سجلت أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي والريال السعودي اليوم الإثنين، 26 أكتوبر 2026، استقراراً نسبياً في الأسواق المحلية، مع بقاء الفجوة المصرفية العميقة بين العاصمة صنعاء والعاصمة المؤقتة عدن. ويعكس هذا التباين الحاد استمرار الانقسام المالي والسياسي الذي أفرز نظامين مصرفيين وسعرين مختلفين تماماً للعملة ذاتها في البلاد.فيما يلي تفاصيل أسعار الشراء والبيع حسب التحديثات المصرفية المباشرة في الأسواق المحلية: 
أسعار الصرف في صنعاء
-
الريال السعودي: الشراء: 140 ريال يمني | البيع: 140.5 ريال يمني.
-
الدولار الأمريكي: الشراء: 535 ريال يمني | البيع: 540 ريال يمني
أسعار الصرف في عدن
-
الريال السعودي: الشراء: 412 ريال يمني | البيع: 413 ريال يمني.
-
الدولار الأمريكي: الشراء: 1564 ريال يمني | البيع: 1577 ريال يمني.
ماهي الأسباب الهيكلية وراء انقسام قيمة العملة المحلية؟
يعود هذا التفاوت المصرفي الكبير بين القطبين الماليين في اليمن إلى حزمة من العوامل الاقتصادية المتراكمة: 
-
ازدواجية البنك المركزي: إدارة المعاملات المالية من قبل مركزيين منفصلين في صنعاء وعدن.
- السياسات النقدية المتضاربة: فرض قيود صارمة على تداول الفئات النقدية الجديدة في بعض المناطق.
- حجم الكتلة النقدية: شح المعروض من النقد الأجنبي مقابل وفرة عشوائية في الفئات المحلية ببعض الأسواق.
- توقف الصادرات السيادية: تراجع إيرادات الدولة من النقد الأجنبي نتيجة توقف تصدير النفط والغاز.
التبعات المباشرة على الأنشطة التجارية والحياة اليومية
يتجرع المواطن اليمني التبعات المباشرة لهذا الانقسام المصرفي المشوه، وتتجلى هذه التأثيرات في النقاط التالية:
- عمولات الحوالات الداخلية: تضخم رسوم إرسال الأموال بين المحافظات إلى مستويات قياسية.
- اضطراب أسعار السلع: ارتداد أسعار المواد الغذائية والأساسية صعوداً لمواكبة تدهور الصرف في عدن.
- ضعف القدرة الشرائية: تآكل القيمة الفعلية للأجور المحلية مقابل العملات الصعبة والخدمات.
- تعقيد المعاملات التجارية: صعوبة تسوية الحسابات المالية بين الشركات التي تمتلك فروعاً في عموم البلاد. 
 عوامل انقسام سعر الصرف (الفجوة بين المحافظات)
-
قرار حظر العملة الجديدة: قيام السلطات في صنعاء منذ نهاية عام 2019 بمنع تداول الفئات النقدية المطبوعة حديثاً من قبل بنك عدن المركزي، مما جعل المعروض النقدي هناك ثابتاً وحافظ على قيمة الريال القديم.
-
التضخم النقدي في عدن: قيام البنك المركزي في عدن بطباعة كميات كبيرة من الفئات النقدية الجديدة دون غطاء كافٍ من النقد الأجنبي، مما أدى إلى وفرة في الريال اليمني المعروض هناك وبالتالي انخفاض قيمته الشرائية بشكل حاد.
- انقسام القرار المالي: وجود إدارتين منفصلتين تماماً للبنك المركزي، يفرض كل منهما سياسات نقدية، وقيوداً، وتوجيهات متضاربة على البنوك وشبكات الصرافة.
الريال اليمني مقابل الدولار والريال السعودي اليوم عمق الأزمة الاقتصادية التي يعيشها اليمن، حيث لم يعد الصرف مجرد مؤشر مالي، بل أصبح مرآة للانقسام الجغرافي والسياسي الذي يلقي بظلاله الثقيلة على معيشة المواطن اليومية وقدرته الشرائية.ويتطلب الخروج من هذا النفق المصرفي المظلم تحقيق استقرار سياسي شامل، وتوحيد السياسات النقدية تحت مظلة بنك مركزي واحد، إلى جانب استئناف الصادرات السيادية وتدفق الدعم الدولي لإعادة بناء الاحتياطي النقدي وتأمين السلع الأساسية للمواطنين في عموم البلاد.
في الموقع ايضا :