إقليم العيون.. السكان والاقتصاد والجماعات الترابية وأبرز المؤهلات التنموية ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (أنا الخبر) -

أنا الخبر – Analkhabar

يشكل إقليم العيون أحد أبرز الأقطاب الحضرية والاقتصادية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، بفضل موقعه على الواجهة الأطلسية، واحتضانه مدينة العيون، عاصمة جهة العيون الساقية الحمراء، إلى جانب ميناء المرسى والأنشطة المرتبطة بالصيد البحري والصناعة المنجمية.

ولا تقتصر أهمية الإقليم على مكانته الإدارية والجغرافية، بل تمتد إلى دوره في النشاط الاقتصادي والاجتماعي بالمنطقة، في ظل التحولات التي تعرفها البنية التحتية والخدمات والتجهيزات العمومية. فما أبرز المعلومات التي ينبغي معرفتها عن إقليم العيون، من حيث السكان والتقسيم الإداري والموارد الاقتصادية؟

أين يقع إقليم العيون؟

يقع إقليم العيون ضمن جهة العيون الساقية الحمراء، التي تضم أربعة أقاليم هي العيون وطرفاية وبوجدور والسمارة. ويستفيد الإقليم من موقع ساحلي على المحيط الأطلسي، ومن تموقع يجعله نقطة مهمة ضمن شبكة التنقل والأنشطة الاقتصادية التي تربط شمال المملكة بجنوبها.

وتكتسي مدينة العيون أهمية خاصة باعتبارها عاصمة الإقليم والجهة، ومركزاً رئيسياً للخدمات والإدارة والتجارة. كما يشكل ميناء المرسى أحد المكونات الأساسية للنشاط الاقتصادي المحلي، بالنظر إلى ارتباطه بالصيد البحري والأنشطة الصناعية والخدماتية المرتبطة به.

خريطة إقليم العيون

كم يبلغ عدد سكان إقليم العيون؟

وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، بلغ عدد السكان القانونيين بإقليم العيون 295 ألفاً و555 نسمة، مقابل 238 ألفاً و96 نسمة في إحصاء سنة 2014.

وتعكس هذه الأرقام نمواً سكانياً خلال عقد واحد، بما يرفع أهمية التخطيط للخدمات الأساسية والتجهيزات الحضرية وفرص الشغل والسكن والنقل.

وتكشف المعطيات الرسمية أيضاً عن الطابع الحضري الواضح للإقليم؛ إذ يعيش 291 ألفاً و639 نسمة في الوسط الحضري، مقابل 3 آلاف و916 نسمة في الوسط القروي. وتبلغ نسبة التمدن 98.7 في المائة، فيما يمثل الإقليم نحو 65.5 في المائة من مجموع سكان جهة العيون الساقية الحمراء.

وتجعل هذه المؤشرات من إقليم العيون مركز الثقل الديموغرافي في الجهة، كما تبرز أهمية مواكبة النمو الحضري بسياسات تنموية تستجيب لحاجيات السكان المتزايدة.

مدينة العيون/ المصدر/ قناة جولة

ما الجماعات الترابية التابعة لإقليم العيون؟

يتكون إقليم العيون من خمس جماعات ترابية، هي العيون والمرسى وفم الواد والدشيرة وبوكراع، وتختلف أدوارها بحسب موقعها وطبيعة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية التي تحتضنها.

وتعد جماعة العيون المركز الحضري والإداري الأكبر في الإقليم، حيث تتركز مجموعة من المؤسسات والمرافق والخدمات والأنشطة التجارية. أما جماعة المرسى، فتكتسي أهميتها من موقعها الساحلي وارتباطها بالميناء والأنشطة البحرية والصناعية.

وتتميز جماعة فم الواد بموقعها الساحلي ومؤهلاتها المرتبطة بالاستجمام والأنشطة المحلية، في حين تشكل الدشيرة وبوكراع جزءاً من المجال الترابي للإقليم، مع ارتباط الأخيرة بالنشاط المنجمي المعروف في المنطقة.

ويتيح هذا التنوع المجالي توزيعاً لمجموعة من الأنشطة الاقتصادية والخدماتية، وإن ظلت المدينة الرئيسية للعيون صاحبة الوزن الأكبر من حيث السكان والخدمات.

الصيد البحري.. رافعة أساسية للاقتصاد المحلي

يحتل الصيد البحري مكانة بارزة ضمن الأنشطة الاقتصادية بإقليم العيون، مستفيداً من الواجهة الأطلسية ومن البنية المينائية التي تمثل جماعة المرسى أحد أهم مكوناتها.

ولا تتوقف أهمية هذا القطاع عند عمليات الصيد والتفريغ، بل تمتد إلى الأنشطة المرتبطة بتثمين المنتجات البحرية وتسويقها وتحويلها ونقلها، فضلاً عن فرص الشغل التي توفرها مختلف حلقاته.

وتبرز البيانات الإحصائية الجهوية حجم هذا النشاط؛ فقد بلغت كميات منتجات الصيد الساحلي المسجلة بميناء العيون نحو 368 ألفاً و429 طناً سنة 2023، بقيمة إجمالية تقارب 3.04 مليارات درهم، وفق منشورات المندوبية السامية للتخطيط.

وتوضح هذه الأرقام الوزن الاقتصادي للصيد البحري في المنطقة، كما تبرز أهمية تطوير تثمين المنتجات ورفع القيمة المضافة المحلية، بما يتيح الاستفادة من الثروة البحرية في خلق فرص العمل وتحريك الأنشطة الصناعية والتجارية المرتبطة بها.

