“الحزب” يتحدى قرارات الدولة.. وشحنة المتفجرات تضع لبنان أمام اختبار حاسم ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (هنا لبنان) -

لم يعد الخلاف بين السلطة اللبنانية و”حزب الله” محصورًا في تباين وجهات النظر بشأن المرحلة المقبلة، بل بات يمسّ جوهر دور الدولة وقدرتها على فرض قراراتها، وضبط الأمن، ومنع أي جهة من استخدام الأراضي اللبنانية في أنشطة قد تهدد الاستقرار الداخلي أو تجرّ البلاد إلى مواجهة جديدة مع إسرائيل. وفي هذا الإطار، تكتسب قضية ضبط شحنة المتفجرات أبعادًا تتجاوز الجانب الأمني المباشر، لتطرح تساؤلات حول وجهتها والهدف من نقلها والجهة التي كانت ستستخدمها.

وقد شكّل إعلان حزب الله ملكيته للشحنة، على لسان النائب حسن فضل الله، تطورًا بارزًا في القضية، إذ نقلها من دائرة الاشتباه إلى مواجهة سياسية مفتوحة بشأن صلاحيات الدولة وحقها في مصادرة المواد المتفجرة وملاحقة المسؤولين عن نقلها. فقد أكد فضل الله أنّ الشحنة مخصصة للحزب لمواجهة إسرائيل في جنوب لبنان، مطالبًا بإعادتها والإفراج عن الموقوفين، ومحذرًا السلطة من مغبة الاستمرار في إجراءاتها.

ويضع هذا الموقف الحزب في مواجهة مباشرة مع القرارات الحكومية المتعلقة بحظر أنشطته العسكرية والأمنية، ولا سيما القرار الصادر في 2 آذار، فضلًا عن القرارات المتخذة في 5 و7 آب.

غير أنّ تبرير حيازة المتفجرات، بما فيها مادةC4 ، باعتبارها مخصصة لمواجهة إسرائيل، لا ينهي الجدل حول القضية ولا يبدد التساؤلات المتعلقة بأهدافها. فالمسألة لا تتعلق فقط بطبيعة المواد المضبوطة، بل أيضًا بالجهة التي تملك صلاحية تحديد استخدامها، في ظل تمسّك الدولة بمبدأ حصرية السلاح واحتكار قرار الحرب والسلم. كما أنّ المخاوف من احتمال استخدام المتفجرات في أعمال داخلية تستحضر محطات دامية من تاريخ لبنان، بينها الاغتيالات التي طالت الرئيس رفيق الحريري وعددًا من شخصيات ثورة الأرز، من دون أن يشكّل ذلك بحد ذاته دليلًا على ارتباط الشحنة بأي من تلك الجرائم.

في المقابل، تواجه الحكومة تحديًا أساسيًا يتمثل في مواصلة التحقيقات وتطبيق القانون بعيدًا عن الضغوط والتهديدات. فأي تراجع عن الإجراءات المتخذة على خلفية التحذيرات الصادرة عن حزب الله أو المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان قد يُفسَّر على أنه عجز عن فرض سلطة القانون عندما يتعلق الأمر بجهة تمتلك نفوذًا سياسيًا وقدرات عسكرية.

وفي هذا السياق، برز الموقف الأميركي الذي عبّر عنه وزير الخارجية ماركو روبيو خلال اتصال برئيس الجمهورية جوزاف عون، إذ شدد على ضرورة محاسبة كل من أمر بشحنة المتفجرات أو موّلها أو وجّه عملية نقلها، معتبرًا أنّ إعادتها إلى “حزب الله” أمر غير مقبول. كما أشار إلى أهمية التواصل العسكري المباشر بين لبنان وإسرائيل لتفادي سوء التقدير ومنع التصعيد.

ويعكس الموقف الأميركي اهتمام واشنطن بمدى قدرة السلطات اللبنانية على الانتقال من إعلان القرارات إلى تنفيذها عمليًا، ولا سيما في ما يتعلق بحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة. كذلك، يربط هذا الملف بمسار أوسع يتصل بالوضع الأمني على الحدود الجنوبية، ومستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي، والآليات الممكنة لمنع تجدد المواجهة.

وتضع هذه الضغوط الحكومة اللبنانية أمام معادلة دقيقة؛ فمن جهة، تحتاج الدولة إلى الدعم الدولي لتعزيز قدرات الجيش والمؤسسات الأمنية الشرعية، ومن جهة أخرى، عليها أن تثبت أنّ خطواتها تستند إلى الدستور والقانون والمصلحة الوطنية، لا إلى إملاءات خارجية، كما يتهمها “حزب الله”.

ومن هنا، يبرز السؤال بشأن الخطوات التي ستتخذها الحكومة في التعامل مع القضية، بما في ذلك مسألة إحالتها إلى المجلس العدلي. فعدم إدراج الملف على جدول الأعمال أو عدم توافر مشروع مرسوم من وزير العدل، وفق ما يُطرح من مبررات، يفتح باب التساؤل حول مدى أولوية القضية لدى المؤسسات المعنية، في وقت يرتبط فيه الملف بأمن اللبنانيين وسلطة الدولة. وفي المقابل، فإنّ تحديد المسؤوليات القانونية يظل من اختصاص القضاء، استنادًا إلى الأدلة والوقائع التي يثبتها التحقيق.

في السياق نفسه، وبعدما فشلت محاولاته باستعادة المتفجرات المصادرة في ضهر البيدر، وبعدما لمس أن المسار القضائي سيسلك طريقه حتى النهاية في هذه القضية، لجأ “حزب الله” مجدّدًا إلى لعبة الشارع للضغط على الدولة، فحرّك أنصاره الذين لم يتردّدوا في تلبية النداء والنزول إلى شوارع العاصمة ليل الجمعة السبت.

واستمرّ استعراض مناصري “الحزب” بدراجاتهم النارية وهتافاتهم الحزبية لفترة وجيزة، قبل إنهاء تحرّكهم من دون تحقيق الأهداف المرجوّة منه، ومع أولى ساعات الصباح عاد مشهد الدولة إلى الواجهة حيث نفّذت وحدات من الجيش اللبناني في مدينة بيروت والضاحية الجنوبية تدابير لحفظ الأمن، شملت تسيير دوريات مؤللة وراجلة وإقامة حواجز ظرفية، لملاحقة المطلوبين والمخلّين بالأمن.

مصدر سياسي متابع علّق على ما حصر عبر “نداء الوطن” فاعتبر أن رسالة “حزب الله” وصلت، فهو أراد التذكير باستعداده لاستخدام كل أساليبه المعروفة لتحقيق مطالبه، ولكن في المقابل، ردّت الدولة عليه برسالة اخرى، مفادها بأنها هذه المرة لن تسمح لأي طرف بتعكير صفو السلم الأهلي وزعزعة الأمن، وأنّ الجيش جاهز لضبط الأمن ومنع الإخلال به حتى في عقر دار “الحزب”. في حين أنّ القضاء لن يتهاون في قضية متفجرات ضهر البيدر ولن يرضخ للضغوطات التي يتعرض لها.

“الحزب” يتحدى قرارات الدولة.. وشحنة المتفجرات تضع لبنان أمام اختبار حاسم هنا لبنان.

مشاهدة ldquo الحزب rdquo يتحدى قرارات الدولة وشحنة المتفجرات تضع لبنان أمام

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الحزب يتحدى قرارات الدولة وشحنة المتفجرات تضع لبنان أمام اختبار حاسم قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، “الحزب” يتحدى قرارات الدولة.. وشحنة المتفجرات تضع لبنان أمام اختبار حاسم.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار