التذبذب الملحوظ والترقب الشديد..للدينار الليبي مقابل الدولار اليوم الاثنين 19 أكتوبر

أقتصاد بواسطة : (اخبارنا برس بي) -

الاثنين 19 أكتوبر 2026، حالة من التذبذب الملحوظ والترقب الشديد، حيث يستمر التفاوت الهيكلي الكبير بين أسعار الصرف الرسمية المعتمدة من قبل مصرف ليبيا المركزي وتلك المتداولة في السوق الموازية (السوداء). وتعكس التحركات اللحظية للعملة اليوم عمق الارتباط بين السياسة النقدية والتطورات التشريعية الأخيرة في البلاد.

أسعار الصرف في السوق الرسمية

حافظت الأسعار الرسمية الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي على استقرارها النسبي ضمن النطاقات المعتادة، حيث يظهر جدول العملات الاستقرار الآتي:

  • سعر البيع: سجل الدولار الأمريكي 6.4342 دينار ليبي.

  • سعر الشراء: استقر عند 6.4021 دينار ليبي.
  • قيمة الدينار عالمياً: يعادل الدينار الواحد في المعاملات البنكية الرسمية ما يقارب 0.1559 دولار أمريكي.

 ثانياً: تداولات السوق الموازية (السوق السوداء) والتقلبات اللحظية

تعد السوق الموازية المحرك الأساسي لأسعار السلع والخدمات في الشارع الليبي، وقد شهدت تداولاتها اليوم حركة سريعة ومتأثرة بالأنباء السياسية والنقدية:

  • فترة الظهيرة (التراجع المؤقت): تراجع سعر صرف الدولار نقدياً في أسواق المشير بطرابلس وفينيسيا في بنغازي، بالإضافة إلى مصراتة وزليتن، ليصل إلى 10.00 دنانير. وجاء هذا الهبوط عقب إعلان المصرف المركزي عن توقعات بتحصيل تدفقات نقدية تصل إلى 2.5 مليار دولار خلال شهر أكتوبر الجاري. 
  • فترة بعد الظهر (معاودة الارتفاع): لم يدم الاستقرار طويلاً، حيث عاود الدولار الارتفاع بحلول الساعة 2:40 بعد الظهر ليصل إلى 10.11 دينار للبيع النقدي، ثم استقر بحلول المساء في حدود 10.09 دينار. 
  • سعر الصكوك والحوالات: تميزت تعاملات الصكوك المصرفية والتحويلات بقيمة أعلى كالعادة نتيجة لنقص السيولة النقدية، حيث جرى تداول دولار الصكوك بين 10.22 و10.24 دينار ليبي.
  • الدوافع السياسية والمالية وراء حركة الصرف اليوم

    يرجع التذبذب الحالي في أسواق الصرف الليبية إلى عاملين أساسيين:

  • الضغوط التشريعية: طالب رئيس مجلس النواب اللجنة المالية بالبرلمان بالتنسيق العاجل مع مصرف ليبيا المركزي لتقديم مقترح ومصفوفة لضبط الإنفاق العام ومعالجة ملف سعر الصرف في مدة أقصاها 10 أيام. هذا الترقب يضع المتعاملين في السوق الموازية في حالة حذر ترقباً لأي قرار قد يصدر بتعديل قيمة الضريبة على مبيعات النقد الأجنبي أو إلغائها. 

  • إيرادات النفط والتدفقات النقدية: تمثل عائدات النفط المورد الأساسي للدولار في ليبيا. وأي أنباء عن انتعاش الإنتاج أو تحصيل مبالغ دولارية كبيرة -مثل الـ 2.5 مليار دولار المعلن عنها- تعطي دفعة معنوية مؤقتة للدينار، إلا أن استدامة هذا الانتعاش تظل رهينة بفتح منظومة الاعتمادات المستندية ومنح مبيعات النقد الأجنبي بمرونة للمواطنين والتجار عبر القنوات الرسمية السليمة للحد من اللجوء إلى الأسواق غير النظامية.
  • ماالفجوة الهيكلية بين السوقين وأثرها الاقتصادي؟

    تتجاوز الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية حاجز 57% إلى 58%. هذه الفجوة الواسعة تؤدي إلى تشوهات اقتصادية حادة، أبرزها:

    • تفاوت القدرة الشرائية: القوة الشرائية لألف دينار ليبي تعادل نحو 156 دولاراً بالسعر الرسمي، بينما لا تتجاوز 99 دولاراً في السوق الموازية. 

    • ارتفاع أسعار السلع الأساسية: بما أن معظم التجار يعتمدون على السوق الموازية لتمويل عمليات استيراد السلع نتيجة قيود أو بطء الاعتمادات المستندية الرسمية، فإن أسعار السلع الموردة تتأثر مباشرة بأسعار السوق السوداء، مما يفاقم معدلات التضخم.
    • تأثر سوق الذهب: شهد الذهب التبعات ذاتها، حيث تراجع غرام كسر الذهب (عيار 18) تراجعاً طفيفاً اليوم ليتداول في حدود 995 ديناراً بعد أن كان قد لامس مستويات أعلى بلغت 1007 دنانير في تعاملات الأمس. 

    الدينار الليبي مقابل الدولار الأمريكي لا يزال رهيناً بمدى قدرة الجهات التشريعية والمصرفية على ردم الفجوة بين السوقين الرسمي والموازي. إن الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار العملة الوطنية، خاصة مع انتهاء المهلة الممنوحة للجنة المالية ومصرف ليبيا المركزي لتقديم حلول جذرية لملف الإنفاق العام وسعر الصرف.

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة أقتصاد
    جديد الاخبار