فوسفاط بوكراع.. مورد منجمي ذو أهمية استراتيجية

يرتبط اسم بوكراع بالنشاط المنجمي، ولا سيما استخراج الفوسفاط، الذي يمثل أحد الموارد المعدنية المعروفة في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وتكتسب هذه المنطقة أهميتها من ارتباطها بسلسلة إنتاج الفوسفاط ونقله وتثمينه، وهي أنشطة تتجاوز آثارها حدود الاستخراج لتشمل التجهيزات الصناعية واللوجستية والخدمات المرتبطة بها.

ويمثل تطوير القيمة المضافة المحلية في هذا المجال أحد العناصر التي يمكن أن تعزز مساهمة الموارد المنجمية في التنمية الاقتصادية، إلى جانب ضرورة مراعاة المتطلبات البيئية والاجتماعية المرتبطة بالأنشطة الصناعية.

تربية الماشية والهوية الحسانية

إلى جانب الصيد البحري والأنشطة المنجمية، تحضر تربية الماشية ضمن المكونات التقليدية للاقتصاد المحلي، خصوصاً تربية الإبل والماعز، التي ترتبط بتاريخ المنطقة وأنماط عيش ساكنتها.

ولا تقتصر أهمية هذا النشاط على مردوديته الاقتصادية، بل تشمل أيضاً ارتباطه بالتراث المحلي والثقافة الحسانية، وبالمعارف التقليدية المتعلقة بتدبير المجال الصحراوي والتكيف مع ظروفه الطبيعية.

وتظل مواكبة هذا النشاط رهينة بتحسين ظروف الإنتاج والتسويق، وتوفير الدعم الملائم للكسابة، وتعزيز قدرات سلاسل المنتجات الحيوانية على خلق دخل مستدام.

السياحة والشواطئ والبنية التحتية

يتوفر إقليم العيون على مؤهلات ساحلية وصحراوية يمكن أن تسهم في تنويع الأنشطة الاقتصادية، خصوصاً في مجالات السياحة الداخلية والاستجمام والخدمات.

وتبرز فم الواد ضمن المناطق الساحلية المعروفة بالإقليم، فيما توفر مدينة العيون مرافق حضرية وخدماتية وثقافية ورياضية يمكن أن تدعم جاذبيتها للزوار.

غير أن تحويل هذه المؤهلات إلى نشاط سياحي مستدام يقتضي تحسين جودة الخدمات، وتطوير العرض السياحي، والتعريف بالموروث الثقافي المحلي، مع المحافظة على البيئة الساحلية والطبيعية.

كما تكتسي البنية التحتية، بما فيها الطرق والمرافق العمومية والتجهيزات الرياضية والثقافية، أهمية في دعم تنقل السكان وتحسين ظروف العيش وتعزيز جاذبية الإقليم للاستثمار.

ما التحديات التنموية التي تواجه إقليم العيون؟

رغم المؤهلات التي يتوفر عليها الإقليم، فإن استمرار التنمية يقتضي تحقيق التوازن بين النمو الحضري وتوفير الخدمات وفرص الشغل، مع تعزيز قدرة الاقتصاد المحلي على تنويع مصادر الدخل.

ويبرز النمو السكاني المسجل بين 2014 و2024 الحاجة إلى مواصلة التخطيط للسكن والنقل والمرافق الصحية والتعليمية، فيما تطرح طبيعة الاقتصاد المحلي أهمية توسيع الأنشطة التي تخلق قيمة مضافة وفرص عمل مستقرة، خصوصاً لفائدة الشباب.

كما يشكل تثمين المنتجات البحرية، وتطوير الأنشطة المرتبطة بالفوسفاط، ودعم تربية الماشية، والاستثمار في السياحة والخدمات، مسارات يمكن أن تسهم في تعزيز التكامل بين القطاعات الاقتصادية المختلفة.

إقليم العيون بالأرقام

تقدم المعطيات الرسمية صورة مركزة عن مكانة الإقليم ضمن جهة العيون الساقية الحمراء. فقد بلغ عدد سكانه 295 ألفاً و555 نسمة سنة 2024، موزعين بين الوسطين الحضري والقروي، مع هيمنة واضحة للسكان الحضريين. كما يضم خمس جماعات ترابية، ويستند اقتصاده إلى مجموعة من الأنشطة، في مقدمتها الصيد البحري والأنشطة المنجمية وتربية الماشية والخدمات.

وتبقى هذه المؤشرات مدخلاً لفهم واقع الإقليم ومؤهلاته، على أن تكتمل الصورة بتتبع تطور فرص الشغل والاستثمار والخدمات العمومية والقطاعات الإنتاجية في السنوات المقبلة.

جولة بالعيون/ المصدر/ قناة الجوال مصدر المعطيات الإحصائية: المندوبية السامية للتخطيط، المديرية الجهوية بالعيون، نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى 2024 والمنشورات الإحصائية الجهوية.

إقليم العيون.. السكان والاقتصاد والجماعات الترابية وأبرز المؤهلات التنموية أنا الخبر - Analkhabar.

مشاهدة إقليم العيون السكان والاقتصاد والجماعات الترابية وأبرز المؤهلات التنموية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إقليم العيون السكان والاقتصاد والجماعات الترابية وأبرز المؤهلات التنموية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنا الخبر ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إقليم العيون.. السكان والاقتصاد والجماعات الترابية وأبرز المؤهلات التنموية.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار