"حملت القدس كساعة يدي".. تركيا تستذكر "شاعر القدس" في ذكرى رحيله السابعة ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (ترك برس) -

ترك برس

استعادت الأوساط الثقافية والأدبية التركية، الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول، ذكرى رحيل الشاعر والمفكر نوري باك ديل، المعروف بلقب «شاعر القدس»، في الذكرى السابعة لوفاته، بعدما جعل من المدينة الفلسطينية رمزا مركزيا في أعماله الأدبية ومشروعه الفكري، وربط قضيتها بقيم الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.

وترك باك ديل (1934–2019) إرثا أدبيا وفكريا تجاوز حدود تركيا، إذ احتلت القدس وفلسطين مكانة استثنائية في قصائده ومقالاته ومواقفه، حتى ارتبط اسمه في الذاكرة الثقافية التركية بالدفاع عن المدينة المقدسة وهويتها التاريخية والحضارية.

القدس في قصائده.. مدينة تسكن الوجدان

لم تكن القدس بالنسبة إلى باك ديل مجرد مدينة ذات مكانة دينية، بل جسدت في أدبه رمزا للانتماء والوعي الحضاري ورفض الظلم.

وتجلت هذه الرؤية في قصيدته الشهيرة «الأمهات والقدس» (Anneler ve Kudüsler)، التي تضمنت عبارته الخالدة: «أحمل القدس معي كما أحمل ساعة يدي».

وجمع الشاعر في القصيدة بين رمزية الأم والطفل والقدس، معتبرا أن المدينة حاضرة في الوجدان الإنساني، وأن الدفاع عنها يرتبط بحماية الأجيال المقبلة وصون الهوية.

ونُشرت قصائد المجموعة أصلا في مجلة «الأدب» خلال الفترة بين 1970 و1984، قبل جمعها في كتاب صدر عام 2014، وأعيد نشره لاحقا.

من مرعش إلى ريادة الأدب التركي

ولد باك ديل عام 1934 في ولاية قهرمان مرعش جنوبي تركيا، وبدأ اهتمامه بالكتابة مبكرا، قبل أن يؤسس خلال دراسته الثانوية مجلة «حملة» (Hamle).

ودرس الحقوق في جامعة إسطنبول، وتأثر بأجواء الحركة الفكرية والأدبية التركية، ولا سيما كتابات نجيب فاضل قيصاكورك وسزائي قره قوج.

وفي عام 1969، أسس مع مجموعة من الأدباء مجلة «الأدب» (Edebiyat)، التي أصبحت منبرا لجيل من الكتّاب المهتمين بقضايا الهوية والحضارة والمجتمع.

وقدم أكثر من 40 عملا توزعت بين الشعر والمسرح والمقالات واليوميات والترجمة، ومن أبرز مؤلفاته «ملاحظات الغرب»، و«مذكرات كاتب»، و«الموقف الأصيل»، و«الأمهات والقدس».

واتسم مشروعه الفكري بنقد الاستعمار والهيمنة الثقافية، والدعوة إلى استعادة الوعي الحضاري، مع حضور متكرر للقضية الفلسطينية في كتاباته.

حلم تحقق بعد ثمانية عقود

وفي مارس/آذار 2015، تحقق حلم باك ديل بزيارة القدس للمرة الأولى، عندما بلغ 81 عاما، حيث أدى صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، بعد عقود من الكتابة عن المدينة.

وشكلت الزيارة محطة مؤثرة في حياته، إذ عبّر خلالها عن سعادته الكبيرة بتحقيق أمنيته، واتصل بالرئيس رجب طيب أردوغان ليشاركه مشاعره تجاه وجوده في القدس.

كما عبّر في مناسبات متعددة عن انتقاده ضعف الاهتمام الإسلامي بالقضية الفلسطينية، داعيا إلى تعزيز الوعي بمكانة القدس ومسؤولية الدفاع عن حقوق سكانها.

إرث أدبي باقٍ

رحل باك ديل في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2019 بالعاصمة أنقرة، عن عمر ناهز 85 عاما، ودُفن في مقبرة تكية تاج الدين.

وحصل خلال مسيرته على جوائز ثقافية مرموقة، بينها جائزة وزارة الثقافة والسياحة التركية عام 2013 وجائزة نجيب فاضل التقديرية عام 2014.

وبعد سبع سنوات على رحيله، لا تزال قصائده عن القدس حاضرة في الفضاء الثقافي التركي، شاهدة على تجربة أدبية جعلت من فلسطين قضية إنسانية وحضارية تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة.

مشاهدة حملت القدس كساعة يدي تركيا تستذكر شاعر القدس في ذكرى رحيله السابعة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حملت القدس كساعة يدي تركيا تستذكر شاعر القدس في ذكرى رحيله السابعة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "حملت القدس كساعة يدي".. تركيا تستذكر "شاعر القدس" في ذكرى رحيله السابعة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار