شعب الجنوب العربي يعيد ترتيب أولويات تاريخه المعاصر ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (سما نيوز) -

كتب: د.صلح طاهر سعيد القائم بأعمال رئيس مجلس المستشارين

شعب الجنوب العربي جزء من أمة وهو بصفته هذه جزء في مكونات النظام الإقليمي العربي بالإضافة إلى ذلك هو جزء راسخ في البنية الشعوبية للإنسانية وله دولة تشغل مكانها الطبيعي في بنية النظام الدولي . هذا الهرم بأبعاده الوطنية والإقليمية والدولية يحدد أولويات الفعل التاريخي لهذا الشعب والشعوب كلها . فالتاريخ الإنساني يسير وفق أهداف واضحة تبداء ببناء قاعدة الهرم ( الشعوب ) ووسط الهرم وهو ( الأمم) ليصل إلى قمته ( القوانين والمواثيق الذي ترتضيها الشعوب لتحكم العلاقات فيما بينهم على المستوى الإنساني ) . أن الكل الإنساني له اجزاءه الشعوب والأمم . وان أكبر الأخطاء في مسارات التاريخ العالمي تكمن في تحديد أولويات التاريخ ، فهل تبداء في بناء الهرم من قمته أو من وسطه أو من قاعدته ؟؟؟ . أن بناء العمارات العملاقة تبداء بساسها مرورأ بأعمدتها وصولأ الى سقفها . قال الله عز وجل في سورة الحجرات آية ١٣ ” يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلنكم شعوبأ وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله اتقاكم أن الله عليم خبير ” . الله سبحانه وتعالى خلق الناس وجعل لهم تنظيم يحدد وينظم العلاقات الحقوقية ببعضهم ، تنظيم حلقاته الحق وجعله محددأ وثبته في البنية الشعوبية للإنسانية وترك بناء الحلقة الثانية ( القوة ) لأفعال البشر وجعل الحلقة الثالثة سقف العدالة أي أن الأفعال البشرية الرامية لبناء القوة تتحرك في الفضاء المسموح الواقع بين جداري الحق والعدالة ، فبناء القوة ينبغي أن يكون متناغم مع الحق المحدد سلفأ وتجسيدا لهذا التحديد ، بمعنى أن القوة ينبغي أن تكون في حدود تلبية احتياجات الحق ، والإلتزام بهذا المبداء سيقود حتمأ إلى تحقيق العدالة وعدم تجاوز سقفها . هذا القانون الإلهي يخبرنا أن حدود الحق هي الحدود الجغرافية والاجتماعية والسياسية للشعوب فيما الأمم التي تتشكل في مجرى التحالفات بين الشعوب لخلق توازن يحمي هويات شعوبها وحقوقها السيادية وتقرير مصيرها وهي بهذا المعنى تمثل حلقة القوة في البناء الإنساني والتوازن بين الأمم يشكل اساسأ لبناء نظام دولي يضمن تحقيق العدالة . السؤال المركزي هنا كيف تعامل شعب الجنوب العربي في ترتيب اولوياته عبر مراحل التاريخ المختلفة ؟ اين يكمن الخطاء ؟ علينا اولأ إعطاء تعريف لمفهوم الشعب . الشعب هو حاصل جمع ودمج الأرض بسكانها=الشعب ، الأمر الذي يجعل من هذا الدمج اساسأ لبناء الهوية التي يتميز بها الشعب عن بقية الشعوب تمايز جغرافي وسكاني وتتحدد بذلك الجغرافيا السيادية لهذا الشعب وحدود قراره السيادي المستقل . وفقأ لهذا التوصيف العلمي تتحدد حدود وموقع الشعب هويته وسيادته وقراره السيادي المستقل واعتبارها أولوية مطلقة في سلم ترتيب أولويات التاريخ وتأتي حلقة الأمة في الترتيب الثاني في أولويات التاريخ الإنساني وتنظيم الناس على المستوى العالمي في المرتبة الثالثة مع العلم أنه لا يكتمل بنيان الهرم الإنساني إلا بأكتمال الحلقات الثلاث التي تجسد في جوفها على التوالي حلقات الحق والقوة والعدالة . وترتيب أولويات التاريخ تتم وفقأ لذلك . فبناء الحلقات الثلاث يتم على مبداء علاقات التتالي فبدون تحديد ثوابت الحق وصاحب الحق يصعب الحديث عن القوة بوصفها وسيلة لتحقيق الحق وباحقاق الحق تتحقق العدالة . هذا القانون العلمي الذي يحدد العلاقة بين الحلقات الثلاث هو القانون الحاكم للتاريخ الإنساني . وأخطاء البشر تكمن في أنهم أما أن يضعوا أولويات معارك التاريخ في قمة الهرم اي أنهم يبحثون عن العدالة دون يكون الحق محددا خاصة وأن العدالة ليست إلا إحقاق للحق وغياب التحديد الواضح للحق يظل مقياس العدالة مجهولأ ، اما أنهم يحاولون بناء القوة ويتعاملون معها غاية بدل ماهي وسيله وظيفتها إحقاق الحق وتحقيق العدالة ، أي أن القوة حين تتحرك في إطار تحقيق وظيفتها تتحقق بذلك الغاية المتمثلة بثنائية الحق والعدالة وهذه هي النتيجة الطبيعية للامتثال لهذا القانون الطبيعي الذي سنه الخالق لتنظيم العلاقات بين البشر وهو الطريق الأمن لبلوغ الأمن والسلام والتنمية . لقد أخطاءت قيادات هذا الشعب ونخبه السياسية في ترتيب أولويات تاريخه الحديث والمعاصر حين تركت أولوية البعد الوطني هشأ منقسمأ وذهبت للبحث عن التطور التاريخي في الحلقتين القومية والاممية فغياب الحلقة الأولى وتشظيها مثل سببأ مباشرأ لانهيار الحلقات اللاحقة ، حلقات القوة والعدالة فأصبح شعب الجنوب العربي بلا هوية وبلا سيادة على أرضه وبلا قرار سيادي مستقل وبلا صفة شرعية في البناء الإقليمي والدولي أي أنه دفع إلى خارج التاريخ . اليوم شعب الجنوب العربي يستعيد زمام المبادرة بعد أن أصبح على وعي تام بذاته الوطنية ووعيه بتساوي ابناءه في الهوية وفي حقوق السيادة وتقرير المصير وعلى قاعدة هذا التساوي استعادوا وحدتهم الوطنية ، وعلى وعي تام بعلاقاتهم الحقوقية مع الشعوب الأخرى ، ويعملون دون كلل على تصحيح مساراتها واستعادة مكانهم الطبيعي في مدارات التاريخ الإنساني وما يرتبط بذلك من إعادة بناء ذاتهم الوطنية واستعادة دولتهم المستقلة وإعادة وضعها الحقوقي في البناء الإقليمي العربي وفي البناء الدولي واستعادة الوضع الحقوقي والقانوني في مؤسسات الشرعية الدولية، فالحق لا تلغيه أخطاء السياسة وحتما قوة الحق منتصرة.

شعب الجنوب العربي يعيد ترتيب أولويات تاريخه المعاصر سما نيوز.

مشاهدة شعب الجنوب العربي يعيد ترتيب أولويات تاريخه المعاصر

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ شعب الجنوب العربي يعيد ترتيب أولويات تاريخه المعاصر قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، شعب الجنوب العربي يعيد ترتيب أولويات تاريخه المعاصر.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار