سمانيوز /متابعات /السيد محمود المتولي
كشفت دراسة طبية عن نتائج واعدة لإجراء طفيف التوغل يستهدف الأوعية الدموية غير الطبيعية في الركبة، وقد يساعد على تخفيف آلام خشونة المفاصل وتحسين الحركة لمدة تصل إلى عام على الأقل، من دون الحاجة إلى استبدال مفصل الركبة جراحياً.
وشملت الدراسة 194 مريضاً يعانون آلام الركبة المرتبطة بالخشونة، واستمر الألم لديهم رغم الخضوع للعلاجات التقليدية، بما في ذلك العلاج الطبيعي والأدوية المضادة للالتهابات والحقن داخل المفصل.
وأظهرت النتائج انخفاضاً ملحوظاً في الألم وتحسناً في القدرة على الحركة وجودة الحياة بعد العلاج وفق موقع ديلي ساينس.
وبحسب النتائج المنشورة في مجلة «Radiology»، فإن 80% من المرضى الذين أكملوا تقييم الألم بعد مرور عام حققوا تحسناً ذا أهمية سريرية، أي إن التراجع في الألم كان كبيراً بما يكفي ليحدث فرقاً ملموساً في حياتهم اليومية.
ويعتمد الإجراء، المعروف باسم انصمام الشرايين حول الركبة، على استهداف الأوعية الدموية غير الطبيعية التي تتكون حول المفصل الملتهب، باستخدام جزيئات دقيقة قابلة للذوبان خلال ساعات، بهدف الحد من الالتهاب وتخفيف الألم من دون استبدال المفصل.
كيف يعمل العلاج الجديد؟
تحدث خشونة الركبة عندما يتدهور الغضروف الذي يغطي نهايات العظام تدريجياً، لكن الألم لا ينتج عن تلف الغضروف وحده، إذ تسهم عوامل أخرى، منها الالتهاب داخل المفصل والتغيرات التي تصيب الأنسجة المحيطة وزيادة حساسية الأعصاب المسؤولة عن نقل إشارات الألم.
ومع تطور الحالة، قد تصبح أنشطة يومية بسيطة، مثل المشي وصعود الدرج والوقوف لفترات طويلة وممارسة الرياضة، أكثر صعوبة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لا يستجيبون بصورة كافية للعلاجات المعتادة.
ويستهدف العلاج الجديد جانباً مختلفاً من المشكلة، إذ تشير الأبحاث إلى أن الأوعية الدموية غير الطبيعية التي تنمو داخل الغشاء الزليلي المحيط بالمفصل قد تسهم في استمرار الالتهاب، كما يمكن أن ترتبط بنمو أعصاب حسية إضافية تنقل إشارات الألم.
وخلال الإجراء، يُدخل الطبيب قسطرة رفيعة داخل أحد الشرايين، ثم يوجهها باستخدام التصوير بالأشعة السينية إلى الأوعية الدموية المستهدفة حول الركبة. وبعد ذلك، يحقن جزيئات مجهرية دقيقة تعمل على إغلاق أوعية محددة، بهدف تقليل تدفق الدم إليها والحد من العمليات المرتبطة بالالتهاب والألم، مع الحفاظ على الدورة الدموية الطبيعية للمفصل.
واستخدم الباحثون في الدراسة جزيئات كروية مصنوعة من مادة الجيلاتين، صُممت لتذوب خلال ساعات. ويأمل الباحثون أن يتيح هذا النوع من الجزيئات استهداف الأوعية غير الطبيعية بدقة، مع تجنب بقائها داخل الأوعية لفترات طويلة.
ويمتاز الإجراء بأنه لا يتطلب فتح الركبة جراحياً أو استبدال المفصل، وهو ما يجعله موضع اهتمام الباحثين باعتباره خياراً محتملاً للمرضى الذين لا تناسبهم جراحة استبدال الركبة، أو الذين يرغبون في تأجيلها.
انخفاض الألم إلى أكثر من النصف
أُجريت الدراسة بين يوليو ونوفمبر 2024، وشملت 114 امرأة و80 رجلاً، بمتوسط عمري بلغ 69 عاماً. وكان جميع المشاركين يعانون أعراضاً مستمرة رغم تلقي العلاج التقليدي لمدة ثلاثة أشهر على الأقل.
ونفذ الأطباء 239 إجراءً علاجياً، شملت بعض الحالات التي كانت تعاني خشونة في الركبتين. ونجحت الإجراءات جميعها من الناحية التقنية، وفقاً لتقييم الباحثين، فيما لم تُسجل مضاعفات متوسطة أو شديدة.
