وأكد ضيف برنامج “ملعب هسبريس”، في حوار شامل مع موقعي هسبريس وهسبورت، أن الرجاء يتوفر على قاعدة جماهيرية كبيرة لا تنتظر سوى الانتصارات والتتويج، موردا أن الأنصار لا يقيسون عمل المدربين والمسؤولين بأسمائهم، وإنما بما يحققونه للفريق.
وأضاف المدرب التونسي أن الرجاء عرف، خلال السنوات الأخيرة، تغييرات متكررة على مستوى الجهاز الفني.
انتقد الشابي طريقة فهم بعض الأندية لمهام المدير الرياضي، مشيرا إلى أن هذا المنصب ينبغي أن يسند إلى شخص يتوفر على الخبرة الكروية والمعرفة الفنية اللازمتين لتحديد حاجيات الفريق والتنسيق مع المدرب بشأن الانتدابات، بدل التدخل في اختياراته التكتيكية أو تقييم عمله من دون امتلاك تجربة تدريبية.
وأردف ضيف “ملعب هسبريس” أن المدير الرياضي لا ينبغي أن ينفرد بقرار إقالة المدرب أو الحكم على مردوده، مشددا على أن القرارات المرتبطة بمستقبل الجهاز الفني يجب أن تتم في إطار تشاور بين رئيس النادي والإدارة والمدير الرياضي وبقية المسؤولين المعنيين.
وفي السياق ذاته، انتقد اعتماد بعض المسؤولين تصورات جاهزة من دون مراعاة خصوصيات كرة القدم المحلية وثقافة اللاعبين، مشددا على أن تدبير الأندية المغربية والتونسية يستلزم معرفة بواقعها الرياضي، إلى جانب امتلاك الكفاءة والخبرة اللازمتين لشغل منصب المدير الرياضي.
أزمة الاستقرار
وضرب المدرب التونسي مثالا بالتلميذ الذي يتغير أستاذه باستمرار، مبرزا أن اللاعب الذي يجد نفسه أمام أفكار تدريبية مختلفة كل بضعة أشهر يصعب عليه بلوغ الاستقرار المطلوب لتطوير مستواه، وهو ما ينعكس، وفق تصوره، على أداء الفريق ونتائجه.
وشدد على أن الأندية مطالبة بالتمييز بين التراجع العابر في النتائج والمشكلات الحقيقية المرتبطة بالانضباط أو الأداء التكتيكي أو عدم قدرة المدرب على إيصال أفكاره إلى اللاعبين، داعيا إلى مناقشة هذه الجوانب قبل اتخاذ قرارات قد تعيد الفريق إلى نقطة البداية.
وقال إن تجربته الأولى مع الفريق انتهت بعد وصول إدارة جديدة كانت تتوفر على اختياراتها الخاصة، مضيفا أن الأمر تكرر خلال تجربته الثانية، حين تغيرت الإدارة وجرى اعتماد توجه مختلف على مستوى الجهاز الفني.
واستحضر الشابي التتويجين اللذين حققهما مع الرجاء، معتبرا أنهما شكلا إنجازا مهما في مرحلة لم تكن سهلة بالنسبة إلى النادي. كما أشار إلى أن الفريق تمكن خلال الفترة نفسها من الحفاظ على تنافسيته، في ظل اهتمام أندية أخرى ببعض لاعبيه.
وأفاد بأن الحكم على المدرب يجب أن يراعي مستوى الفريق والإمكانات البشرية المتاحة والالتزامات التي يخوضها في مختلف المسابقات، مؤكدا أن القرارات المتسرعة قد تحرم الأندية من الاستفادة من العمل الذي بدأه الجهاز الفني.
حصيلة الرجاء
وأردف قائلا إن الجمهور الرجاوي ينتظر رؤية فريق ينافس على الألقاب؛ غير أن تحقيق هذا الهدف يتطلب توفير الظروف المناسبة للعمل، ومنح المدرب واللاعبين الوقت الكافي لبناء مجموعة متماسكة.
