"الاستقلال" والحداثيون داخل الحكومة.. هل تتعثر إصلاحات الحريات الفردية؟ ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

ففي الوقت الذي ترتبط فيه 3 هيئات سياسية، بدرجات متفاوتة، بخطاب يساري تقدمي أو حداثي في عدد من القضايا المجتمعية، يمثل حزب الاستقلال مكونا ذا مرجعية محافظة نسبيا؛ وهو ما يجعل حضوره داخل هذه التركيبة عاملا يستحق التوقف عنده، بالنظر إلى انعكاس الاختلافات الإيديولوجية المحتملة على الملفات التشريعية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، تكتسب تصريحات عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب السنة الماضية، أهمية خاصة، بعدما وصف حزب الاستقلال بأنه محافظ إلى حد ما، معتبرا أنه لا يبلغ درجة المحافظة نفسها التي ينسبها إلى حزب العدالة والتنمية.

وتابع المسؤول الحكومي عينه: “حزب الاستقلال مثلا ليس محافظا بالدرجة نفسها التي عليها حزب العدالة والتنمية؛ لكنه محافظ إلى حدّ ما، وعلينا القبول به كمكون داخل الأغلبية”.

هكذا، تظهر المسافة بين الخطاب التقدمي لبعض مكونات الأغلبية وبين المواقف المحافظة التي يدافع عنها مسؤولون استقلاليون في قضايا الحريات الفردية، بمثابة تباينات مستقبلية واضحة، لا سيما أن حزب الأصالة والمعاصرة الذي يقود الحكومة ساند وهبي في كافة اختياراته، لكونها تعبيرا عن “المشروع المجتمعي” لحزب “الجرار” ونَفَسِه الحداثي الذي جاء به، وفق تعبير قياداته.

وإذا استمر عبد اللطيف وهبي على رأس وزارة العدل في الحكومة الجديدة، فإن ذلك سيضع أحد أكثر الملفات إثارة للجدل داخل الأغلبية أمام اختبار سياسي، خصوصا أن المسؤول الحكومي يتبنى “خطابا حداثيا” مُعلنا في تدبير الإصلاح القانوني ومراجعة النصوص التي تنظم الحريات الفردية. وقد أكد، في لقاء خاص مع هسبريس سابقا، أن هذه القضايا تعيش نقاشا عميقا لم يُحسم بعد، قبل أن يتضح لاحقا أن حزب الاستقلال مكون جوهري في هذا السجال المنتعش داخل أروقة الحكومة السابقة.

ورش مراجعة القانون الجنائي وما يرتبط به من نقاش حول تجريم بعض السلوكات الخاصة، فضلا عن قضايا الحريات الفردية والضمانات القانونية المرتبطة بالحياة الشخصية، تأتي في مقدمة الخلاف الحكومي السابق؛ فهذه النصوص تختبر قدرة الوزير على اقتراح إصلاحات قانونية تساير العصر، بالقدر الذي تختبر فيه أيضا قدرة الأغلبية على تحويل الاختلافات الإيديولوجية إلى توافقات تشريعية.

وفي المقابل، قد تجد الأطراف ذات الخطاب اليساري التقدمي، خصوصا حزبي “الوردة” و”الكتاب”، نفسها مطالبة بتحديد مدى استعدادها للدفاع عن اختياراتها عندما تتحول إلى مواد قانونية ملموسة، لأن إعلان الانتماء إلى الحداثة يتطلب، وفق ما أبداه قيادي في حزب التقدم والاشتراكية لهسبريس، “الاستعداد لتحمل الكلفة السياسية لبعض الإصلاحات، خصوصا عندما تثير انقساما داخل الأغلبية أو جدلا واسعا في المجتمع”.

ومن هنا، سيكون من المفيد مراقبة ما إذا كانت الأحزاب الثلاثة ستشكل “جبهة” متقاربة بشأن توسيع الحريات الفردية وتعزيز المناصفة في مدونة الأسرة الجديدة، أم أن اختلاف حساباتها السياسية سيجعل كل ملف يخضع لتفاوض منفصل. كما سيكون موقف حزب الاستقلال حاسما في تحديد طبيعة التوافقات الممكنة.

"الاستقلال" والحداثيون داخل الحكومة.. هل تتعثر إصلاحات الحريات الفردية؟ Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة الاستقلال والحداثيون داخل الحكومة هل تتعثر إصلاحات الحريات الفردية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الاستقلال والحداثيون داخل الحكومة هل تتعثر إصلاحات الحريات الفردية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "الاستقلال" والحداثيون داخل الحكومة.. هل تتعثر إصلاحات الحريات الفردية؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار