لن يحصل ترامب على ما يريد لا بأمّ القنابل ولا بأبيها، جملة رنّت في أذنيّ وهي تخرج من فم المحلّل السّياسي الدّكتور حسن أحمديان في برنامج نقاش السّاعة بقناة الجزيرة الفضائية، وهي جملة تعبر عن حقيقة الصمود الإيراني والعقيدة القوية الراسخة في القدم في وجه الطغمة الامبريالية والهمجية الصهيونية، وثقة الإيرانيين بأنهم يعِدّون العُدّة لأي حرب مقبلة قد تكون أقسى وأعنف من حرب الأربعين يوما الماضية التي لم تفض إلى شيء ولم تحقّق الولايات المتحدة الأمريكية أيًّا من أهدافها بل تعقّدت الأمور أكثر وزادت الصراعات واضطربت الدول واهتزت الأسواق العالمية، وبقي ترامب كعادته يتخبّط ويطلق تصريحات متناقضة وظل كالبطة العرجاء التي لا تقوى على المشي وتحاول أن تعاند نفسها لمواجهة أي تهديد يأتي إليها.
فوزي بن يونس بن حديد
وباتت كل المؤشرات تدل على أن الحرب على إيران قادمة لا محالة سواء قبل الانتخابات أو بعدها، وسواء فاز الديمقراطيون أو الجمهوريون لأن ترامب سيكون بمعزل عن قرارات الديمقراطيين إن فازوا في التجديد النصفي وعاقبه الشعب الأمريكي، وسيقدم على مغامرة جديدة غير محسوبة العواقب ضد إيران بالتنسيق الكامل مع إسرائيل التي حاولت خلال الفترة الماضية إقناع ترامب وفريقه بضرورة العودة إلى الحرب بطريقة مختلفة وبأدوات جديدة لتركيع إيران وإسقاط نظامها السياسي والديني وتحريرها من ثورة الخميني، وقد عمل رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم بجرائم الإبادة والرشاوى وغيرها على تأجيج الخلاف بين أمريكا وإيران وهو يعلم أن الانتخابات المقبلة ستكون حاسمة في مساره السياسي، فإما أن يفوز ويواصل عربدته وهمجيته وإما أن يُهزم فيخسر حياته السياسيّة والاجتماعيّة وبالتالي محاكمته وربما سجنه.
الغرور الصهيوني الأمريكي
وفي المقابل فإن إيران يبدو أنها مصممة على الصمود والتحدي بشرف، وأنها لن تسمح لأمريكا بتركيعها ولا إخضاعها مهما اشتدت الحرب واستعر أوارها، وتدرك أن للحرب مآلات وتأثيرات سلبية، ولكن نارها سيتلظى بها الجميع في المنطقة دون استثناء خاصة مع توسع المعارك على الجبهة الثانية بين السعودية والحوثيين، وتململ حلفاء المملكة وترددهم في الدخول في الحرب لا سيما باكستان وتركيا حليفتي إيران من جهة أخرى، وتبقى جمهورية مصر العربية تتريث في اتخاذ القرار بعد إعلان رئيسها عبد الفتاح السيسي أنه سينتظر تصويت البرلمان على هذا الأمر، لكن إذا شارك الجميع في الحرب فإنها ستتخذ بعدًا استراتيجيًّا جديدًا لا نعلم ماهيته ولا مدى اتساعه، ولعلها تفرز مسارات جديدة بعد تلميح نتنياهو أن هناك دولًا ستنضم على الأغلب إلى حلف اتفاقات إبراهام بعد انتهاء الحرب.
ومازال الغرور الصهيوني الأمريكي طافيًا إلى حدّ كبير في الاعتقاد بأن الحرب على إيران ستُفضي على الأغلب إلى انهيار نظامها السياسي، وبالتالي السيطرة على منابع النفط والغاز وحصول ترامب على ما يريد لكن الذي تخفيه طهران هذه المرة يبدو مخالفا لما كان يعتقده ترامب ونتنياهو، فربما تُظهر إيران الوجه الحقيقي للحرب لحسمها وقضم أصابع ترامب ونتنياهو حتى لا تقوم لهما قائمة بعد اليوم.
شرخ في العلاقات العربية الأمريكية
والسؤال المطروح دائما إذا شاركت إسرائيل في الحرب على إيران هل تُقدم طهران على ضرب تل أبيب في العمق مثل ما يسعى ترامب إلى إبادة حضارة إيران كما يزعم ويدّعي ؟ وهل تكون الحرب حامية الوطيس وتفرز منطقة خالية من الوجود الأمريكي وكسر إرادة إسرائيل وكبريائها ووقف توغلاتها وعنجهيتها ؟ أم أن الأمر سيكون مختلفا وتتمكن أمريكا من انتزاع هيبتها من جديد وبناء علاقات أكثر تأثيرا في المنطقة ؟
قد يبدو الأمر معقّدًا حينما نرى التعقيدات العسكرية للجانبين، فنرى أمريكا تلوّح بأمّ القنابل التي تثير ضجيجا كبيرًا لكنها في المجال العسكري لا تحدث دمارًا كبيرًا للبرنامج النووي ولا تستطيع القضاء عليه في جبل الفأس المحصّن تحصينًا شديدًا، ونرى إيران تجهّز نفسها لكل السّيناريوهات والاحتمالات منها ضرب أمريكا من الدّاخل وإيقاف تصدير النفط من المنطقة وإحداث شرخ كبير في العلاقات العربية الأمريكية والأمن الإقليمي والملاحة البحرية، ومن ثم ستجد أمريكا نفسها بين فكّي كمّاشة، أما إسرائيل فلن تجد لنفسها مخرجًا سوى أن تبحث لها عن ملاذ آمن يقيها من الصواريخ الإيرانية الحديثة، فهل سيتحقق هذا السيناريو أو ذاك ؟
ظهرت المقالة ترامب لن يحصل على ما يريد من إيران ولو قامت الحرب مرة أخرى أولاً على أنباء تونس.
مشاهدة ترامب لن يحصل على ما يريد من إيران ولو قامت الحرب مرة أخرى
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ترامب لن يحصل على ما يريد من إيران ولو قامت الحرب مرة أخرى قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنباء تونس ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ترامب لن يحصل على ما يريد من إيران ولو قامت الحرب مرة أخرى.
في الموقع ايضا :