وبخصوص الانتدابات الصيفية الأخيرة، تحفظ الشابي عن إصدار حكم مبكر على اللاعبين الذين التحقوا بالفريق، لافتا إلى أن تقييم الصفقات بعد ثلاث مباريات فقط لا يوفر معطيات كافية لتحديد مدى نجاحها، خاصة أن اللاعبين الجدد يحتاجون إلى الوقت للتأقلم مع المجموعة وطريقة اللعب.
وقال ضيف برنامج “ملعب هسبريس” إن الجمهور يريد العودة إلى منزله بعد المباريات وهو يشعر بالفرح نتيجة انتصار فريقه، مشيرا إلى أن الأنصار لا يهتمون كثيرا بأسماء المدربين والمسؤولين بقدر اهتمامهم بالنتائج والتتويج.
كما تطرق إلى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في النقاش المحيط بالمدربين، مستحضرا مطالب برحيله انتشرت خلال تجربته مع الرجاء، ومؤكدا أنه يفضل التمسك بقناعاته المهنية وعدم جعل الضغوط الرقمية أساسا لاتخاذ القرارات الفنية.
فلسفة تدريبية
واستحضر تجربته مع الرجاء لتوضيح كيفية تغيير بعض الاختيارات التكتيكية وفق الإمكانات المتاحة، مشيرا إلى أن المدرب مطالب بالبحث عن التوازن بين متطلبات اللعب الهجومي والقدرة على تأمين الدفاع، من دون تحويل الخطة إلى قيد يمنعه من الاستفادة من مؤهلات اللاعبين.
وأضاف أن تجربته في أندية مختلفة علمته ضرورة التكيف مع الظروف المحيطة بكل مجموعة، مع الحفاظ على هدف تقديم كرة قدم عصرية قادرة على تحقيق النتائج.
مسار متنوع
وأوضح أنه لعب ضمن فئتي الشباب في الترجي الرياضي التونسي، قبل الانتقال إلى النادي الإفريقي، ثم خاض تجربة في النمسا وهو في الرابعة والعشرين والخامسة والعشرين من عمره، حيث تدرج في مساره التدريبي عبر أقسام مختلفة، وصولا إلى العمل في الدوري النمساوي الممتاز.
وأشار إلى أن تجربته مع “الاتحاد الرياضي المنستيري” كانت من المحطات التي ساهمت في تعزيز اسمه التدريبي، خصوصا بعد النتائج التي حققها الفريق، قبل أن يتلقى عرض الرجاء الرياضي، الذي اختار تدريبه بعد المواجهتين اللتين جمعتا الفريقين في المنافسة القارية.
واختتم الشابي حديثه بالتأكيد على أهمية الاستمرارية في العمل الرياضي، مشددا على أن بناء الفرق لا يتحقق بتغيير المدربين أو اللاعبين، بقدر ما يحتاج إلى رؤية واضحة وتكامل الأدوار بين الإدارة والجهاز الفني والمجموعة، بشكل يضمن استقرار النادي وقدرته على المنافسة.
لسعد الشابي يفتح ملف الرجاء ويكشف كواليس الرحيل وأزمة الاستقرار Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة لسعد الشابي يفتح ملف الرجاء ويكشف كواليس الرحيل وأزمة الاستقرار
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لسعد الشابي يفتح ملف الرجاء ويكشف كواليس الرحيل وأزمة الاستقرار قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لسعد الشابي يفتح ملف الرجاء ويكشف كواليس الرحيل وأزمة الاستقرار.
في الموقع ايضا :
- خارجية إيران تعلّق على موقف مصر من دعم السعودية.. ماذا قالت عن اليمن؟
- السفير الايراني في بغداد: اللقاء الايراني العراقي انعقد بحضور مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي عاجل
- المديرية الإقليمية بأزيلال تسجل حضورا متميزا في اللقاء الوطني لمناهضة تشغيل الأطفال بعد تتويج التلميذة ملاك زين العابدين بجائزة “صانعة التغيير”