أغلبية المنصوري بين محافظة “الاستقلال” ورهان الحريات ..ترفيه و منوعات

ترفيه و منوعات بواسطة : (آش نيوز) -

تواجه الأغلبية الحكومية الجديدة، بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، اختبارا سياسيا وتشريعيا يرتبط بقدرتها على التوفيق بين المرجعيات الفكرية والإيديولوجية للأحزاب المشكلة لها، خصوصا في الملفات المتعلقة بالحريات الفردية والعلاقات الرضائية ومراجعة القانون الجنائي ومدونة الأسرة، وهي قضايا يتوقع أن تثير نقاشات داخل التحالف الحكومي بالنظر إلى اختلاف تصورات مكوناته بشأن عدد من الإصلاحات المجتمعية.

ويضم التحالف الحكومي أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، في تركيبة تجمع بين توجهات سياسية وفكرية مختلفة، من بينها المرجعية المحافظة نسبيا لحزب الاستقلال، والخطابات الحداثية والتقدمية التي تتبناها أحزاب أخرى داخل الأغلبية، ما يطرح تساؤلات بشأن طبيعة التوافقات التي يمكن أن تجمع هذه المكونات عند الانتقال من الشعارات السياسية إلى صياغة النصوص القانونية.

مرجعيات مختلفة داخل تحالف حكومي واحد

ويبرز التباين الإيديولوجي بين أحزاب الأغلبية باعتباره أحد التحديات التي قد تواجه الحكومة خلال مناقشة الإصلاحات المرتبطة بالحقوق والحريات، خصوصا أن هذه الملفات لا تخضع فقط لحسابات التدبير الحكومي أو التوازنات البرلمانية، بل ترتبط أيضا بمواقف فكرية ومجتمعية تختلف من حزب إلى آخر، وقد تنعكس على مضمون المشاريع التشريعية ومراحل مناقشتها.

وسبق لعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن وصف حزب الاستقلال بأنه حزب محافظ إلى حد ما، معتبرا أن الحكومة السابقة لم تكن حداثية بالكامل، وإنما ضمت توجهات حداثية وأخرى محافظة، في توصيف يعكس طبيعة الاختلافات التي يمكن أن تظهر داخل التحالفات الحكومية عندما يتعلق الأمر بقضايا اجتماعية تتجاوز الملفات الاقتصادية والإدارية المعتادة.

مواقف “الاستقلال” تعيد النقاش حول الحريات

وتتجلى بعض هذه الاختلافات في المواقف المعلنة من قضايا الحريات الفردية والعلاقات الرضائية، إذ سبق لعبد الجبار الراشدي، رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، أن عبر عن معارضة حزبه لبعض التوجهات المطروحة في هذا المجال، مؤكدا موقفه بعبارة “نحن ضدها”، في تصريح يبرز وجود تحفظات داخل الحزب بشأن بعض الإصلاحات المرتبطة بهذه القضايا.

وتطرح هذه المواقف تساؤلات حول كيفية تعامل بقية مكونات الأغلبية مع الملفات التي تتقاطع فيها المرجعيات الحزبية مع النقاشات الحقوقية والمجتمعية، خاصة أن الأحزاب التي تقدم نفسها باعتبارها حاملة لمشروع تحديثي ستكون مطالبة بتوضيح تصوراتها التشريعية، ومدى قدرتها على الوصول إلى أرضية مشتركة مع شركائها دون إفراغ الإصلاحات المقترحة من مضمونها.

القانون الجنائي ومدونة الأسرة أمام اختبار التوافق

وتنتظر الحكومة ملفات تشريعية ذات حساسية خاصة، في مقدمتها مراجعة القانون الجنائي والقضايا المرتبطة بالحريات الفردية، إلى جانب النقاش المتعلق بتعزيز المساواة والمناصفة ضمن إصلاح مدونة الأسرة، وهي أوراش تتداخل فيها الاعتبارات القانونية والحقوقية والاجتماعية، وتحتاج إلى توافقات تتجاوز مجرد الاتفاق على توزيع الحقائب والمسؤوليات الحكومية.

وتجد رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري نفسها أمام مسؤولية تدبير هذه التباينات داخل الأغلبية، من خلال البحث عن صيغ مشتركة تسمح باستمرار العمل الحكومي والتقدم في الإصلاحات المعلنة، مع مراعاة اختلاف المرجعيات السياسية والمواقف المجتمعية التي تستند إليها الأحزاب المشاركة في التحالف.

هل تنجح الأغلبية في تجاوز اختلافاتها؟

ويرى متتبعون أن الاختبار الحقيقي لتماسك الأغلبية لن يقتصر على قدرتها على تمرير مشاريع القوانين داخل البرلمان، بل سيمتد إلى مدى توافق مكوناتها على مضمون الإصلاحات، خصوصا في القضايا التي قد تثير خلافات بين التوجهات المحافظة والتقدمية، وتفرض نقاشا سياسيا يتجاوز حدود الأغلبية الحكومية إلى المجتمع ومختلف المؤسسات المعنية.

وفي انتظار اتضاح البرنامج التشريعي للحكومة ومواقف أحزابها من المشاريع المطروحة، يبقى السؤال الأساسي مرتبطا بقدرة التحالف الجديد على تحويل الاختلاف الإيديولوجي إلى توافقات عملية، توازن بين توسيع الحقوق والحريات ومراعاة التباينات المجتمعية، دون أن تتحول الخلافات الفكرية إلى عائق أمام الإصلاحات المنتظرة.

المقالة أغلبية المنصوري بين محافظة “الاستقلال” ورهان الحريات نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز

مشاهدة أغلبية المنصوري بين محافظة ldquo الاستقلال rdquo ورهان الحريات

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أغلبية المنصوري بين محافظة الاستقلال ورهان الحريات قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على آش نيوز ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أغلبية المنصوري بين محافظة “الاستقلال” ورهان الحريات.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة ترفيه و منوعات
جديد الاخبار