خطبتا الجمعة بالحرمين: الإيمان وحلاوته من أعظم أسباب سكينة القلب ورضا النفس.. ولا نجاة للمسلمين من النوازل إلا بتعاونهم وتناصرهم ...السعودية

اخبار عربية بواسطة : (الجزيرة اونلاين) -

ألقى خطبة الجمعة اليوم بالمسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، وافتتحها بتوصية المسلمين بتقوى الله، وإخلاص العبادة له، والالتزام بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والمسارعة إلى الخيرات، مؤكدًا أن الإيمان بالله وحلاوته من أعظم أسباب سكينة النفس وطمأنينة القلب، وتحقيق الرضا والسعادة في الحياة. وأوضح في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام أن المتبصر في أمور الحياة يجد فئات من الناس تنعم بهنيء العيش وفيوض الخير، كريمة على نفسها وعلى الناس، طيبة القلب، سليمة الصدر، طليقة المحيا، في حين تعيش فئات أخرى ألوانًا من التعب والشقاء، وتعاني الضجر والشكوى، وتفقد الأمان والاطمئنان والراحة والسعادة، وتتلاشى لديها مشاعر الرضا والسكينة، لانغماس نفوسها في الأضغان والأحقاد والبؤس والأنانية. وبيّن أن ما يفرق بين هذين الفريقين هو الإيمان وحلاوته التي تتمثل في سكينة القلب ورضا النفس، وما تبعثه في الإنسان من راحة وطمأنينة وسعة، بعيدًا عن الأرق والقلق والضيق. وأكد أن الإيمان بالله هو سكينة النفس وهداية القلب، ومنار السالكين، وأمل اليائسين، وأمان الخائفين، ونصرة المجاهدين، وبشرى المتقين، ومنحة المحرومين، مبينًا أنه يمثل ثقة النفس، وروح الشعوب، وأمل الأمم. وأشار إلى أن أول منافذ الوصول إلى حلاوة الإيمان وطعم السعادة يتمثل في الرضا بالله ربًا مدبرًا، فهو القائم على كل نفس بما كسبت، ورحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، وقيوم السماوات والأرضين، وخالق الموت والحياة والأكوان، ومسبغ النعم، ومجيب المضطر، وكاشف الضر، وواهب الإنسان نعمه، وهاديه من الضلالة، ومعلمه بعد الجهالة. وأضاف بأن مذاق الحلاوة الثاني هو الرضا بالإسلام دينًا، فهو دين من عند الله أنزله على رسوله ورضيه لعباده، مؤكدًا أن الرضا بدين الله يجسد الثقة والطمأنينة، ويمنح المؤمن الثبات أمام الابتلاءات، ما دام دينه محفوظًا، مشيرًا إلى أن الإسلام منبع الرضا والضياء، ومصدر السعادة والاهتداء. وتناول مذاق الحلاوة الإيمانية الثالث، المتمثل في الرضا بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا ونبيًا، بوصفه الناصح الأمين، والرحمة المهداة، والأسوة الحسنة، مؤكدًا أن الرضا به يكون بالاهتداء والاقتداء، والاستضاءة بسنته والعمل بها. وأوضح أن من ذاق حلاوة الإيمان طاب عيشه، وعرف طريقه، وسار على بصيرة، ونال الرضا وبلغ المقصد، مبينًا أن الحلاوة الإيمانية تملأ النفس اطمئنانًا بأقدار الله، وتمنح المؤمن الرضا بما يجري في الحياة، فيقبل على دنياه مطمئنًا هانئًا سعيدًا، مهما اختلفت الظروف وتقلبت الأحوال، مؤكدًا أن المؤمن لا ييأس على ما فاته، ولا يفرح بما حصل عليه فرحًا مصحوبًا بالبطر، وأن ظروف الحياة وابتلاءاتها لا تكدر صفاءه ولا تنال من صبره، مستشهدًا بما يتصف به المؤمن من شكر عند السراء وصبر عند الضراء. وبيّن أن الإيمان الراسخ يحرر المؤمن من الخوف والحزن والجزع والضجر، ويعزز توكله على الله وثقته بتدبيره، موضحًا أن المؤمن إذا أُعطي تقبّل وشكر، وإذا مُنع رضي وصبر، وإذا أُمر بادر وائتمر، وإذا نُهي سارع وانزجر، وإذا أذنب استغفر. وحذّر فضيلته من ضعف الإيمان، مبينًا أن ضعيف الإيمان يضج من البلاء، لأنه لا يعرف المبتلى، ويخاف السفر لأنه لا زاد له، ويضل الطريق لأنه لا دليل معه. وأبان أن فقدان الإيمان يؤدي إلى اضطراب أمور الإنسان واختلالها، ويجعله يقول ويفعل من غير رقيب، ويسير من غير حسيب، وتطبع الأثرة والأنانية سلوكه، وتضعف ثقته بنفسه وبالناس، حتى يحل التدابر محل التراحم، والتفرق محل التعاون، لافتًا النظر إلى أن غياب الإيمان وحلاوته يجعل الناس كوحوش ضارية، ويقطع صلاتهم بالله وبالناس، ويجعلهم ينقادون لنفوسهم الأمارة بالسوء، ويتبعون شياطين الجن والإنس. وأوصى إمام وخطيب المسجد الحرام المسلمين بتقوى الله، والإيمان به، وطاعة رسوله، والاستمساك بالدين، وتجديد معاني الرضا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا ونبيًا.

