إشكالية حالة التنافي لأعضاء الحكومة المنتهية ولايتها: قراءة في الفرضيات الدستورية والقانونية ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (اليوم 24) -

تطرح المرحلة الانتقالية التي تفصل بين انتهاء ولاية الحكومة وتعيين حكومة جديدة إشكاليات قانونية ودستورية، لاسيما ما تعلق منها بوضعية أعضاء الحكومة المنتهية ولايتهم والذين يستمرون في تصريف الأمور الجارية في انتظار تسليم المهام. وتتجسد أزمة التنافي بوضوح بين صفة عضو في الحكومة وبين العضوية في البرلمان (مجلس النواب)، مما يفتح المجال أمام ثلاث فرضيات رئيسية لمعالجة هذا الفراغ الإجرائي.

وتميل الفرضية الأولى إلى إمكانية تقديم الوزراء المعنيين لاستقالاتهم الفورية من الحكومة، ليقوم رئيس الحكومة بتكليف وزراء آخرين للقيام مقامهم في مهام تصريف الأمور الجارية. غير أن هذه الفرضية لا تتلائم مع طبيعة المرحلة نفسها، فالحكومة برمتها تعتبر منتهية ولايتها وتعمل في نطاق ضيق ومحدد أملته المادتان 36 و37 من القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، والذي يلزم الحكومة المنتهية ولايتها بالاستمرار في العمل الحكومي لأسباب مرتبطة بضمان استمرارية عمل المرافق العمومية إلى غاية تشكيل حكومة جديدة، خاصة أن اللجوء إلى تعيين وزراء جدد لتصريف الأمور الجارية قد يفتقر إلى السند العملي والسياسي في ظل حكومة تصريف أعمال.

وتفترض المقاربة الثانية استمرار أعضاء الحكومة المنتهية ولايتهم في الجمع بين أداء مهامهم البرلمانية والحكومية في انتظار تعيين أعضاء الحكومة الجديدة. ويستند هذا الطرح إلى كون حالة التنافي المنصوص عليها في المادة 14 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية ترتبط بعضوية الحكومة الكاملة والسياسية ذات الصلاحيات التامة، وليس بعضوية في حكومة تصريف الأعمال التي تقتصر صلاحياتها على اتخاذ المراسيم والقرارات الضرورية لضمان انتظام سير المرافق العمومية وفقا للمادة 37، دون أن تمتد إلى الاختصاصات الحكومية الواسعة، وقد سبق للمجلس الدستوري في قراره رقم 11/ 819   أن رجح الحفاظ على سير المؤسسات الدستورية على حساب الوضعيات الفردية

أما الفرضية الثالثة فتطرح اللجوء إلى مسطرة المنازعة في وجود حالة التنافي وطرح الأمر على المحكمة الدستورية استنادا إلى الفقرة الثانية من المادة 18 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية. وتتيح هذه المادة لمكتب مجلس النواب أو وزير العدل أو النائب نفسه، في حالة وجود شك في تنافي المهام أو في حالة نزاع في هذا الشأن، رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية لتحسم في ما إذا كان المعني يوجد فعلا في إحدى حالات التنافي، وقد سبق لأحد أعضاء الحكومة أن لجأ الى هذه المسطرة (قرار المجلس الدستوري رقم: 11/ 824 و.ب) عقب انتخابات 2011 قبل صدور القانون التنظيمي لسير أشغال الحكومة. وتكتسي هذه الفرضية أهمية بالغة لكونها توفر الفرصة للمحكمة الدستورية لتفسير هذه المواد وحسم تأويلاتها وخاصة أن هذا الاشكال يتجدد في كل تأليف حكومي، مما يقتضي حسم تفسيره وتجنب أي طعن في مشروعية القرارات المتخذة خلال فترة تصريف الأعمال.

وسيكون من المفيد أن يتطوع أحد أعضاء الحكومة الحالية المنتخبين في مجلس النواب الجديد لطرح حالة الشك أمام أنظار المحكمة الدستورية للحسم النهائي لهذا الخلاف.، ويمكن في هذا الصدد ان يتم الحسم كذلك في طبيعة التعويض الذي يتلاقاه الشخص المعني أثناء الفترة التي يجمع فيها بين الوظيفتين الحكومية والبرلمانية، بالتنصيص على الاكتفاء بالتعويض النيابي باعتبارها الوظيفة الأساسية، وهو ما ذهب له المشرع الفرنسي في القانوني التنظيمي (Loi organique n° 2014-125 du 14 février 2014 interdisant le cumul de fonctions exécutives locales avec le (mandat de député ou de sénateur

 

 

مشاهدة إشكالية حالة التنافي لأعضاء الحكومة المنتهية ولايتها قراءة في الفرضيات

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إشكالية حالة التنافي لأعضاء الحكومة المنتهية ولايتها قراءة في الفرضيات الدستورية والقانونية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اليوم 24 ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إشكالية حالة التنافي لأعضاء الحكومة المنتهية ولايتها: قراءة في الفرضيات الدستورية والقانونية.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار