وأشارت الهيئة، في التقرير المنجز في إطار المادة الخمسين من القانون المنظم لعمل هذه الهيئة والذي تضمن تسعة محاور، إلى أن “وضعية النزاهة والفساد بالمغرب سجلت، خلال هذه السنة الماضية، تحسنا محدودا لا يمحو التراجعات المتراكمة”، مبرزة أن “المغرب يواصل تطوير إطاره القانوني والتنظيمي والمؤسساتي؛ لكن أثر هذا التطور على النزاهة والمساءلة وتقليص مخاطر الفساد لا يزال محدودا ومتفاوتا”.
وذكرت الهيئة، التي تتولى مهام المبادرة والتنسيق والإشراف وضمان تتبع تنفيذ سياسات محاربة الفساد وتلقي ونشر المعلومات في هذا المجال، أن “المشكلة التي تتكرر هي المسافة بين الإصلاح المعتمد والإصلاح المطبق، وبين ما تعد به القواعد وما يلمسه المواطن والمقاولة. وتتضح هذه المسافة أيضا في تدبير سياسات مكافحة الفساد نفسها؛ فمحدودية الأهداف القابلة للقياس، وعدم انتظام تقارير التتبع وفق المعطيات المعتمدة في التقييم، يضعفان القدرة على معرفة ما تحقق، وما تعثر، ومن يتحمل مسؤولية التصحيح”.
وأوضحت أنه “في مجال المتابعات الجنائية، تظهر معطيات رئاسة النيابة العامة برسم سنة 2025 استمرار التدخل للكشف عن أفعال الرشوة والفساد المالي وتتبع مرتكبيهما، بوسائل متعددة، إذ تعكس معطيات التبليغ عن الرشوة، ونشاط أقسام الجرائم المالية، وقضايا غسل الأموال، وجود قدرة مؤسساتية على رصد جزء مهم من هذه الأفعال وتحويلها إلى مسارات قضائية”.
مشاريع وأوليات
وشددت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ضمن تقريرها السنوي برسم سنة 2025، على “ضرورة تحويل المعرفة التي تنتجها الرقابة والقضاء إلى إصلاحات في التدبير والإشراف والامتثال، تستهدف البؤر التي تتكرر فيها الاختلالات”، معتبرة أن “الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الرشوة وتعزيز النزاهة ساهمت في إطلاق مبادرات تشريعية، وتنظيمية وإجرائية، إلا أنها لم تكن كافية لإحداث التحول المستهدف، ولم تنعكس بالقدر المأمول على المؤشرات المرجعية للنزاهة ومكافحة الفساد”.
وسجلت الوثيقة أن “المغرب انتقل في مؤشر مدركات الفساد من 37 نقطة سنة 2016 إلى 43 نقطة سنة 2018، قبل أن يبدأ منحى تراجعيا منذ سنة 2019، أدى إلى فقدان معظم المكاسب، والعودة سنة 2024 إلى مستوى 37 نقطة، ثم التحسن بنقطتين سنة 2025″، مبينا أن هذه النتيجة ظلت بعيدة عن الطموح الاستراتيجي الذي استهدف تحقيق قفزة قدرها 23 نقطة.
وشدد على “ضرورة الانتقال إلى استراتيجية ترتب الأولويات بحسب المخاطر، وتركز على الإصلاحات المهيكلة، وتعزز الترابط بين الوقاية والكشف والمساءلة، وتربط كل مشروع بنتائج واضحة قابلة للتقييم”، مسجلا أهمية “استكمال الإطار القانوني لمنظومة النزاهة خاصة عبر تجريم الإثراء غير المشروع، بما يحقق النجاعة ويحترم ضمانات المحاكمة العادلة وقرينة البراءة والأمن القانوني، مع إقرار إطار تشريعي متكامل لتنازع المصالح، يحدد حالات التداخل بين المصالح الخاصة والمسؤوليات العمومية، وقواعد التصريح والإفصاح، وآليات المعالجة والمراقبة، والجزاءات المترتبة عن الإخلال”.
كما اقترح المصدر ذاته “تخفيض الأفق الزمني للاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد من 10 سنوات إلى خمس سنوات، أو أقل عند الاقتضاء، بما ينسجم مع متطلبات الفعالية والمساءلة، وربط الأفق الاستراتيجي بمدة الانتداب الحكومي الذي يتيح وضوحا أكبر للمسؤوليات السياسية والمؤسساتية، ويساعد على تقييم الأداء وربط المسؤولية بالنتائج”.
شكايات وقرارات
واعتبرت الهيئة المُعهد إليها اقتراح التوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته أن “المقاربة الزجرية تبلغ أثرا أقوى حين تتمكن الدولة من تتبع الأموال غير المشروعة، وحجزها، وحفظ قيمتها، ومصادرتها واستردادها وفق القانون، ثم توجيه ما يُسترد لفائدة المجتمع؛ بما في ذلك الإسهام في مشاريع تنموية”، داعية في هذا الصدد إلى “إحداث مؤسسة عمومية متخصصة لتدبير واسترداد الموجودات المحجوزة أو المصادرة”.
وخلصت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها إلى أن “الفساد ظاهرة معقدة، تتطلب قدرة متزايدة على التوقع والاستباق وإدارة المخاطر، وبالتالي تطوير طريقة التعامل مع المعطيات، وسرعة تحليل المعلومات المتاحة، وربطها بعضها ببعض، وتحويلها إلى قرارات وسياسات وإجراءات وقائية فعالة”.
هيئة النزاهة: تحديات أمام مكافحة الفساد Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة هيئة النزاهة تحديات أمام مكافحة الفساد
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هيئة النزاهة تحديات أمام مكافحة الفساد قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هيئة النزاهة: تحديات أمام مكافحة الفساد.
في الموقع ايضا :