الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تحذر من “زلزال سياسي” وتضع الحكومة أمام اختبار الثقة ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (صوت المغرب) -

وضع لحسن نازهي، منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، استعادة الثقة في المؤسسات والوفاء بالالتزامات الاجتماعية في صلب تقييمه للبرنامج الحكومي، محذرا من تداعيات ضعف المشاركة في الانتخابات الأخيرة، ومعتبرا أن نتائجها تمثل “زلزالا سياسيا” يستدعي قراءة عميقة وموضوعية، وإصلاحات تتجاوز الوعود العامة إلى التزامات قابلة للمحاسبة.

وخلال مناقشة البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، شدد نازهي على أن الرسالة السياسية التي حملتها نسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة تستحضر ما وقع في انتخابات 2007، وتفرض، بحسبه، إعادة بناء الثقة في المؤسسات من خلال إصلاح سياسي حقيقي، ومحاربة الفساد والريع وتداخل المال والسلطة، وضمان الحريات، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

واعتبر أن استعادة هذه الثقة تشكل مدخلا أساسيا لتحصين الجبهة الداخلية وتعزيز قدرة المغرب على الدفاع عن قضاياه الوطنية، وفي مقدمتها الوحدة الترابية والسيادة الوطنية.

وفي هذا السياق، سجل أن تصريح رئيسة الحكومة أكد الدفاع عن مغربية الصحراء، لكنه أغفل، وفق مداخلته، استكمال تحرير التراب الوطني باسترجاع سبتة ومليلية وباقي الجزر المحتلة، وهي قضية قال إن موقف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشأنها مبدئي وثابت.

وعود انتخابية بلا آجال تنفيذ واضحة

وفي تقييمه للبرنامج الحكومي، دعا نازهي إلى اعتماد معيار واضح لقياس مصداقيته، يتمثل في مدى تحويل الوعود المقدمة لاستمالة أصوات الناخبين إلى حقوق والتزامات قابلة للمحاسبة.

وانتقد انتقال بعض الالتزامات، وفق قراءته، من صيغة التعهد إلى صيغة مشروطة بتوفر الموارد، معتبرا أن تقدير الإمكانات اللازمة للتنفيذ كان ينبغي أن يسبق طلب ثقة الناخبين، وليس أن يتحول لاحقا إلى شرط لتنفيذ الوعود.

كما سجل غياب آجال واضحة لتنفيذ عدد من التعهدات الاجتماعية العامة، أو ترحيلها إلى نهاية الولاية الحكومية، في مقابل ما وصفه بدقة الأهداف المرتبطة بالعجز والمديونية.

وفي هذا الإطار، أثار تساؤلات بشأن مدى استفادة الأجراء والفئات الشعبية من ثمار النمو، في ظل التعويل على الاستثمار والقطاع الخاص، منتقدا غياب التزام واضح بالزيادة العامة في الأجور والمعاشات، رغم تآكل القدرة الشرائية وعدم كفاية التدابير السابقة لتعويضه.

الحد الأدنى للأجور والمعاشات وإصلاح ضريبي منصف

وضع منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ملف الدخل في قلب انتقاداته، مشيرا إلى غياب الزيادة العامة في الأجور والمعاشات، إذ شدد على أن تحسين دخل الأجراء لا يمكن أن يتحقق دون إصلاح ضريبي شامل ينصف ذوي الأجور الدنيا والمتوسطة، ويضمن مساهمة عادلة للأرباح الكبرى والثروات.

كما ربط حماية القدرة الشرائية بضرورة مواجهة الاحتكار والاختلالات التي تعرفها الأسواق، مستغربا غياب جواب بشأن إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير”، رغم الحديث عن الأمن الطاقي وأهمية قدرات التكرير والتخزين الوطنيين.

وبالنسبة لنازهي، فإن حماية مداخيل الأسر لا تنفصل عن ضمان حقوقها الاجتماعية وتخفيف أعباء العلاج والتعليم عنها، بما يجعل الحماية الاجتماعية مرتبطة بالاستفادة الفعلية والمستمرة من الحقوق، وفق المعايير الدولية.

الصحة والتعليم العموميان في مواجهة الخصاص

ودعا المتحدث إلى توفير تمويل تضامني ومستدام لمنظومة الحماية الاجتماعية، وتقوية قطاعي التعليم والصحة العموميين، ومعالجة الخصاص في الموارد البشرية والتجهيزات، مع إنصاف العاملين فيهما وتحسين أوضاعهم المادية والمهنية.

كما شدد على ضرورة تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، معتبرا أن فعالية السياسات الاجتماعية تقاس بقدرتها على ضمان الحقوق وتحسين الخدمات وتخفيف الأعباء عن الأسر.

وفي سياق متصل، أدان نازهي ما وقع لأطر التعليم الأولي أمام البرلمان، معربا عن أمله في أن يشكل اللقاء المرتقب مع وزير التربية الوطنية فرصة للاستجابة لانتظارات هذه الفئة، التي وصفها بالمهمشة، رغم موقعها ضمن منظومة التربية والتكوين.

وطرح، في هذا الصدد، تساؤلا بشأن المسافة بين خطاب الإنصاف والاستجابة الفعلية للمطالب المشروعة للعاملين في التعليم الأولي.

إصلاح التقاعد دون المساس بمكتسبات الأجراء

وفي ملف التقاعد، جدد نازهي رفض الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لأي إصلاح يتم على حساب دخل الأجراء أو أعمارهم أو معاشاتهم، أو يمس حقوقهم ومكتسباتهم.

وشدد على أن مسؤولية الحكومة تتمثل في بناء إصلاح عادل من خلال تفاوض فعلي مع النقابات، يضمن استدامة أنظمة التقاعد، وتحسين المعاشات، وصون الحقوق.

كما ربط استدامة هذه الأنظمة بتوسيع قاعدة الشغل المستقر والمصرح به، داعيا إلى إحداث مناصب شغل قارة بأجور منصفة وتغطية اجتماعية فعلية، وربط الاستفادة من الدعم والصفقات العمومية باحترام قانون الشغل والتصريح بالأجراء لدى أنظمة الحماية الاجتماعية.

الحوار الاجتماعي.. من التشاور إلى الالتزام

وكان الحوار الاجتماعي من أبرز محاور مداخلة نازهي، الذي انتقد عدم ذكر النقابات بالاسم في التصريح الحكومي، رغم مكانتها الدستورية، والاكتفاء بالحديث عن الانفتاح والتشاور مع الشركاء الاجتماعيين.

واعتبر أن هذه الصيغة تعيد الحوار الاجتماعي سنوات إلى الوراء، وتحوله من آلية للتفاوض والالتزام إلى مجرد إبداء للرأي، حتى مع إدراج الحوار الاجتماعي ضمن تسمية الوزارة المكلفة بالتشغيل.

ودعا إلى تحصين الحوار الاجتماعي مؤسساتيا وفق معايير منظمة العمل الدولية، مشيرا إلى أن ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي لم يجد طريقه إلى التنفيذ، ومشددا على أن الارتقاء بهذه المؤسسة إلى مستوى قانون إطار أصبح ضرورة لتحديد قواعد الحوار ومستوياته، وضمان انتظامه وإلزامية اتفاقاته وتتبع تنفيذها.

وبحسب المتحدث، فإن مأسسة الحوار الاجتماعي ينبغي أن تجعل منه ممارسة دائمة تتجاوز تغير الحكومات ومزاجية المسؤولين، بما يضمن تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

وفي هذا الإطار، طالب الحكومة، بمختلف مكوناتها، بتنفيذ ما تبقى من الالتزامات الواردة في الاتفاقات السابقة، مركزيا وقطاعيا، وفق جداول زمنية واضحة، مؤكدا أن الالتزامات لا تسقط بتغير الحكومات.

وفي غضون ذلك، دعا إلى تشجيع المفاوضات الجماعية، وضمان الحريات النقابية في القطاع الخاص، ومراجعة قانون الإضراب عبر التفاوض، مع استحضار ملاحظات الهيئات الدولية بشأن حماية الحق النقابي وارتباطه بالحريات النقابية.

الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تحذر من “زلزال سياسي” وتضع الحكومة أمام اختبار الثقة صوت المغرب.

مشاهدة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تحذر من ldquo زلزال سياسي rdquo وتضع الحكومة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تحذر من زلزال سياسي وتضع الحكومة أمام اختبار الثقة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تحذر من “زلزال سياسي” وتضع الحكومة أمام اختبار الثقة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار