تشير الورقة التحليلية للمعهد المغربي لتحليل السياسات، إلى أن التحدي الأساسي أمام الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، لا يتمثل في إطلاق أوراش إضافية بقدر ما يرتبط بتحويل الالتزامات السياسية إلى نتائج ملموسة، خصوصا في مجالات التشغيل والصحة والقدرة الشرائية وتقليص الفوارق المجالية. وبين استمرارية الأوراش القائمة وضيق هوامش الاختيار، ستتحدد فعالية التجربة الحكومية بمدى قدرتها على تحسين التنفيذ وضمان عدالة توزيع الموارد، وإخضاع السياسات العمومية لمعايير واضحة للمساءلة والنجاعة.
وترى الورقة التي اطلع موقع « اليوم 24 » على مضمونها، أن القيمة المضافة للحكومة الجديدة لن تقاس بمدى إعلان أوراش جديدة، بقدر ما ستتحدد بقدرتها على تحويل الاستثمارات الموجهة لتنظيم كأس العالم 2030 إلى رافعة للتنمية، وربط الاستثمارين العمومي والخاص بإحداث فرص الشغل، وضمان انعكاس ورش الحماية الاجتماعية على الحياة اليومية للمواطنين، فضلا عن توجيه الموارد نحو المناطق الأكثر خصاصا للحد من الفوارق المجالية.
وتشير الخلاصات إلى أن عددا من الالتزامات المرتبطة بأولويات حزب الأصالة والمعاصرة، المتصدر للانتخابات التشريعية، يقوم على مواصلة أوراش قائمة وتوسيع نطاقها، خاصة في مجالي الأمن المائي والحماية الاجتماعية. ويشمل ذلك تطوير محطات تحلية مياه البحر، وتعزيز الدعم الاجتماعي، وتحسين استهداف المستفيدين وفق أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.
غير أن الورقة تربط نجاح هذه الأوراش بمدى قدرة الحكومة على تجاوز إكراهات التنفيذ، ولا سيما إصلاح المنظومة الصحية بما يضمن الولوج الفعلي إلى العلاج، وعدم الاكتفاء بتوسيع التغطية الاجتماعية على المستوى المؤسساتي، إلى جانب إرساء تكامل بين الدعم المالي وبرامج الإدماج الاقتصادي، بما يساعد المستفيدين على الانتقال نحو الاستقلالية الاقتصادية.
وتبرز الورقة إمكانية إعادة توجيه السياسات الفلاحية والتجارية بما يحقق توازنا أفضل بين التصدير وتلبية حاجيات السوق الوطنية، من خلال ربط الدعم الموجه للقطاع الفلاحي بأولوية تموين السوق الداخلية، إلى جانب إحداث شركات جهوية للتوزيع بهدف الحد من تعدد الوسطاء وتحسين مسارات وصول المنتجات إلى المستهلكين.
وتدعو الخلاصات إلى الانتقال من منطق تمويل برامج الإدماج والتكوين إلى تقييم نتائجها الفعلية عبر ربط الدعم العمومي بمدى نجاح المستفيدين في الولوج إلى سوق الشغل، مع إيلاء أهمية خاصة لتقليص كلفة التشغيل الأول للشباب.
ولا تفصل الورقة إمكانات التغيير عن الإكراهات المالية والمؤسساتية والسياسية التي قد تحد من قدرة الحكومة على تنفيذ أولوياتها. إذ يظل تحقيق هذه الأهداف رهينا بتوفير التمويل اللازم دون الإخلال بالتوازنات المالية، وضبط تعدد مراكز القرار وتنازع الاختصاصات، فضلا عن قدرة مكونات الأغلبية الحكومية على تدبير الاختلافات بين أولويات الإصلاح والمصالح المهنية والسياسية.
ويبرز الفصل بين القرار العمومي والمصالح الاقتصادية الخاصة باعتباره أحد الاختبارات الحاسمة أمام الحكومة الجديدة، بالنظر إلى ارتباطه بمدى قدرتها على ضمان توجيه السياسات العمومية لخدمة المصلحة العامة، وتفادي تضارب المصالح، وتعزيز الثقة في تدبير الموارد والقرارات الحكومية.
مشاهدة معهد تحليل السياسات الحكومة الجديدة أمام تحدي تحويل الالتزامات السياسية إلى
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ معهد تحليل السياسات الحكومة الجديدة أمام تحدي تحويل الالتزامات السياسية إلى نتائج ملموسة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اليوم 24 ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، معهد تحليل السياسات: الحكومة الجديدة أمام تحدي تحويل الالتزامات السياسية إلى نتائج ملموسة.
في الموقع ايضا :