من صرف 280 مليار درهم إلى “النجاعة العمومية”.. ما دلالات تغيير اسم وزارة المالية؟ ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (صوت المغرب) -

بعد التعديل الذي طال اسم وزارة الاقتصاد والمالية، بإضافة عبارة “النجاعة العمومية” خلال الولاية الحكومية الحالية بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، يبرز سؤال بشأن دلالات هذه الإضافة، في سياق يتواصل فيه النقاش حول مردودية الإنفاق العمومي وأثره على الأوضاع المعيشية للمواطنين.

ويكتسب هذا التعديل أهمية إضافية لكونه يأتي في أعقاب تصريحات سابقة لفوزي لقجع، الذي شغل منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية في “حكومة أخنوش”، ويتولى حاليا وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، تحدث فيها عن صرف 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية “بدون فائدة“، ما يفتح المجال للتساؤل عن خلفيات التسمية الجديدة ودلالاتها.

في هذا الإطار، اعتبر عمر العسري، أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن إضافة عبارة “النجاعة العمومية” إلى اسم الوزارة ربما تعكس توجها نحو مأسسة نجاعة الأداء داخل وزارة المالية، بما قد يمهد لإصلاحات مستقبلية تشمل القانون التنظيمي للمالية، وتعزيز دور الوزارة في تتبع تنفيذ الميزانية وتقييم كيفية صرف المال العام.

وكالة النجاعة العمومية..

وأوضح العسري، في حديث مع صحيفة «صوت المغرب»، أن هذا التوجه يرتبط بتقارير نجاعة الأداء التي اعتُمدت منذ سنة 2015، وجرى تفعيلها في عدد من القطاعات الوزارية والمرافق العمومية، مشيرا إلى أن إدراج هذا الاختصاص ضمن تسمية الوزارة قد يفضي إلى إحداث مديرية متخصصة أو وكالة للنجاعة العمومية.

وأضاف الأستاذ الباحث المتخصص في التشريعات المالية أن الحكومة ربما تحاول “مأسسة هذا الدور لدى وزارة المالية وجعله يتطابق مع الاختصاصات التي تمارسها بموجب القانون التنظيمي لقانون المالية”، مشيرا إلى أن هذا المسار قد يتطور مستقبلا من خلال إدراج مقتضيات خاصة بالنجاعة العمومية ضمن القانون التنظيمي عند تعديله، بما يمنح هذا الاختصاص إطارا قانونيا أقوى.

واعتبر الأستاذ الجامعي أن من شأن هذا التوجه أن يعزز قدرات وزارة المالية في مجالات الإعداد والبرمجة والتوقع والتتبع، إلى جانب تجميع تقارير نجاعة الأداء، بما يتيح لها التوفر على المعطيات الضرورية لتقييم تدبير المال العمومي والوقوف على مدى فعالية النفقات العامة.

وفي هذا السياق، استحضر الخبير في التشريعات المالية التجربة الفرنسية، معتبرا أنها تقدم مثالا على إعادة هيكلة وزارة المالية وفق أقطاب متخصصة، مشيرا إلى إمكانية الجمع بين مديرية الميزانية ومديرية للنجاعة والحكامة، لتتولى تتبع تنفيذ الميزانية ومراقبة فعالية النفقات العامة ومدى استجابتها لحاجيات مختلف شرائح المجتمع، ومعرفة كيفية صرف أي سنتيم.

280 مليار درهم..

وحول ما إن كانت التسمية الجديدة للوزارة لها علاقة بتصريحات فوزي لقجع بشأن صرف 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية “بدون فائدة”، قال العسري إنه من الوارد أن تكون لهذه التسمية علاقة بالموضوع، مشيرا إلى ضرورة الانتباه إلى أن لقجع كان أصلا يؤشر على صرف الدعم من خلال المراسيم، باعتباره المسؤول عن الميزانية.

وذكر أن الدعم يشمل آليات متعددة، من بينها صندوق المقاصة، ودعم المحروقات والغاز واستيراد اللحوم، فضلا عن الإعفاءات الجمركية والدعم المباشر وغير المباشر، معتبرا أن تقييم هذه التدخلات يقتضي الاطلاع على المعطيات والوثائق المرتبطة بها.

وفي هذا السياق، شدد الأستاذ الباحث على ضرورة تدخل المجلس الأعلى للحسابات لإعداد تقرير بشأن المبلغ المعلن، والتحقق من أوجه صرف الدعم، مؤكدا أن القطاعات الحكومية مطالبة بتقديم تقارير نجاعة الأداء، وأن الجهات المستفيدة من الدعم مطالبة بدورها بتقديم الوثائق التي تثبت كيفية صرف الأموال.

وأوضح أن مسؤولية وزارة المالية لا تنتهي عند إعداد الميزانية وتحديد الاعتمادات المخصصة للقطاعات الحكومية عن طريق الوزير المنتدب، بل تشمل أيضا تتبع تقارير صرف النفقات والتحقق من الوثائق التي تبرر أوجه استخدامها، مشيرا إلى إمكانية تدخل المفتشية العامة للمالية أو إحالة الأمر على المجلس الأعلى للحسابات.

الحقيقة وليس الاتهام..

واعتبر العسري أن القضية، بالنظر إلى ارتباطها بالمال العام وإثارتها اهتمام الرأي العام، تستدعي تحرك المؤسسات المختصة لكشف الحقيقة، سواء من خلال المجلس الأعلى للحسابات أو النيابة العامة لدى محكمة النقض، بما يضمن الشفافية وترتيب الآثار القانونية عند ثبوت أي صرف غير مشروع.

وختم العسري بالتأكيد على أن المطلوب هو تحريك المساطر القانونية للتحقق من كيفية صرف المال العام، مشيرا إلى أن الغاية من ذلك ليست توجيه الاتهامات، وإنما الوصول إلى الحقيقة وترتيب الآثار القانونية عند ثبوت أي صرف غير مشروع.

يذكر أن فوزي لقجع كان قد نفى مسؤوليته عن صرف المبلغ، موضحا أنه يقوم بإعداد الميزانية، قبل أن تتم المصادقة على الاعتمادات المالية، ثم تتولى القطاعات الوزارية صرفها، مؤكدا أنه لا يملك اختصاص التدخل في تحديد مآلاتها وكيفية إنفاقها.

من صرف 280 مليار درهم إلى “النجاعة العمومية”.. ما دلالات تغيير اسم وزارة المالية؟ صوت المغرب.

مشاهدة من صرف 280 مليار درهم إلى ldquo النجاعة العمومية rdquo ما دلالات تغيير

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من صرف 280 مليار درهم إلى النجاعة العمومية ما دلالات تغيير اسم وزارة المالية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من صرف 280 مليار درهم إلى “النجاعة العمومية”.. ما دلالات تغيير اسم وزارة المالية؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار