بعدما أفضت مشاورات فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة وفقا للفصل 47 من الدستور، إلى تشكيل أغلبية مقلصة لا تتجاوز 210 مقاعد، يبرز سؤال بشأن دوافع إصرار حزب الأصالة والمعاصرة على التحالف مع أحزاب “الكتلة الديمقراطية”، رغم محدوديتها العددية بمجلس النواب، وما إذا كان الرهان يرتبط بحسابات سياسية تتجاوز ضمان الأغلبية البرلمانية.
في هذا الإطار، أوضح عبد الرحيم العلام، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن حزب الأصالة والمعاصرة يسعى إلى إضفاء الشرعية السياسية على نفسه من خلال قيادة أحزاب كانت تُعرف بالكتلة الديمقراطية.
يُذكر أن الكتلة الديمقراطية تحالف سياسي تشكل في بداية تسعينيات القرن الماضي، وضم أحزاب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، والاستقلال، والتقدم والاشتراكية، ومنظمة العمل الديمقراطي الشعبي، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية؛ ويجري حاليا استحضار هذا التحالف في سياق تشكيل حكومة المنصوري، بالنظر إلى جمع ثلاثة من مكوناته ضمن الأغلبية الحكومية.
وأكد العلام، في تصريح لصحيفة «صوت المغرب»، أن “الكتلة الديمقراطية” انتهت، مشيرا إلى أن الأحزاب التي يقودها “البام” حاليا فقدت قوتها، وتحاول الحفاظ على موقعها داخل الحكومة تفاديا للتراجع السياسي، وبحثا عن المنافع.
الوافد الجديد
وأبرز الأستاذ الباحث في العلوم السياسية أن الحديث عن عودة الكتلة الديمقراطية لم يعد يستند إلى واقع سياسي قائم، مشيرا إلى التحولات التي طرأت على بنية هذه الأحزاب، بعد دخولها إلى الحكومات المتعاقبة منذ بداية الألفية الثالثة، وأصبحت هي الأخرى أشبه بالأحزاب التي تلتقط كل شيء.
وقال العلام في هذا الصدد: “لا توجد أي كتلة ديمقراطية”، معتبرا أن هذه الأحزاب، لو كانت تحتفظ بالقوة السياسية التي كانت لها سابقا، لما قبلت بأن يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، الذي سبق أن وصفه إدريس لشكر بـ”الوافد الجديد”، في إشارة إلى أن “البام” يتم وصفه في التحليل السياسي المغربي بـ”الحزب الإداري“.
وفي قراءته للإصرار على هذا التحالف، رغم محدودية مقاعده البرلمانية، اعتبر أستاذ القانون الدستوري أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يكن أمامه خيار كبير بعد الانتخابات، إذ كان يتعين إظهار قدر من التغيير، لأن عودة حزب التجمع الوطني للأحرار إلى الحكومة كانت ستعطي “صورة سيئة للعملية الانتخابية والمشهد السياسي”، وتعمق سؤال جدوى الانتخابات.
“حكومة سياسية“
وربط العلام هذا التوجه بما صرحت به فاطمة الزهراء المنصوري بشأن الحاجة إلى “حكومة سياسية”، موضحا أن مفهوم السياسة يرتبط بوجود مرجعية إيديولوجية واضحة لدى الأحزاب، سواء كانت يسارية أو يمينية أو ليبرالية.
وأضاف أن حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة لا يمتلكان عقيدة سياسية محددة، ويندرجان ضمن ما يُعرف في الأدبيات السياسية بـ«Catch-all party»، أي الأحزاب التي تلتقط كل شيء، مبرزا أن هذا النوع موجود في العالم، وليس توصيفا قدحيا، ويشير إلى الأحزاب التي تستقطب فئات وتوجهات متنوعة.
وأشار إلى أن أحزاب الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية والاستقلال تملك رصيدا تاريخيا، رغم أنها أصبحت بدورها تستقطب مرشحين وفاعلين من خلفيات مختلفة.
الفارق العددي
وبخصوص انعكاسات محدودية مقاعد الأغلبية الحكومية على عملها، قلل العلام من أهمية الفارق العددي، معتبرا أن العدد لا يشكل فارقا كبيرا في تمرير مشاريع القوانين أو الحفاظ على الحكومة، ما دامت الأغلبية قادرة على توفير النصاب المطلوب للتصويت.
وأوضح أن غياب النواب عن جلسات التصويت يمكن أن يقع حتى في ظل أغلبية مريحة، مبرزا أن ذلك سبق أن وقع، وأن الأمر يُعالج عادة عبر التواصل معهم لضمان حضورهم.
وأشار في هذا الإطار إلى أن حتى مسألة انسحاب حزب معين من التحالف الحكومي لا تشكل مشكلة كبيرة، مستحضرا تجربة حكومة عبد الإله ابن كيران سنة 2013، حين خرج حزب الاستقلال من التحالف الحكومي ودخل مكانه حزب التجمع الوطني للأحرار.
يُذكر أنه جرى الإعلان عن تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، والتي ضمت الأحزاب التالية: “الجرار” و”الميزان” و”الوردة” و”الكتاب”.
واعتبرت الأغلبية، ضمن بيان، أنها “قوية ومنسجمة، وواعية بحجم التحديات الداخلية المتشعبة، والإكراهات الخارجية المتعددة، وقادرة على التجاوب الفعال مع انتظارات المواطنات والمواطنين في توفير شروط العيش الكريم، وتقوية الحريات والحقوق، وتحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، وتعزيز الازدهار الاقتصادي”.
العلام: “البام” لم يكن أمامه خيار كبير في المشاورات.. والكتلة الديمقراطية انتهت صوت المغرب.
مشاهدة العلام ldquo البام rdquo لم يكن أمامه خيار كبير في المشاورات والكتلة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ العلام البام لم يكن أمامه خيار كبير في المشاورات والكتلة الديمقراطية انتهت قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، العلام: “البام” لم يكن أمامه خيار كبير في المشاورات.. والكتلة الديمقراطية انتهت.
في الموقع ايضا :
- العميد يحيى سريع: تمكنت القوات المسلحة اليمنية من إسقاط طائرة استطلاع سعودية مسلحة نوع “وينق لونق 2” (Wing Loong II) كانت تقوم بأعمال عدائية في أجواء محافظة مأرب وذلك بسلاح مناسب عاجل
- عاجل / بشائر الفجر.. أنباء عن استسلام كتيبة حوثية مع كامل عتادها في جبهات الصبيحة
- 9 موظفين سابقين في الـFBI يقاضون إدارة ترامب... ويتهمونها بالانتقام السياسي