الإماراتي أن الجزائر فقدت علاقاتها مع الرياض أو أنها تواجه عزلة دبلوماسية، لكنه يبرز حدود بناء الحسابات الإقليمية على خلافات قد تتغير أولويات أطرافها. ويبقى التحدي بالنسبة إلى الجزائر هو إدارة علاقاتها الثنائية في محيط إقليمي تتحرك فيه الدول وفق مصالح متشابكة، ولا تلتزم بالضرورة بمنطق الاصطفاف بين طرفين متخاصمين.

المقالة هل يربك التقارب السعودي الإماراتي حسابات تبون؟ نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز

مشاهدة هل يربك التقارب السعودي الإماراتي حسابات تبون

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل يربك التقارب السعودي الإماراتي حسابات تبون قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على آش نيوز ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل يربك التقارب السعودي الإماراتي حسابات تبون؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة ترفيه و منوعات
جديد الاخبار