* وفي المسجد النبوي الشريف، ألقى خطبة الجمعة اليوم الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي،وتحدث فيها عن معنى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، مستعرضًا قدسيتها، ومكانتها، ومدلولاتها، ومعانيها العظيمة، وأهمية إدراكها يقينًا، داعيًا المسلمين إلى التآخي، والتكاتف، والتآلف، والعمل بمعاني هاتين الشهادتين قولًا وعملًا، كما توحدوا في نطقها. وأوضح الشيخ الدكتور علي الحذيفي أن أول ما أمر الله به رسوله -صلى الله عليه وسلم- هو توحيد الله تعالى، وأول ما نهى عنه الشرك بالله تعالى، إذ قال سبحانه: “قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ”، فأول ما قام به سيد البشر محمد -صلى الله عليه وسلم- تعريف الناس برب العالمين، وتعليمهم ما لله العظيم من الأسماء الحسنى، والصفات العلى، فكان ركن الإسلام الأول الذي دعا إليه سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- هو شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمدًا رسول الله، فلا إله إلا الله معناها لا معبود بحقٍ إلا الله، فدلالتها على إثبات العبادات كلها لله تعالى، ودلالتها على إبطال عبادة ما سوى الله، ومعنى شهادة أن محمدًا رسول الله، طاعة هذا النبي المختار، وتصديقه في كل ما بلّغ الأمة من الأخبار، واجتناب ما نهى عنه من المحرمات والأوزار، وعبادة الله بسنته التي وصفها بأن ليلها كالنهار، بإخلاص يرضاه العزيز الغفار. وذكر إمام وخطيب المسجد النبوي أن هذه المعاني العظيمة للشهادتين ترفع شأن الإنسان إلى أعلى عليين، مبينًا أن “لا إله إلا الله، محمد رسول الله” منهج حياة جديد مستقيم، و”لا إله إلا الله” هو التوجه بالدعاء لله وحده، فلا يُدعى من دونه أحدٌ، لا ملكٌ مقرب، ولا نبيٌ مرسل، ولا وليّ، ولا قبر، ولا ملائكة، ولا جن، وأن التوكل والرغبة، والرهبة، والخوف، والرجاء، والاستغاثة، والاستعانة، والاستعاذة، والنذر كل ذلك لله تعالى، لا يُشرَك فيه مع الله غيره، تقرر هذا الحق لله وحده، لا إله إلا الله، فسبحان الرحمن الرحيم، العليم الحكيم الذي شرع هاتين الشهادتين، وبنى عليهما أركان الإسلام، وأركان الإيمان والإحسان، وبنى عليها كل تشريع في الإسلام. وتوجه فضيلته بحديثه إلى المسلمين قائلًا: ” أيها المسلمون، لقد توحدتم في النطق بهاتين الشهادتين لله تعالى، فتوحدوا بالعمل بمعانيها، وأول العمل بالشهادتين اعتقادُ عقيدة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي قال تعالى فيه: “لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ”، وقال تعالى : “وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ”، فتوحدوا في عقيدتكم بالتمسك بعقيدة سيد البشر -عليه الصلاة والسلام-، وتوحدوا بالعمل بعقيدة أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والتابعين لهم بإحسان، الذين قال الله فيهم: “وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ”. وبيّن الشيخ الحذيفي أن هذه العقيدة هي النجاة من كل بدعة، وهي عقيدة الإسلام، وعليها الأئمة الفقهاء أصحاب المذاهب الأربعة، يثبتون لله سبحانه أسماءه الحسنى، وصفاته العلى كلها الذاتية والفعلية، إثبات وجود وحقيقة، وينفون عن الله تعالى كيفية الصفات، بالقطع أن العقل لا يدرك حقائق هذه الصفات. وقال إمام وخطيب المسجد النبوي: “أيها المسلمون لقد توحدتم في اللغة العربية التي تعبدون الله بها في صلواتكم، وتوحدتم في التاريخ الإسلامي منذ أنزل الله تعالى النبوات في الأرض قال تعالى: “إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ”، وتوحدتم في التوجه إلى الكعبة قبلة أبينا إبراهيم -عليه السلام-، فتوحدوا في القوة والاجتماع والائتلاف، وانبذوا الفرقة والاختلاف”. وأضاف: إنه قد ثبت ويثبت في رصيد تاريخ التجارب في الإسلام، أن أي نازلة وبلاء وشدة تنزل، لا تندفع ولا ترتفع ولا تُحلّ إلا بالتعاون، والتناصر، والتراحم بين أهل الإسلام، مبينًا أن تشريعات الإسلام كلها خير للبشر، ولكن ذوي النوايا السيئة يرون في مثل هذا شرًا، فيسعون بكل الوسائل بالتشويه والتشكيك والصدّ، وإبطال المساعي الخيرة، قال تعالى: “وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ”، وقال تعالى : “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ”. واختتم الشيخ علي الحذيفي خطبة الجمعة داعيًا إلى التراحم والتعاون بين المسلمين على البرّ والتقوى، والتآلف فيما بينهم، مبينًا أن هذه صفات المؤمنين والمؤمنات، مستشهدًا بقول الحق تبارك وتعالى: “وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ”.

مشاهدة خطبتا الجمعة بالحرمين الإيمان وحلاوته من أعظم أسباب سكينة القلب ورضا النفس

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ خطبتا الجمعة بالحرمين الإيمان وحلاوته من أعظم أسباب سكينة القلب ورضا النفس ولا نجاة للمسلمين من النوازل إلا بتعاونهم وتناصرهم قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الجزيرة اونلاين ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، خطبتا الجمعة بالحرمين: الإيمان وحلاوته من أعظم أسباب سكينة القلب ورضا النفس.. ولا نجاة للمسلمين من النوازل إلا بتعاونهم وتناصرهم.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار