ويرى المزارع حسن حبيبي، الذي اختارته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) مزارعًا قياديًا على مستوى المملكة لعام 2026، أن مواصلة زراعة الدخن تحفظ إرثًا تشكّل من معارف الآباء والأجداد، وتُبقي للمحصول مكانته موردًا غذائيًا وزراعيًا واقتصاديًا، بما يعزز الأمن الغذائي في المنطقة.وفي تفاصيل البذر، أوضح أن خبرة المزارعين تجلّت في طريقتين توارثوهما، تقوم الأولى، "النّدِيل"، على أن يفتح المزارع بعصاه حفرةً صغيرة في الأرض، يودع فيها الحبوب، ثم يغطيها بالتراب بمشط قدمه، مع إبقاء التربة حولها مفككة لتسهيل الإنبات وخروج البادرات، ويترك بين الحفرة والأخرى مسافةً تصل إلى مترين، لتجد كل "رزوة"، وهي مجموعة من قصبات الدخن، مجالًا للنمو.أما الطريقة الثانية، "الرزْي"، فتُنثر فيها الحبوب خلف المحراث الذي كانت تجرّه الثيران قديمًا، فيما تتولى الحراثة الآلية هذه المهمة اليوم، ثم تُمرَّر "الدمّاسة" أو "المكمّة" على الأرض بهدف تغطية البذور وتثبيتها والمحافظة على رطوبتها.ومع بذر الحبوب، تبدأ رعاية المحصول بحماية البذور والبادرات من الطيور، ومتابعة نمو القصبات، وإزالة الأعشاب بأداة حديدية تُعرف بـ"المِغْراب"، يستخدمها المزارع لقص الأعشاب عند سطح التربة. قطف المحصول يدويًا
وكانت الأسرة قديمًا تتقاسم أعمال الحقل، فيمكث بعض أفرادها للتعشيب وحماية الزرع من المواشي، ثم يتولون حراسة السنابل من الطيور منذ تكوّن الحبوب حتى قطافها، في صورةٍ من التعاون الأسري الذي توارثه الأهالي بوصفه جزءًا من إرثهم الزراعي.وتظهر سنابل الدخن بعد نحو 45 يومًا من الزراعة، ويبدأ قطاف الناضج منها بعد قرابة 3 أشهر، بحسب الصنف وموعد الزراعة، ويُقطف المحصول يدويًا على مراحل، إذ تنمو من آباط الأوراق تفرعات تحمل سنابل جديدة، وقد يمتد الإنتاج نحو 9 أشهر متى توافرت الرطوبة والظروف الملائمة.وكان الأهالي يفصلون الحبوب يدويًا في عملية تُعرف بـ"الخبيط"، فيما تُستخدم اليوم "الخبّاطة" أو "الدرّاسة" لفصلها آليًا، وتبقى تسمية العمل القديم حاضرةً في مفردات الزراعة المحلية. 21 صنفًا من الدخن
وينتمي الدخن المحلي إلى الدخن اللؤلؤي، وتضم جازان منه نحو 21 صنفًا تتباين في أشكال السنابل وأطوالها، وأحجام الحبوب وألوانها، وملمس الأوراق.ومن الحقول تصل حبوب الدخن إلى موائد الأهالي في أكلات شعبية، منها "المفالت وأقراص الدخن"، لتكتمل رحلته من حبةٍ تستودعها الأرض إلى أطباقٍ شعبية تستعيد مذاق المواسم، وتبقى حكايته شاهدةً على موروث زراعي متصل بحياة الأهالي ومتجدد مع كل موسم.
مشاهدة الدخن مورد زراعي واقتصادي يعزز الأمن الغذائي في جازان
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الدخن مورد زراعي واقتصادي يعزز الأمن الغذائي في جازان قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة اليوم السعودية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "الدخن" مورد زراعي واقتصادي يعزز الأمن الغذائي في جازان.
آخر تحديث :
في الموقع ايضا :