25 سنة تغير خريطة المسلمين في أوروبا.. وهذه أبرز الأرقام ..ترفيه و منوعات

ترفيه و منوعات بواسطة : (آش نيوز) -

عرفت أوروبا خلال ربع القرن الأخير تغيرات ديموغرافية مهمة انعكست على حجم الجاليات المسلمة وتوزيعها بين دول القارة، بعدما انتقلت أعداد كبيرة من المهاجرين وأسرهم إلى الاستقرار في بلدان غرب أوروبا وجنوبها وشمالها، في تحول ساهم في تعزيز التنوع الديني والثقافي داخل المجتمعات الأوروبية. وتشير تقديرات إحصائية متداولة إلى أن عدد المسلمين في أوروبا، عند استبعاد روسيا وتركيا، ارتفع من نحو 15 مليون نسمة سنة 2000 إلى قرابة 32.5 مليون نسمة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يمثل زيادة تتجاوز 17 مليون شخص، غير أن هذه الحصيلة لا تستند إلى تعداد ديني أوروبي موحد، بل إلى تقديرات ومقارنات تختلف من دولة إلى أخرى بحسب طبيعة البيانات المتاحة والمنهجيات المعتمدة.

وتبرز أهمية هذه التحولات في اختلاف مسارات النمو بين الدول الأوروبية، إذ سجلت البلدان التي تستقبل أعدادا مهمة من المهاجرين زيادات كبيرة في حجم الجاليات المسلمة، بينما حافظت مناطق ذات حضور إسلامي تاريخي، خاصة في البلقان، على مستويات أكثر استقرارا أو شهدت تراجعا في بعض التقديرات. ويعكس هذا التباين تأثير مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها الهجرة الاقتصادية واللجوء ولم الشمل الأسري والنمو الطبيعي للسكان، إضافة إلى التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها القارة منذ مطلع الألفية الثالثة.

جنوب أوروبا.. إسبانيا وإيطاليا في مقدمة التحولات

وتعد إسبانيا وإيطاليا من أبرز الأمثلة على التحول الذي شهدته الخريطة الديموغرافية للمسلمين في جنوب أوروبا، بعدما أصبحتا وجهتين رئيسيتين للهجرة القادمة من شمال إفريقيا، إلى جانب تدفقات بشرية من دول إفريقية وآسيوية أخرى. وتفيد الأرقام المتداولة بأن عدد المسلمين في البلدين مجتمعين كان يناهز مليون شخص مع بداية القرن الحالي، قبل أن يرتفع إلى أكثر من خمسة ملايين، موزعين على نحو 2.5 مليون في إسبانيا و2.7 مليون في إيطاليا، وهي زيادة ترتبط بتوسع الجاليات المقيمة واستقرار أجيال جديدة داخل المجتمعين الإسباني والإيطالي.

ويظهر الحضور المغربي بوضوح ضمن هذا المشهد، خصوصا في إسبانيا التي تعد من أبرز وجهات الهجرة المغربية، حيث ساهمت الروابط الاقتصادية والقرب الجغرافي وتطور سوق العمل في تعزيز استقرار الجالية المغربية خلال العقود الماضية. كما شكلت إيطاليا وجهة مهمة للمهاجرين المغاربة، الذين أصبحوا جزءا من النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد، إلى جانب جاليات مسلمة من جنسيات أخرى. وفي اليونان، تشير بعض التقديرات إلى وجود نحو 400 ألف مسلم، مع ضرورة التمييز بين السكان المسلمين ذوي الجذور التاريخية والجاليات التي استقرت حديثا، بالنظر إلى اختلاف وضعية كل فئة ومصادر البيانات المتعلقة بها.

بريطانيا وفرنسا وألمانيا.. أكبر مراكز الاستقرار

وفي المملكة المتحدة، سجل عدد المسلمين نموا ملحوظا منذ مطلع الألفية، حيث انتقل، وفق المقارنات الواردة في المعطيات المتداولة، من نحو 1.6 مليون شخص إلى أكثر من أربعة ملايين خلال السنوات الأخيرة. ويعكس هذا التطور تاريخا طويلا من الهجرة والاستقرار، خصوصا من دول جنوب آسيا، إلى جانب تزايد أعداد المسلمين المنحدرين من إفريقيا والشرق الأوسط، وهو ما جعل المجتمعات المسلمة البريطانية تتميز بتنوع أصولها الثقافية واللغوية والاجتماعية، فضلا عن تزايد حضور الأجيال المولودة داخل البلاد.

وفي فرنسا وألمانيا، اللتين تضمان تجمعات سكانية مسلمة كبيرة، تشير التقديرات إلى ارتفاع العدد الإجمالي للمسلمين من نحو ثمانية ملايين إلى ما بين 12 و13 مليونا خلال الفترة نفسها. وتختلف الخلفيات التاريخية لهذا النمو بين البلدين، إذ يرتبط جزء مهم من الحضور الإسلامي في فرنسا بالهجرة القادمة من المغرب والجزائر وتونس، بينما لعبت الهجرة التركية دورا أساسيا في تشكيل الجالية المسلمة بألمانيا، قبل أن تسهم موجات اللجوء القادمة من سوريا وأفغانستان ومناطق أخرى في تغيير التركيبة السكانية خلال السنوات الماضية. كما شهدت بلجيكا ارتفاعا في عدد المسلمين، من نحو 300 ألف إلى قرابة 800 ألف وفق التقديرات المذكورة، في سياق يرتبط باستمرار الاستقرار الأسري وتطور الأجيال الجديدة من أبناء الجاليات المهاجرة.

السويد والنرويج والدنمارك.. نمو في شمال القارة

ولم تقتصر التحولات على دول الاستقبال التقليدية، بل امتدت إلى شمال أوروبا، حيث سجلت السويد والنرويج والدنمارك وفنلندا ارتفاعا في حجم الجاليات المسلمة مقارنة ببداية القرن الحالي. وتشير التقديرات الواردة في المعطيات المتداولة إلى ارتفاع عدد المسلمين في السويد من نحو 300 ألف إلى 850 ألف شخص، فيما وصل العدد في النرويج إلى قرابة 300 ألف، وفي الدنمارك إلى نحو 350 ألفا، مقابل حوالي 120 ألف مسلم في فنلندا. وتعكس هذه الأرقام، رغم تفاوت مصادرها، تغيرا في التركيبة الدينية والسكانية لهذه الدول نتيجة موجات الهجرة واللجوء والاستقرار الأسري.

وتحتاج النسب المئوية المرتبطة بهذه الأعداد إلى قراءة دقيقة، خاصة في البلدان التي لا تعتمد تسجيل الانتماء الديني ضمن التعدادات الرسمية الشاملة، كما هو الحال في السويد، حيث تعتمد التقديرات في كثير من الأحيان على دراسات سكانية ومؤشرات غير مباشرة. ولا يمكن اعتبار جميع الأرقام المتداولة نتائج إحصاء رسمي موحد، كما أن المقارنة بين سنتي 2000 و2026 تستلزم مراعاة التغير في عدد السكان الإجمالي وتطور أساليب جمع البيانات، حتى لا يؤدي اختلاف المنهجيات إلى تضخيم معدلات النمو أو التقليل منها.

البلقان وشرق أوروبا.. اتجاه ديموغرافي مختلف

وفي مقابل الارتفاع المسجل في غرب القارة وجنوبها وشمالها، تظهر منطقة البلقان مسارا ديموغرافيا مختلفا، بالنظر إلى وجود مجتمعات مسلمة تاريخية في ألبانيا والبوسنة والهرسك وكوسوفو، لا يرتبط حضورها أساسا بموجات الهجرة الحديثة. وتشير الأرقام الواردة في المقارنات المتداولة إلى تراجع عدد المسلمين في ألبانيا من نحو 2.2 مليون إلى 1.7 مليون، وفي البوسنة والهرسك من 1.8 مليون إلى 1.7 مليون، مقابل استقرار العدد في كوسوفو قرب 1.6 مليون شخص، وهي تقديرات تتطلب مراعاة نتائج التعدادات الوطنية وتغير حجم السكان والهجرة الخارجية واختلاف طرق التصريح بالانتماء الديني.

أما في دول أوروبا الوسطى والشرقية، مثل بولندا والمجر والتشيك وسلوفاكيا، فتظل الجاليات المسلمة أقل عددا مقارنة بدول غرب أوروبا، رغم تسجيل زيادات محدودة خلال السنوات الماضية. وتشير المعطيات المتداولة إلى انتقال مجموع المسلمين في هذه البلدان من نحو 100 ألف إلى أكثر من 200 ألف شخص، دون أن يترجم ذلك إلى تحول كبير في نسبتهم من إجمالي السكان، وهو ما يعكس تفاوتا واضحا في حجم الجاليات وتاريخ وجودها بين مختلف المناطق الأوروبية.

وتكشف هذه المعطيات، في مجملها، أن نمو أعداد المسلمين في أوروبا ليس ظاهرة متجانسة، بل نتيجة مسارات ديموغرافية متعددة تختلف بحسب التاريخ والهجرة والخصوبة والتركيبة العمرية والسياسات العمومية. كما أن تقييم حجم هذا التحول يستدعي الاعتماد على بيانات حديثة قابلة للمقارنة، والتمييز بين الأرقام الرسمية والتقديرات البحثية، خاصة أن الحديث عن نحو 50 مليون مسلم في الفضاء الأوروبي الواسع أو 32.5 مليون عند استبعاد روسيا وتركيا يبقى مرتبطا بتعريف جغرافي وإحصائي محدد، وليس حصيلة تعداد أوروبي شامل.

المقالة 25 سنة تغير خريطة المسلمين في أوروبا.. وهذه أبرز الأرقام نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز

مشاهدة 25 سنة تغير خريطة المسلمين في أوروبا وهذه أبرز الأرقام

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ 25 سنة تغير خريطة المسلمين في أوروبا وهذه أبرز الأرقام قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على آش نيوز ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، 25 سنة تغير خريطة المسلمين في أوروبا.. وهذه أبرز الأرقام.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة ترفيه و منوعات
جديد الاخبار