"الوسخ الذي دخل بيننا.. باراك وميتسوتاكيس" ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (ترك برس) -

ترك برس

أثار عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي ريك سكوت موجة من الجدل هذا الأسبوع بتصريحاته من أثينا التي وجه فيها أصابع الاتهام إلى تركيا. فاتهم أنقرة بأنها «لا تتصرف كعضو في حلف الناتو» وأنها «تنتهك المجال الجوي اليوناني». غير أن هذه التصريحات، بحسب التحليل، تكشف عن دوافع أبعد من السياسة التقليدية، وتفتح الباب أمام شبكة من المصالح المالية واللوبيات التي تتداخل فيها حسابات الثروة مع الدبلوماسية.

يقول الكاتب أوزاي شاندير في تحليل نشرته صحيفة ملييت: «يعرف المسؤولون الأميركيون جيداً أن تركيا لا تنتهك أبداً المجال الجوي اليوناني البالغ ستة أميال. فاليونان هي الدولة الوحيدة في العالم التي تختلف فيها المياه الإقليمية عن المجال الجوي، وتعتبر أي تحليق في المنطقة البالغة أربعة أميال خارج الستة أميال المتنازع عليها انتهاكاً». ويضيف أنه عندما قرأ التصريح أول مرة ظن أنه أمام «جاهل أميركي كلاسيكي»، لكن الحقيقة كانت مختلفة تماماً: «أمامنا شخص ملطخ بالوسخ من رأسه إلى أخمص قدميه».

ويوضح شاندير أن ريك سكوت من أغنى أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، وهو مستثمر في أسهم شركتي الطاقة الأميركيتين العملاقتين «إكسون موبيل» و«شيفرون» اللتين يقوم باللوبي لصالحهما في اليونان وجنوب ليفكوشيا. كما استثمر ملايين الدولارات في صندوق «إنرجي سيليكت سيكتور إس بي دي آر» الذي تتركز فيه استثمارات هاتين الشركتين بشكل أساسي. ويشير إلى أن اللجان السياسية للعمل (PAC) التابعة لهاتين الشركتين حولت تبرعات مباشرة إلى صناديق حملاته الانتخابية بالحد الأقصى القانوني. ويؤكد أن كل هذه المعلومات مستمدة من تقارير إعلامية أميركية.

ويتابع الكاتب: «نتحدث عن شخص يحمل في محفظته أسهم إكسون موبيل وشيفرون، ويقوم في مجلس الشيوخ بتحركات سياسية خارجية مباشرة لحماية استثمارات هاتين الشركتين في المتوسط، ويوقع على مقترحات قوانين بهذا الشأن، ويتلقى انتقادات بسبب تضارب المصالح. فماذا يُقال لمثل هذا الشخص إن لم يُقل إنه وسخ؟».

ويكشف شاندير عن ماضٍ أكثر إثارة للجدل. ففي عام 1997 شنت الشرطة الفيدرالية ومصلحة الضرائب والمؤسسات الصحية الفيدرالية مداهمات متزامنة على منشآت شركة «كولومبيا/إتش سي إيه» الصحية العملاقة التي كان سكوت رئيساً تنفيذياً لها، والتي تضم 350 مستشفى و550 مركزاً للرعاية المنزلية ومئات المنشآت الطبية. وكانت التهمة أن الشركة التي يرأسها سكوت احتالت بشكل منهجي على نظامي التأمين الصحي «ميدي كير» و«ميدي كيد» المخصصين للمسنين وذوي الدخل المحدود، عبر تضخيم الفواتير ودفع عمولات غير قانونية للأطباء.

ويضيف أن مجلس إدارة الشركة أجبر سكوت على الاستقالة مع تصاعد التحقيق، فغادر بصفقة تعويض ضخمة بلغت نحو 10 ملايين دولار نقداً وأسهماً بقيمة 300 مليون دولار. واعترفت الشركة بـ14 تهمة منفصلة ووافقت على دفع غرامة قدرها 1.7 مليار دولار. ولم تُوجَّه اتهامات فدرالية مباشرة إلى سكوت، لكنه أدلى بشهادة في دعوى مرتبطة بالموضوع في فلوريدا في 27 تموز/يوليو 2000، حيث كرر 75 مرة عبارة: «بناءً على نصيحة محاميّ، أرفض باحترام الإجابة عن هذا السؤال مستنداً إلى حقوقي وامتيازاتي بموجب التعديل الخامس من الدستور الأميركي».

ويشير شاندير إلى أن خصوم سكوت استخدموا محضر «الصمت 75 مرة» في كل حملاته الانتخابية اللاحقة ضمن إعلانات تلفزيونية ومهرجانات. ويؤكد أن عدم توجيه اتهام فدرالي له لا يعني براءته، مستشهداً بما نُشر في الإعلام الأميركي من أن الحكومة فضّلت محاصرة الشركة وفرض الغرامة الضخمة بدل سجن الأفراد، وأن النيابة لم تعثر على «دليل دامغ» مباشر ضد الرئيس التنفيذي.

وينتقل الكاتب إلى دور السفير توم باراك، قائلاً إن الرئيس دونالد ترمب والسفير باراك، رغم بعض التصريحات الإشكالية أحياناً، نجحا في رفع صورة واشنطن في الشارع التركي من الحضيض إلى الأعلى. ويحذر من أنه في مرحلة تتعزز فيها مشاعر التحالف، ينبغي أن تكون أعمال هؤلاء «الرجال الوسخين» الذين يضاعفون ثرواتهم الشخصية معروفة لدى البيت الأبيض. ويؤكد أن أنقرة تنتظر من واشنطن خطوات عدة على رأسها تسليم طائرات إف-35، وينبغي ألا تعلق هذه الخطوات بتأثير عضو مجلس الشيوخ ريك سكوت الذي يتضح تضارب مصالحه جلياً.

أما عن رئيس الوزراء اليوناني ميتسوتاكيس، فيرى شاندير أن عليه استخلاص دروس مهمة من قضية سكوت. فالدافع وراء تحركات السيناتور ليس المال وحده، بل علاقته أيضاً بالنائب اليوناني الأصل في مجلس النواب الأميركي غوس بيلirakيس. ويشير إلى أن اللوبي الأرمني في أميركا لو تُرك له الأمر لما شهدت المنطقة سلاماً أبداً، وأن اللوبي اليوناني هناك لا يختلف عنه في الميل إلى رفض حل المشكلات مع تركيا عبر الحوار. ويذكر أن موقعاً يصف مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بـ«المتهم بالإبادة» يمتد طرفه إلى اللوبي اليوناني في الولايات المتحدة.

ويختم أوزاي شاندير بالقول: «تركيا واليونان قد تتصالحان أو تتحاربان، ويمكن سرد أسباب لذلك. أما ما يفعله الرجال الوسخون لمضاعفة ثرواتهم فلا يمكن أن يكون مبرراً للحرب ولا للسلام».

 

مشاهدة الوسخ الذي دخل بيننا باراك وميتسوتاكيس

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الوسخ الذي دخل بيننا باراك وميتسوتاكيس قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "الوسخ الذي دخل بيننا.. باراك وميتسوتاكيس".

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار