الدولار الأمريكي يكسر حاجز الـ 10 دنانير هبوطاً في السوق الموازية اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، متأثراً بحالة الترقب والاضطراب الاقتصادي الناجمة عن التحركات الأخيرة لـ مصرف ليبيا المركزي ومجلس النواب لضبط الإنفاق العام وتوفير النقد الأجنبي. تشهد أسواق العملات الليبية تحولاً دراماتيكياً في حركة العرض والطلب؛ مما انعكس بشكل مباشر على القوة الشرائية للدينار الليبي، سواء في الأروقة الرسمية أو في "السوق السوداء" في طرابلس وبنغازي وزليتن.
يتراوح سعر الدولار في أسواق العملات وفقاً لآخر التحديثات الحية كالآتي: 
1. السوق الموازية (السوق السوداء)
تشهد الأسواق الموازية في طرابلس وبنغازي تراجعاً للدولار مقترباً من حاجز الـ 10 دنانير:
- سعر الدولار (كاش): يتراوح ما بين 9.98 إلى 10.02 دينار ليبي للبيع المباشر نقداً.
- سعر الدولار (صكوك وحوالات مصرفية): يسجل قيمة أعلى نتيجة الطلب على السيولة، حيث يبلغ نحو 10.18 دينار ليبي.
2. السوق الرسمية (مصرف ليبيا المركزي)
تراجع سعر الصرف الرسمي للدولار بشكل طفيف مقارنة بالأيام الماضية ليُسجل: 
- سعر الشراء: 6.4002 دينار ليبي.
- سعر البيع: 6.4323 دينار ليبي. (ويبلغ متوسط السعر المتداول في المنصات الرسمية وحسابات الصرف حوالي 6.41 دينار ليبي للدولار الواحد).
تفاصيل حركة التداول: انقسام السوق المالي في ليبيا
1. السوق الرسمية: حذر واستقرار تحت وطأة السياسات
6.4002 دينار للشراء و6.4323 دينار للبيع. وتأتي هذه المستويات كمتوسط شبه ثابت تحاول من خلاله الدولة الحفاظ على استقرار السلع الأساسية المُمولة عبر الاعتمادات المستندية الرسمية للمستوردين.
2. السوق الموازية: هبوط حر وكسر للحواجز النفسية
الأسواق الموازية (المشير في طرابلس، والفندق في بنغازي) تراجعاً هو الأبرز منذ أسابيع: 
- الدولار النقدي (الكاش): تدنى السعر بشكل ملحوظ ليتراوح ما بين 9.96 إلى 9.99 دينار ليبي في المدن الرئيسية، وهو ما يعتبره الخبراء انكساراً للحاجز النفسي عند 10 دنانير. 
- أزمة التباين (الكاش ضد الصكوك): لا تزال الفجوة واضحة بين المعاملات الورقية المباشرة والمعاملات عبر الصكوك المصرفية؛ حيث سجل دولار الصكوك 10.12 دينار. هذا التباين يعود أساساً إلى شح السيولة النقدية في بعض المصارف التجارية مما يدفع المتعاملين لطلب الكاش بخصم معلن.
ماالأسباب الاقتصادية وراء التراجع المفاجئ للدولار؟
يعزو المحللون الماليون هذا التراجع المستمر للعملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي إلى ثلاثة عوامل رئيسية متداخلة:
تحركات المصرف المركزي المكثفة: أدت مساعي الإدارة الجديدة للمصرف المركزي لتسريع فتح المنظومات وتوفير مخصصات النقد الأجنبي للأفراد (الأغراض الشخصية) والشركات (الاعتمادات) إلى تقليل الضغط والطلب المكبوت على السوق السوداء.
تداعيات المشهد على المدى القريب
على الرغم من أن هذا الانخفاض يصب في مصلحة القوة الشرائية للمواطن الليبي ويسهم في خفض أسعار السلع المستوردة والذهب في السوق المحلية، إلا أن بقاء فجوة تقترب من 3.5 دينار بين السعر الرسمي والموازي يظل تحدياً جوهرياً. 
يتوقف استمرار هذا الهبوط في السوق الموازية خلال الأيام القادمة على مدى التزام مصرف ليبيا المركزي بتدفق العملة الأجنبية دون انقطاع، وإقرار تشريعات مالية موحدة تضمن استقرار السياسة النقدية للدولة بشكل دائم.
ختاماً، يعيش الاقتصاد الليبي اليوم مرحلة مفصلية تتأرجح فيها أسعار الصرف بين محاولات الإصلاح الرسمي وضغوط السوق الموازية. إن كسر الدولار لحاجز الـ 10 دنانير هبوطاً يمثل خطوة إيجابية نحو تخفيف العبء المعيشي عن المواطن، إلا أن استدامة هذا التعافي للدينار الليبي تظل مشروطة بمدى قدرة السلطات المالية والنقدية على توحيد الجهود، واستمرار تدفق النقد الأجنبي عبر القنوات الرسمية، لإنهاء ظاهرة تعدد الأسعار وضمان استقرار اقتصادي دائم.
في الموقع ايضا :
- شركة إس تي إم للاستثمار تطلق «كيان سيتي».. أكبر مدينة متكاملة في شرق القاهرة تضم 40 ألف وحدة سكنية وفندقين بطاقة 100 غرفة
- «أوريا للتطوير» تطلق مشروع «كنان» كأحدث مشاريعها باستثمارات 2.5 مليار جنيه ضمن خطتها للتوسع الفترة المقبلة
- استقراراً نسبياً مشوباً بالركود..للريال اليمني مقابل العملات الأجنبية اليوم 21 أكتوبر