وسجلت الدراسة مضاعفات بسيطة ومؤقتة في 6.7% من الإجراءات، شملت تغيراً مؤقتاً في لون الجلد بالقرب من المنطقة المعالجة، إضافة إلى تجمع دموي سطحي واحد قرب موضع إدخال القسطرة، وزالت هذه المضاعفات من دون آثار مستمرة.
ولقياس تأثير العلاج، تابع الباحثون مستويات الألم وقدرة المرضى على الحركة بعد ستة أسابيع وثلاثة أشهر وستة أشهر و12 شهراً.
وانخفض متوسط التقييم الوسيط للألم، وفق مقياس يتدرج من صفر إلى 10، من 7 نقاط قبل العلاج إلى 4 نقاط بعد ستة أسابيع، ثم إلى 3 نقاط بعد ستة أشهر، واستمر عند المستوى نفسه بعد مرور عام.
ولم يقتصر التحسن على الألم، بل شمل القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية والرياضة والترفيه، إلى جانب تحسن الأعراض المرتبطة بالخشونة وجودة الحياة.
وارتفعت النتائج الوسيطة لمقياس الأنشطة اليومية من 53 نقطة قبل العلاج إلى 71.5 نقطة بعد المتابعة، فيما ارتفعت نتائج الأنشطة الرياضية والترفيهية من 15 إلى 36 نقطة. كما تحسن تقييم جودة الحياة من 19 إلى 40 نقطة بعد عام.
هل يغني العلاج عن استبدال الركبة؟
على الرغم من النتائج المشجعة، فإن العلاج لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليته الحقيقية، ولا سيما أن الدراسة التي شملت 194 مريضاً لم تتضمن مجموعة مقارنة لم تتلق العلاج أو خضعت لإجراء وهمي. ولذلك، لا يمكن الجزم بأن التحسن المسجل يعود بالكامل إلى إغلاق الأوعية الدموية غير الطبيعية.
وتشير دراسات أخرى نُشرت خلال عام 2026 إلى نتائج متفاوتة. فقد أظهرت إحدى الدراسات تحسناً أكبر في الألم لدى المرضى الذين خضعوا لانصمام الشرايين مقارنة بمن تلقوا الرعاية المعتادة، بينما لم تجد دراسة أخرى، شملت 58 مريضاً وقارنت الإجراء بعلاج وهمي، فرقاً ذا دلالة إحصائية بين المجموعتين بعد عام.
كما أشارت مراجعات بحثية إلى أن الأدلة المتاحة لا تزال محدودة، وأن هناك حاجة إلى تجارب سريرية أكثر دقة لتحديد مقدار التحسن الذي يحققه الإجراء بصورة مباشرة، ومدى استمراره على المدى الطويل.
ولا تثبت النتائج الحالية أن العلاج يستطيع إعادة بناء الغضروف المتضرر أو إيقاف تطور خشونة الركبة، كما لم تحدد الدراسة ما إذا كان سيقلل فعلياً عدد المرضى الذين يحتاجون إلى استبدال المفصل مستقبلاً.
وبحسب ما أورده التقرير العلمي، تدعم جمعية الأشعة التداخلية إتاحة هذا الإجراء للمرضى الذين تستمر أعراضهم رغم العلاجات التقليدية، خصوصاً من لا يستطيعون الخضوع لجراحة استبدال الركبة أو يرغبون في تأجيلها، مع التأكيد على أهمية اختيار المرضى المناسبين ومواصلة الأبحاث.
وبذلك، يبرز انصمام الشرايين حول الركبة بوصفه خياراً علاجياً قيد الدراسة قد يوفر راحة طويلة الأمد لبعض المصابين بالخشونة، لكنه لا يمثل حتى الآن بديلاً مؤكداً لجراحة استبدال المفصل، ولا يغني عن التقييم الطبي لتحديد العلاج الأنسب لكل حالة.
علاج جديد لخشونة الركبة.. هل يمكن التخلص من الألم دون جراحة؟ سما نيوز.
مشاهدة علاج جديد لخشونة الركبة هل يمكن التخلص من الألم دون جراحة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ علاج جديد لخشونة الركبة هل يمكن التخلص من الألم دون جراحة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، علاج جديد لخشونة الركبة.. هل يمكن التخلص من الألم دون جراحة؟.
في الموقع ايضا :